رفضت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية في تونس، اليوم الخميس، مطالب الإفراج عن 3 من موقوفي مسيرة 19 سبتمبر/أيلول الماضي الداعمة للنشطاء السجناء من أسطول الصمود، وفق ما أفادت به هيئة الدفاع للجزيرة نت.
ويأتي قرار الإبقاء على النشطاء حذامي الهمامي ومروان بالضيافي ومنير العيادي قيد الإيقاف، بعد جلسة تزامنت مع وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة (المحكمة الابتدائية بالعاصمة)، شارك فيها أفراد من عائلات الموقوفين ومتضامنون معهم؛ للمطالبة بالإفراج عنهم وعن بقية الموقوفين على خلفية مشاركتهم في المسيرة.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وحملت عائلات الموقوفين صور أبنائها وذويها ورددت شعارات تطالب بإطلاق سراحهم، ونددت أيضا بتقييد حرية التظاهر والتعبير وبما وصفه المحتجون بـ”خضوع القضاء إلى التعليمات”. كما رفع المتظاهرون أعلام فلسطين وطالبوا بقانون يجرم التطبيع مع إسرائيل.

أم تنتظر ابنتها
ومن بين أفراد العائلات الذين حضروا أمام المحكمة نور الهدى بالرحومة، والدة حذامي الهمامي، التي حملت صورة ابنتها الطالبة الجامعية.
وقالت نور للجزيرة نت إنها جاءت إلى المحكمة لأنها تريد أن ترى ابنتها حرة وتعود إلى حياتها ودراستها، قبل أن تغالب دموعها وتقول: “مكانها في الجامعة اليوم، كان من المفترض أن تكون في مقاعد الجامعة.. أطلقوا سراح ابنتي”.
وكانت الدائرتان الجناحيتان التاسعة والثامنة قد قررتا، خلال اليومين الماضيين، تأخير النظر في ملفات الموقوفين مظفر العمر وعادل بن غازي وآية ص. ورفض مطالب الإفراج عنهم.
ومن المقرر أن تتواصل جلسات النظر في بقية ملفات الموقوفين أيام 2 و5 و6 و8 أكتوبر/تشرين الأول، وتشمل رشيد عثماني وغيث الحمروني وقيس بوزوزية ومريم حلفاوي وآدم مبارك وخليل العبيدي، إلى جانب الزوجين ثريا شطيبة وسهيل الشابي.
“تشتيت الملف”
ويرى الناشط السياسي مهدي العش أن توزيع جلسات المحاكمة على عدة أيام يمثل، وفق تقديره، محاولة لـ”تشتيت الملف”، بما يؤدي إلى خفوت أصوات عائلات الموقوفين والمتضامنين معهم.
وقال العش للجزيرة نت: “يريدون إسكات صوت المعارضين وكل من يتكلم، ونحن لن نصمت ولن نسمح أن يتم تدجين الموقف التونسي لصالح السردية الأمريكية والإسرائيلية”.
وترتبط القضية بالمسيرة الوطنية التي خرجت في شوارع العاصمة التونسية يوم 19 سبتمبر/أيلول بدعوة من منظمات وطنية ومجموعات إسناد الحق الفلسطيني، للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الهيئة التسييرية لـ”أسطول الصمود” الذي شارك في كسر الحصار عن قطاع غزة قبل عام، بالتزامن مع إضرابهم عن الطعام.

وعقب المسيرة، أوقفت السلطات 14 مشاركا، وفق معطيات الجهات الداعمة للموقوفين، حيث أفادت بأن عددا من الإيقافات جرت ليلا من خلال مداهمة المنازل وإيقاف أشخاص أثناء تنقلهم.
وأثارت الإيقافات انتقادات من منظمات حقوقية ومدنية كانت اعتبرت، في بيان مشترك، حملة الإيقافات بمثابة “خطوة جديدة في نهج الاستبداد والترهيب” الذي يطال مختلف الفعاليات المدنية والسياسية والنقابية والاجتماعية والصحفية، وفق تعبيرها.
وتقول هيئة الدفاع عن الموقوفين إن الملاحقات تستهدف تجريم العمل المدني والتضامن مع القضية الفلسطينية، بينما لم تصدر إيضاحات رسمية عن السلطات بشأن التهم الموجهة لموقوفي مسيرة 19 سبتمبر/أيلول.
وتتواصل جلسات محاكمة بقية الموقوفين على دفعات خلال الأيام المقبلة، وسط استمرار تحركات عائلاتهم والمتضامنين معهم للمطالبة بالإفراج عنهم.
المصدر: الجزيرة