الأونروا تحذر من موجة ضغوط إسرائيلية قبل انتخابات أكتوبر

حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من ضغوط تمارسها الحكومة الإسرائيلية على الوكالة قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكسب أصوات الناخبين.

وقال المفوض العام بالإنابة كريستيان سوندرز إن إسرائيل تتشدد جدا بشأن السماح بدخول إمدادات حيوية لعمليات الإغاثة في قطاع غزة مثل زيت المحركات، بينما تتيح في المقابل دخول منتجات تجارية فاخرة وكمالية.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2قبيل الشتاء.. تحذير من الصليب الأحمر بخصوص مباني غزة
  • list 2 of 2يوم كامل بطعم الزعتر.. الحرب تعيد صياغة وصفات المائدة الغزية

end of list

وقال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية -أمس الثلاثاء- إن “نحو 30% مما يدخل هو مساعدات إنسانية، والباقي تجاري”، مبيّنا أن ما يُسمح بدخوله منتجات مثل شوكولا نوتيلا التي “لا تفيد في البقاء على قيد الحياة”، على حد تعبيره.

مباني الأونروا لم تسلم من هجمات الجيش الإسرائيلي
مباني الأونروا لم تسلم من هجمات الجيش الإسرائيلي (الجزيرة)

عجز بـ100 مليون دولار

وإزاء هذه السياسة الإسرائيلية، حذر المفوض العام -على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة- من عجز مالي قدره 100 مليون دولار، قد يضطره إلى تقليص الخدمات الطويلة الأجل للاجئين ما لم تتمكن الوكالة من البدء في سده خلال الشهرين المقبلين.

وأوضح سوندرز أنه لمواجهة هذه الأعباء، طبّق بعض إجراءات التقشف، من بينها اعتماد أسبوع عمل للموظفين بنسبة 80% وخفض الرواتب 20%، مشيرا إلى أنه لا يمكن إبقاء الناس تحت هذا التقشف إلى الأبد.

وأضاف إلى قائمة الصعوبات التي تواجهها الأونروا، أداء حكومة بنيامين نتنياهو التي “تسعى إلى تنفيذ أكبر قدر ممكن من برنامجها قبل الانتخابات” العامة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ولفت سوندرز إلى أن نتنياهو الذي اتخذت حكومته سلسلة إجراءات ضد الأونروا سابقا، يركز على القضايا الأمنية، قائلا “أعتقد أنهم يحاولون أن يُظهروا للرأي العام الإسرائيلي لماذا ينبغي أن يعاد انتخابهم”.

Cars drive past an advertisement featuring Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu (R) of the Likud party and country's former chief of the general staff and leader of the Yashar centrist political party Gadi Eisenkot, along a street in Ramat Gan on September 23, 2026.
الضغط على الأونروا والتضييق عليها مادة في البرامج الانتخابية لحكومة نتنياهو (الفرنسية)

البحث عن طرق تدريب أخرى

وتعقيبا على سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي -الشهر الماضي- على مركز للتدريب المهني تديره الأونروا قرب القدس الشرقية المحتلة، قال المفوض العام “نقوم بهذا العمل منذ 76 عاما، وسنجد طرقا بديلة نوفر من خلالها التدريب اللازم لأولئك الشباب”.

إعلان

وأُسّس المركز في عام 1952، ويقدم تدريبا مهنيا لنحو 340 فلسطينيا من الضفة الغربية المحتلة كل عام، وقد قوبلت سيطرة الاحتلال عليه بإدانة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

ويخوض نتنياهو -الذي يقود حكومة تُعَد الأكثر يمينية في تاريخ الاحتلال- منافسة محتدمة في سباق انتخابي هو الأول منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة المحاصر عام 2023.

يُذكر أن إسرائيل بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي أعمال هدم في مقر الأونروا بالقدس الشرقية، في خطوة اعتبرتها الوكالة “هجوما غير مسبوق”.

واتهمت حكومة نتنياهو مرارا الأونروا بالتغطية على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وعددا من موظفيها بالمشاركة في عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد مواقع إسرائيلية محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما خلصت تحقيقات عدة -قادت أحدها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا- إلى وجود بعض “القضايا المتعلقة بالحياد” داخل الأونروا، مع تشديدها على أن “إسرائيل لم تقدم أدلة قاطعة تدعم الاتهام الذي وجهته”.

ودخل تشريع يقطع العلاقات مع الوكالة ويحظر نشاطها في الأراضي الإسرائيلية حيز التنفيذ في مطلع عام 2025.

 

المصدر: الجزيرة