فرضت باكستان، اليوم الأربعاء، قيودا على دخول العاصمة إسلام آباد قبيل احتجاج يعتزم أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان تنظيمه الأحد المقبل، إذ أغلقت الطرق السريعة الرئيسية بحاويات شحن ونشرت عشرات الآلاف من أفراد قوات الأمن.
وتسببت التوترات بين حركة إنصاف الباكستانية، الحزب الذي أسسه خان، والحكومة في استقطاب للرأي العام في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 240 مليون نسمة.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وكان آخر احتجاج واسع النطاق نظمته حركة إنصاف قبل عامين قد انتهى باشتباكات دامية مع قوات الأمن.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية اليوم الأربعاء، طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة رويترز، إنه تم نشر ما يقرب من 35 ألف فرد إضافي من الشرطة والقوات شبه العسكرية في العاصمة ومحيطها. كما تم نشر مزيد من القوات في أنحاء أخرى من البلاد من المتوقع أن يحتشد محتجون بها.
وأغلقت الهيئة الوطنية للطرق السريعة طريقين رئيسيين يربطان إسلام آباد بإقليم خيبر بختون خوا الشمالي الغربي، الذي يحكمه حزب خان، حتى إشعار آخر.
وشوهدت حاويات شحن جرى صفها في الأيام الماضية أمام بعض المقرات لتحصين الحي الحكومي في إسلام آباد، الذي يضم مقر البرلمان ومقر إقامة رئيس الوزراء والسفارات الأجنبية.

وقال وزير الإعلام عطا الله تارار، الأحد الماضي، إن الدعوة إلى التظاهر غير قانونية. وأضاف “لن نسمح لهم بإغلاق الطرق وتعطيل حياة الناس”.
وقال وزير الداخلية محسن نقوي إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لمنع المسيرة الاحتجاجية.
وأعلن حزب حركة إنصاف أن مسيرة 27 سبتمبر/أيلول ستتجه نحو إسلام آباد للمطالبة بالإفراج عن عمران خان. كما يطالب الحزب -ما دام خان محتجزا- بتوفير رعاية صحية مناسبة له والسماح بزيارات منتظمة من أفراد أسرته ومحاميه

اعتقال شقيقات خان
وألقت السلطات الباكستانية خلال الأيام الماضية القبض على 3 من شقيقات خان: عليمة خان والدكتورة عظمى خان ونورين خان، والمئات من نشطاء الحزب متذرعة بالحاجة إلى الحفاظ على النظام العام.
وقبل يومين، قال ذو الفقار بخاري، المتحدث باسم حزب حركة إنصاف، إن “شرطة البنجاب دهمت منزل عليمة خان واقتادت شقيقتي عمران خان الأخريين، وأبناء أشقائه وأطفالهم”.
وكان نائب مفوض لاهور أصدر، الأحد، أمرين منفصلين، باحتجاز الشقيقات الثلاث لمدة 30 يوما بموجب قانون الحفاظ على النظام العام في إقليم البنجاب.
وترى منظمة العفو الدولية أن استهداف أفراد عائلة عمران خان ونشطاء حركة إنصاف يمثل، بحسب وصفها، “انتهاكا صارخا” لحقوقهم في الحرية وحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

وطالبت المنظمة السلطات بالإفراج فورا عن أقارب عمران خان ونشطاء الحزب الذين تقول إنهم استُهدفوا بسبب صلاتهم العائلية أو انتمائهم السياسي أو نيتهم المشاركة في الاحتجاجات.
ويقبع عمران خان في السجن منذ عام 2023، وصدر بحقه وزوجته أواخر العام الماضي حكم بالسجن 17 عاما بتهم فساد ينفيانها.
وكان خان البالغ 73 عاما، القائد السابق لمنتخب باكستان للكريكيت، رئيسا للوزراء من 2018 حتى 2022، قبل إطاحته بتصويت بحجب الثقة خلال أزمة سياسية على خلفية توترات بين حكومته والمؤسسة العسكرية النافذة في باكستان.
المصدر: الجزيرة