وسط استنفار أمني وانتشار مكثف لقوات الشرطة نظمت أحزاب المعارضة احتجاجات في العاصمة الهندية نيودلهي اليوم الثلاثاء، مطالبة باستقالة رئيس لجنة الانتخابات على خلفية تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين.
وطالب المتظاهرون باستقالة رئيس لجنة الانتخابات، غيانيش كومار، متهمين الهيئة التي يشرف عليها بالتلاعب بتسجيل الناخبين لصالح حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وردد نواب المعارضة هتافات مناهضة لمودي، مطالبين باستقالة كومار، أثناء مسيرتهم نحو مقر لجنة الانتخابات في وسط نيودلهي.
ومنعت السلطات المسيرة بإقامة حواجز، وأغلقت الطرق، وأصدرت تحذيرات من السفر في المنطقة. وتم اعتقال عدد من المتظاهرين، وأظهرت قنوات التلفزيون مئات من أفراد الأمن، بعضهم يحملون هراوات، حول مقر مفوضية الانتخابات بالقرب من البرلمان ومقار حكومية.

واحتجزت الشرطة الهندية لفترة وجيزة الثلاثاء زعيم المعارضة راهول غاندي، خلال المسيرة، الاحتجاجية وشوهد واقفا فوق حاجز أمني للشرطة ويلوّح بالعلم الهندي. وقد احتجزته الشرطة لفترة وجيزة مع مشرعين آخرين، قبل أن تطلق سراحهم بعد ذلك بوقت قصير.
ويقول حزب المؤتمر والأحزاب الأخرى إن قوائم الناخبين عُدلت بطريقة تصب في صالح مودي وحزبه. ولم يعلق كومار على هذه المسألة، لكن المفوضية وحزب بهاراتيا جاناتا بقيادة مودي نفيا هذه الاتهامات.
وعلى موقع إكس وقبل انطلاق المسيرة كتب زعيم المعارضة، راهول غاندي، من حزب المؤتمر يقول: “غيانيش، انتهى الأمر يا أخي. حان وقت الاستقالة”.
ووافقت المحكمة العليا في الهند أمس الاثنين على الاستماع إلى الدفوع القانونية التي تطالب بتدخلها في الاتهامات المتعلقة بتسجيل الناخبين وسلوك رئيس المفوضية.

جيل زد
والشهر الماضي نشرت صحيفة “إنديان إكسبريس” تقريرا عن انقسامات داخل المفوضية. وأثارت الخلافات التي أشار إليها التقرير بشأن القوائم وإجراءات التسجيل مخاوف بشأن حياد المفوضية.
وتُعد مظاهرة اليوم الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات شبه اليومية بدأت الأسبوع الماضي بتنظيم من جماعات طلابية وأحزاب معارضة وحركة “الصراصير” الشبابية في الهند.
ولجأت المعارضة بشكل متزايد إلى لغة جيل الشباب (جيل زد) لجذب الناخبين الشباب، بعد أن اجتذبت حركة “الصراصير” أعدادا كبيرة من الشباب إلى احتجاجاتها. وأصبح هذا التواصل جزءًا أساسيًا من توسيع قاعدة الدعم وتحدي مودي.
بدأت الهند مراجعتها المكثفة الخاصة لقوائم الناخبين في ولاية بيهار العام الماضي قبل انتخابات الولاية. ومنذ ذلك الحين، توسعت هذه العملية لتشمل معظم الولايات والأقاليم الخاضعة للإدارة الفدرالية.
ويقول منتقدون إن هذه العملية تتطلب وثائق معقدة ويصعب الحصول عليها، مما يُعرّض ملايين الناخبين المؤهلين لخطر الاستبعاد.
وتُظهر بيانات لجنة الانتخابات أن قوائم الناخبين قد تنخفض بنسبة تصل إلى 30% في بعض المناطق. وتقول اللجنة إن المراجعة تهدف إلى إزالة البيانات المكررة وغير المؤهلة، مع ضمان بقاء الناخبين المؤهلين مسجلين. وتقول أحزاب المعارضة والناشطون إنها قد تحرم ناخبين شرعيين من حقهم في التصويت.
وتقود حركة “الصراصير”، التي بدأت كحملة إلكترونية وتُطلق على نفسها اسم “حزب الصراصير جاناتا”، جزءا من الحملة ضد لجنة الانتخابات. وقد أدت احتجاجات سابقة نظمتها الحركة في الشوارع إلى استقالة وزير التعليم في يوليو/تموز الماضي.
المصدر: الجزيرة