حذر صيدلي من تناول الباراسيتامول أو الأيبوبروفين قبل تلقي لقاح الإنفلونزا، مشيرا إلى أن استخدام هذه المسكنات بشكل وقائي قد يكون غير ضروري، وقد يؤثر في استجابة الجسم للقاح.
وقال ناصر علي، الصيدلي في خدمة “SwiftDoctor”، إن معظم الأشخاص لا يعرفون مسبقا ما إذا كانوا سيعانون من آثار جانبية بعد التطعيم، لذلك لا توجد عادة حاجة إلى تناول مسكن للألم قبل ظهور أي أعراض.
وتوصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بعدم تناول مسكنات الألم أو الأدوية الخافضة للحرارة، مثل الباراسيتامول والأيبوبروفين، بشكل وقائي قبل التطعيم أو وقت تلقيه.
وأوضح ناصر أن بعض الأبحاث تشير إلى أن تناول هذه الأدوية قبل بعض اللقاحات أو في وقت قريب من التطعيم قد يؤثر بشكل طفيف في الاستجابة المناعية، رغم أن مدى تأثير ذلك عمليا لا يزال غير واضح.
وقال: “لا أنصح بتناول الباراسيتامول بشكل روتيني قبل لقاح الإنفلونزا لمجرد القلق من احتمال الشعور بالتوعك بعده. فكثير من الناس لن يحتاجوا إلى مسكنات للألم على الإطلاق، وبالتالي قد ينتهي الأمر بتناول دواء لم تكن هناك حاجة إليه”.
وأضاف: “الأفضل هو تلقي اللقاح، ثم مراقبة الأعراض والتعامل معها إذا ظهرت، بدلا من محاولة الوقاية منها بتناول الأدوية مسبقا”.
متى يمكن تناول المسكنات؟
قد يشعر بعض الأشخاص بعد لقاح الإنفلونزا بألم في الذراع، أو صداع، أو ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، أو آلام في الجسم. وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتختفي خلال يوم أو يومين.
وفي حال ظهور أعراض مزعجة، يمكن استخدام مسكن مناسب، وغالبا ما يكون الباراسيتامول خيارا بسيطا لتخفيف الصداع أو ارتفاع درجة الحرارة أو آلام الجسم. أما الأيبوبروفين، فيمكن أن يساعد أيضا في تخفيف الألم والحمى والالتهاب، لكنه لا يناسب الجميع، خصوصا بعض الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة أو مشكلات في الكلى أو أنواع معينة من الربو. لذلك، ينصح باستشارة الصيدلي إذا كان هناك شك بشأن المسكن المناسب.
انتبه إلى أدوية البرد والإنفلونزا
حذر ناصر من تناول جرعة إضافية من الباراسيتامول دون التأكد من مكونات أدوية البرد والإنفلونزا، لأن كثيرا منها يحتوي بالفعل على المادة نفسها.
وقال: “قد ينتهي بك الأمر إلى تناول المادة الفعالة نفسها مرتين دون أن تدرك ذلك. احرص دائما على التحقق من المكونات الفعالة والجرعة وموعد آخر جرعة تناولتها قبل استخدام أي دواء آخر”.
وأضاف أن تناول جرعة زائدة من الباراسيتامول قد يشكل خطرا، لذلك من الأفضل استشارة الصيدلي إذا لم تكن متأكدا من مكونات الدواء الذي تستخدمه.
متى تستدعي الأعراض القلق؟
رغم أن الأعراض الخفيفة بعد التطعيم تعد أمرا شائعا، ينبغي طلب المشورة الطبية إذا كانت الأعراض شديدة، أو تزداد سوءا، أو لا تتحسن كما هو متوقع.
كما تستدعي صعوبة التنفس، أو تورم الوجه أو الحلق، أو الإغماء، أو ظهور رد فعل تحسسي سريع وواسع النطاق، رعاية طبية طارئة.
وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتناولون المضادات الحيوية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة تأجيل لقاح الإنفلونزا. فإذا كانت العدوى بسيطة ولا توجد حمى وكانت الحالة الصحية جيدة نسبيا، فقد يكون من الممكن تلقي اللقاح في موعده. أما في حال الإصابة بمرض حاد أو حمى شديدة، فقد ينصح بتأجيل التطعيم حتى تتحسن الحالة، مع ضرورة استشارة الصيدلي أو مقدم خدمة التطعيم عند عدم التأكد.
المصدر: ميرور
إقرأ المزيد
انخفاض الحرارة لا يعني الشفاء.. طبيب يحذر مرضى الإنفلونزا
يوضح الدكتور شوتا كالانديا، اختصاصي الأمراض الباطنية، لماذا لا يُعد انخفاض درجة حرارة المصاب بالإنفلونزا إلى مستواها الطبيعي بعد تناول خافضات الحرارة سببا كافيا للعودة إلى العمل.
علاقة مقلقة بين تلوث الهواء وزيادة السعال أثناء النوم
تكشف دراسة جديدة أن ارتفاع مستويات تلوث الهواء قد يزيد من السعال أثناء الليل، حتى عندما تكون مستويات التلوث أقل من الحدود اليومية للتعرض التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.
دواء روسي جديد ضد جميع أنواع الجدري
أعلنت آنا بوبوفا، رئيسة الهيئة الفيدرالية الروسية لحماية حقوق المستهلك عن تسجيل دواء جديد ضد الجدري في روسيا، يحمل اسم “نيوخ-14” (NIOKH-14)، وفقا لوكالة “نوفوستي” الروسية.
سر خفي في الرئتين قد يقود إلى لقاحات أكثر فاعلية ضد الإنفلونزا
تكشف دراسة جديدة عن دور غير متوقع لخلايا مناعية موجودة في الرئتين، قد يساعد في تطوير لقاحات أكثر فاعلية ضد الإنفلونزا.