قالت الحكومة العراقية إن خطة حصر سلاح الفصائل المسلحة بيد الدولة ستمتد إلى منتصف العام المقبل، في وقت لا تبدو فيه المفاوضات مع الفصائل العراقية مهيأة للتوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح، وفق بعض المراقبين.
وأوضح مسؤول عراقي للجزيرة -اليوم الاثنين- أن الحكومة وضعت خطة لحصر سلاح الفصائل في إطار زمني قد يمتد حتى منتصف عام 2027، مرجحا أن يُطلع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الخطة خلال لقائه في نيويورك، على هامش المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنطلق غدا الثلاثاء وتستمر حتى الاثنين المقبل في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وتأتي هذه التصريحات في وقت تبذل فيه حكومة الزيدي جهودا لحصر السلاح بيد الدولة، مع الحرص على إدارة هذا الملف عبر الحوار وتجنب الصدام العسكري، وقد أسفرت تلك الجهود عن موافقة بعض الفصائل على تسليم سلاحها للدولة، بينما رفضت أخرى التخلي عن سلاحها أو أبدت تحفظا تجاه الأمر.
وتؤكد الحكومة العراقية مضيها في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة. وفي السياق، أوضح الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي، خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم الاثنين مع محافظ “صلاح الدين” هيثم الزهوان، أن الوزارة تعتزم حصر أكثر من 6 ملايين قطعة سلاح خلال الأشهر المقبلة، مشيرا إلى أن جميع التشكيلات الأمنية الرسمية ماضية في تنفيذ القرار الحكومي.
ملف شائك
ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل بصفة مستقلة.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت سابقا 30 سبتمبر/أيلول الجاري موعدا لاستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، والبدء في إجراءات حصر سلاح فصائل المقاومة الإسلامية.
لكن المفاوضات مع الفصائل المسلحة لا تزال تواجه صعوبات، بسبب تمسك عدد منها برفض نزع السلاح في الموعد المحدد، ومن أبرزها كتائب حزب الله العراقي، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف وغيرها.
موقف الفصائل
وفي سياق متصل، قال الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي -اليوم الاثنين- إن فصائل المقاومة الإسلامية في العراق لم تطرح مطالب شخصية أو سياسية خلال مباحثاتها مع الحكومة بشأن تنظيم السلاح في البلاد.
وأضاف الولائي -في تدوينة على منصة إكس- أن الفصائل لم تقدّم أي مصلحة على مصلحة العراق خلال مباحثات تنظيم السلاح وترسيخ السيادة الوطنية، مؤكدا أن هاجسها الأساسي هو “سيادة العراق وقراره الوطني واستقلاله”، ورفض “الوصاية والتدخل الخارجي”، وفق تعبيره.
وقال إن هذه المبادئ “تستحق التضحيات وتتقدم على كل الاعتبارات”، مضيفا أن المقاومة مستمرة “حتى يكون العراق سيد نفسه”، وفق تعبيره.
وفي تطور آخر، نشرت مواقع عراقية -اليوم الاثنين- مبادرة من رئيس منظمة بدر هادي العامري، طرحها على قوى الإطار التنسيقي الشيعي، تقضي بتأجيل حصر سلاح فصائل المقاومة الإسلامية حتى يونيو/حزيران 2027.
ويأتي المقترح في وقت تتمسك فيه الحكومة بالبدء في إجراءات حصر السلاح بعد استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي، بينما ترفض فصائل مسلحة الالتزام بالموعد المحدد.
المصدر: الجزيرة