سوريا.. أعطال ميكانيكية وشكاوى واسعة من انتشار “بنزين رديء” في الأسواق

اشتكى سوريون خلال الساعات الماضية من جراء انتشار كميات من البنزين “المغشوش” وسيئ الجودة في الأسواق المحلية، أدت إلى موجة أعطال واسعة في محركات السيارات وخلل فني متكرر في العديد من القطع الحيوية للمركبات.

وفي جولة ميدانية، رصدت “سوريا الآن” العديد من الشكاوى من أصحاب السيارات وعمال ورشات الصيانة تتمحور معظمها حول مادة البنزين “أحمر اللون” اللزج والمليء بالشوائب ولونها قريب من لون مادة المازوت.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2رحلة عشرات الكيلومترات.. معاناة سكان ريف إدلب مع تراجع الخدمات الطبية
  • list 2 of 2الاحتلال يحتجز شابا من ذوي الاحتياجات الخاصة بعد استهدافه بالرصاص في ريف القنيطرة

end of list

أعطال مدمرة وخسائر بمئات الدولارات

ويشرح أحد أصحاب ورشات الصيانة حجم الضرر لمراسل “سوريا الآن” قائلا إن البنزين الرديء يحتوي على “مادة صمغية دبقة ترفع درجة حرارة المحرك، وتتسبب في تلف الصمامات، والبخاخات، ومضخات الوقود (الطرمبات)، وصولا إلى توقف المحرك بالكامل”.

ويؤكد ميكانيكي آخر للمراسل أن تكلفة الإصلاح مرتفعة وقد تتراوح بين “300 و700 دولار، هذا إذا نجحت صيانة السيارة”، مؤكدا أن هذه الشكوى ليست حالة فردية بل تكررت في العديد من السيارات.

من جانبه، يروي أحد المواطنين المتضررين لمراسل “سوريا الآن” حجم المعاناة مؤكدا أن ما يحصل هو “إضرار بالناس” مشيرا إلى أن “تكلفة إصلاح السيارة تصل إلى 900 دولار”، مضيفا أنه بات يضطر لفحص الوقود بعبوات بلاستيكية شفافة قبل تعبئته في سيارته لتجنب الوقوع في الفخ.

أصحاب المحطات يردون

في المقابل، دافع بعض أصحاب محطات الوقود عن أنفسهم مؤكدين التزامهم بالفواتير الرسمية والفحص الدوري لكثافة وحرارة الوقود المستلم من الجهات الرسمية.

وفي هذا السياق أكد أحد أصحاب المحطات لمراسل “سوريا الآن” أنهم مضطرون لاستلام “الشحنات التي ترسلها الدولة بعد الفحص بموجب الفاتورة”، مشيرا إلى أن الواردات الرسمية ومواصفاتها باتت متخبطة ومختلفة عن السابق.

وبعد الجدل الواسع وتصاعد الشكاوى، أعلنت الشركة السورية للمشتقات النفطية (سادكوب)، في بيان توضيحي، أنها تتابع منذ اللحظات الأولى الشكاوى والمقاطع المتداولة حول وجود مادة بنزين غير مطابقة للمواصفات في بعض المحطات.

إعلان

وأكدت في بيان صدر ـ مساء أمس الثلاثاء ـ أن فرقها المختصة باشرت فحوصاً موسعة شملت سحب عينات من مختلف مراحل سلسلة الإمداد، من المصدر وصولاً إلى عدد من المحطات، وأظهرت النتائج حتى الآن مطابقة العينات المفحوصة للمواصفات المعتمدة.

وأوضحت الشركة أنه بالتوازي مع رصد حالات لمادة غير مطابقة للمواصفات في السوق، تتركز عمليات التحقق والتحري حالياً على تحديد مصدر هذه المادة والحلقة التي وصلت من خلالها وأسباب وجودها، فيما تواصل الفرق الفنية والرقابية وفرق الجودة عملها الميداني في مختلف المحافظات، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها ومحاسبة من تثبت مسؤوليته.

وفي يوليو/تموز الماضي، شهدت الأسواق السورية أزمة اختناق وطلب بعد استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة وما تلاها من مضاربات تجارية، ما استدعى اعتذارا رسميا من وزير الطاقة، محمد البشير، الذي أشار في حينها إلى أن الأزمة بدأت مع “استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات القياسية ومنع طرحها في السوق”.

A man refuels a car at a gas station in Damascus, Syria, Thursday, Sept. 17, 2026. (AP Photo/Ghaith Alsayed)
في يوليو/تموز الماضي تم استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات القياسية ومنع طرحها في السوق (أسوشيتد برس)

 

المصدر: الجزيرة