تتناول وسائل الإعلام بكثافة موضوع “الفيروس الصامت”، وهو عدوى تحدث دون حمى، ولكن مصحوبة بالتهاب حاد في الحلق، وسعال جاف، وضعف عام.
ويشير الدكتور فاليري ليتفينوف من جامعة بيرم التقنية إلى أن هذا المصطلح لا يشير إلى مسبب مرضي جديد بعينه، إذ يمكن أن تحدث عدة إصابات بفيروسات موسمية شائعة من دون حمى.
ووفقا له، تظهر صورة مماثلة مع الفيروس الرئوي البشري “الميتابنوموفيروس”، والفيروس الغدي، وفيروسات كورونا الموسمية، والفيروس المخلوي التنفسي “RSV”، وفيروس الأنف. وبالنسبة إلى العديد من هذه الفيروسات، يعد غياب الحمى أمرا طبيعيا تماما.
فعلى سبيل المثال، ترتفع درجة الحرارة غالبا بشكل طفيف عند الإصابة بالفيروس الغدي، وقد لا تظهر أي أعراض على نصف المصابين. كما أن فيروس الأنف، وهو أكثر مسببات نزلات البرد شيوعا، عادة ما تكون أعراضه خفيفة ولا يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة.
وتكمن خطورة المسار “الصامت” للمرض في احتمال تجاهل الأشخاص لإصابتهم واستمرارهم في نقل العدوى إلى الآخرين. وقد تسبب هذه الفيروسات نفسها لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بأمراض الرئة والقلب المزمنة التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي وضيق التنفس الحاد
ويشير الطبيب إلى أن عدوى فيروس كورونا، في الحالات الخفيفة، غالبا ما تحدث من دون حمى، لكنها قد تؤدي لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر إلى مضاعفات خطيرة، وأحيانا إلى متلازمة ما بعد كوفيد-19.
ووفقا له، لا يوجد علاج محدد لمعظم هذه الفيروسات، ويقتصر العلاج على تخفيف الأعراض، مثل غسل الأنف، وشرب الكثير من السوائل، واستخدام مسكنات آلام الحلق. أما اللقاح المتاح ضمن هذه الفيروسات فهو لقاح كوفيد-19.
كما تساعد التدابير الوقائية المعتادة على الحماية من العدوى، ومنها غسل اليدين لمدة 20 ثانية تقريبا، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، وهو ما قد يقلل خطر العدوى بنحو 1.8 مرة، إلى جانب الحصول على قسط كاف من النوم، واتباع نظام غذائي سليم، وتهوية الأماكن المغلقة جيدا.
ويشير الطبيب إلى أن التهابات الجهاز التنفسي تبلغ ذروتها في فصلي الخريف والشتاء، ونظرا لتشابه الأعراض، غالبا ما يعجز الأشخاص عن تحديد المرض الذي يعانون منه بدقة.
ويؤكد الخبير أنه من المستحيل تحديد العامل الممرض بدقة بالعين المجردة، لذلك، إذا ساءت الحالة وظهرت أعراض مثل ضيق التنفس أو ارتفاع درجة الحرارة أو الضعف الشديد، فيجب استشارة الطبيب بدلا من اللجوء إلى العلاج الذاتي، ولا سيما بالنسبة إلى الأشخاص الذين ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
علامات خطيرة لعدوى الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة تظهر في اليوم الخامس من المرض
أفادت الدكتورة فيرا سيريوجينا، أن حالة المريض المصاب بعدوى الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة، تبدأ بالتحسن تدريجيا، عندما ينتج الجسم الأجسام المضادة الواقية الأولى.
مخاوف من جائحة جديدة بعد اكتشاف فيروس “صامت” يخترق الجهاز التنفسي للبشر
أشار علماء إلى أن مرضا غامضا ينتشر حاليا بين البشر “دون أن يتم اكتشافه”. ورغم أنه كان يستهدف الحيوانات في الغالب، إلا أن هذا المرض قد يسبب قريبا جائحة لدى البشر.
تطوير لقاح شامل ضد نزلات البرد والإنفلونزا و”كوفيد-19″
طور علماء من جامعة ستانفورد لقاحا واعدا يمكن أن يوفر حماية شاملة ضد نزلات البرد والإنفلونزا و”كوفيد-19″ والحساسية، في خطوة قد تمثل نقلة نوعية في الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي.
لماذا تزداد احتمالية الإصابة بالأمراض التنفسية في الشتاء؟
تشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن العلاقة بين الطقس البارد والإصابة بالأمراض التنفسية أكثر تعقيدا مما كان يعتقد سابقا.
متى يكون سيلان الأنف المستمر علامة على وجود مشكلات هرمونية؟
تشير الدكتورة أولغا تشيستيك، إلى أنه غالبا ما يخلط بين احتقان الأنف الذي يستمر لأسابيع والحساسية أو التهاب الأنف المزمن.