“حياة ذكية”.. هل يتجاوز الذكاء الاصطناعي حدود التجربة داخل المختبر؟

 

وتنوعت موضوعات الحلقة من مستقبل الهواتف الذكية واستخدام الذكاء الاصطناعي داخل المختبرات البيولوجية، إلى الجدل حول الحزم العشوائية المدفوعة في ألعاب كرة القدم الإلكترونية، ومساعي اليابان وأوروبا لتقليل الاعتماد على التقنيات والخدمات الأمريكية.

وعرضت الحلقة 3 رؤى مختلفة لمستقبل الهاتف الذكي، قدمتها خلال شهر واحد شركات “هونر” الصينية وغوغل الأمريكية و”فيرفون” الهولندية.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2من الإصبع إلى الملاحظات.. خاتم فوتشي يعيد ابتكار توثيق الاجتماعات
  • list 2 of 25 مشكلات تثير استياء مستخدمي سيري الجديد من آبل

end of list

فقد أضافت هونر ذراعا متحركة من التيتانيوم تحمل الكاميرا وتتابع حركة المستخدم، بينما حافظت غوغل في هاتف “بيكسل 11” على التصميم التقليدي مع توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بالتصوير، في حين قدمت فيرفون هاتفا صمم ليتيح للمستخدم تغيير بعض قطعه بنفسه، مع توفير تحديثات برمجية لسنوات طويلة.

وأشارت الحلقة إلى مفارقة جمعت الهواتف الثلاثة، تمثلت في عدم توفرها رسميا في الأسواق العربية.

وأوضحت أن هاتف غوغل وصل إلى بعض هذه الأسواق عبر السوق الموازية من دون ضمان محلي أو صيانة معتمدة، بينما أبقت هونر هاتفها المزود بالكاميرا المتحركة داخل السوق الصينية، في حين اقتصرت مبيعات فيرفون على أوروبا والولايات المتحدة لضمان توفير قطع الغيار وخدمات الإصلاح.

وتناولت الحلقة ارتفاع كلفة الهواتف في ظل المنافسة العالمية على مكونات الذاكرة، مدفوعة بالسباق على بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وأشارت إلى تراجع شحنات الهواتف منخفضة السعر عالميا، في وقت راهنت فيه فيرفون على إطالة عمر أجهزتها من خلال إتاحة تغيير البطارية وقطع أخرى بتكلفة أقل من إصلاح الأجهزة لدى بعض الشركات الكبرى.

كما عرضت الحلقة تجربة التشريعات الأوروبية في تعزيز حق إصلاح الأجهزة، من خلال إلزام الشركات بتوفير قطع الغيار لفترات طويلة وتسهيل عمليات الإصلاح، مقابل محدودية هذا الحق في كثير من الأسواق العربية، رغم وجود قوانين تلزم الموردين في بعض الدول بالضمان وتوفير قطع الغيار.

الذكاء الاصطناعي داخل المختبر

وفي ملف آخر، تناولت الحلقة توسع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المختبرات البيولوجية، واستعرضت تجربة شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج “كلود” وأنشأت مختبرا للتجارب البيولوجية في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وأتاحت لباحثين معتمدين استخدام نماذجها بقيود أقل ضمن برنامج للتحقق من مؤهلات الجهات المتقدمة ومعاييرها الأمنية.

ونقلت عن وكالة رويترز أن أنثروبيك أقرت بأن الاختبار النهائي في علم الأحياء يبقى تجربة حقيقية داخل المختبر، بينما لم تكشف تفاصيل عن مستوى الأمان الحيوي بمختبرها أو طبيعة المواد التي يتعامل معها أو الجهات التي توافق على التجارب.

كما عرضت ما أعلنته الشركة بشأن رصد حالات يمكن أن يخدم فيها استعمال نماذجها تطوير أسلحة بيولوجية، مع تأكيدها أن ذلك لا يعني أن الباحثين المعنيين قصدوا إلحاق الضرر.

وطرحت الحلقة تساؤلات بشأن حدود صلاحيات نماذج الذكاء الاصطناعي داخل المختبرات، والجهة التي تراقب الانتقال من اقتراح يقدمه النموذج إلى تجربة فعلية، خصوصا مع تطور قدرته على قراءة نتائج التجارب وتعديل الإعدادات وإعادة المحاولة.

متى تتحول حزم الألعاب إلى مشكلة؟

وفي مجال الألعاب الإلكترونية، عرضت الحلقة الجدل المتعلق بالحزم العشوائية المدفوعة في لعبة “إي إيه سبورتس إف سي 27” التي تتيح للاعبين الحصول على بطاقات تضم نجوما حقيقيين من دون معرفة محتوى الحزمة مسبقا.

وأشارت إلى رفع التصنيف العمري الأوروبي للعبة إلى 16 عاما، بعد إدخال المحتوى العشوائي المدفوع ضمن قواعد التصنيف الجديدة.

كما تناولت الحلقة إجراءات البرازيل لحماية القاصرين من هذه المشتريات، واستعرضت أحكاما قضائية فرضت تعويضات جماعية على عدد من شركات الألعاب، بينها إلكترونيك آرتس، على خلفية الحزم المدفوعة، إلى جانب تشديد القيود على شرائها من جانب القاصرين.

كذلك تطرقت إلى ملف البدائل التقنية، وعرضت مساعي اليابان لتقليل اعتمادها على نظام “جي بي إس” الأمريكي من خلال منظومة “كيو زي إس إس” في ظل تعرض إشارات الملاحة للتشويش في مناطق مختلفة، وتأثير ذلك في السفن والمركبات والخدمات التي تعتمد على تحديد المواقع.

كما تناولت العمل الأوروبي على شبكة أقمار صناعية للاتصالات ضمن مشروع “آيريس 2” بهدف تعزيز الاستقلال التقني وتقليل الاعتماد على خدمات مثل “ستارلينك”.

وخلصت الحلقة إلى أن امتلاك الدول أنظمة خاصة للملاحة والاتصالات أصبح مرتبطا ليس بالتقدم التقني فقط، بل بضمان استمرارية الخدمات الحيوية وتقليل ارتهانها لقرارات دول أو شركات خارجية.

 

المصدر: الجزيرة