مصير مجهول لتسعة سوريين بعد غرق سفينتهم بالبحر الأسود

أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، أن 9 بحارة سوريين وبحارا مصريا في عداد المفقودين إثر غرق سفينة تجارية في البحر الأسود هذا الأسبوع.

وجاء ذلك بعد أن تعرضت السفينة لهجوم بمسيرة ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، ما أدى إلى غرق إحداهما.

قصص مقترحة

list of 4 items

  • list 1 of 4محللون يكشفون دور تركيا في حماية أمن البحر الأسود
  • list 2 of 4أردوغان يحذر من عسكرة البحر الأسود
  • list 3 of 4المسيّرات البحرية الأوكرانية تحوّل موازين القوى في البحر الأسود
  • list 4 of 4هجوم بمسيّرات على سفينتين قبالة سواحل بلغاريا

end of list

ونقلت الوكالة الفرنسية عن مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش أن طاقم السفينة كان يضم عشرة بحارة، بينهم 9 سوريين وبحار مصري واحد، موضحا أن مصيرهم لا يزال مجهولا حتى الآن.

وقال علوش إن الهيئة وجهت مذكرة رسمية عاجلة إلى المنظمة البحرية الدولية والسلطات البحرية في بلغاريا، طالبت فيها بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه، وتوضيح الأسباب التي أدت إلى وقف عمليات البحث والإنقاذ قبل التوصل إلى معلومات حاسمة بشأن مصير البحارة المفقودين.

وندد علوش بهذا “الاستهداف الخطير” لسفينة تجارية مدنية، مؤكدا متابعة القضية بالتنسيق مع الجهات الدبلوماسية والرسمية ذات الصلة، من أجل “صون حقوق البحارة المفقودين وعائلاتهم”.

وكانت نقابة البحارة السوريين أفادت بفقدان الاتصال بطاقم الباخرة وعدم العثور على أي ناجين بعد توقف عمليات البحث.

ملكية سورية

بدوره كشف مصدر في محافظة طرطوس لوكالة الصحافة الفرنسية أن السفينة وتدعى “ألفا وطن” ترتبط بملكية سورية لكنها تتبع لشركة خاصة غير سورية وكانت تبحر وهي ترفع علم توغو.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول سوريون في اليومين الأخيرين صورا وأسماء طاقم السفينة، الذين يتحدر غالبيتهم من الساحل السوري.

ونعت ولاء ملحم شقيقها طارق (45 عاماً)، الذي وصفته عائلته بـ”شهيد البحر” وفق ورقة نعيه، وكتبت ولاء على فيسبوك “أخي رحلت بعيدا عنا، وأخذك البحر إلى مكان لا نعرفه، لكن روحك وذكراك ستبقيان بيننا ما حيينا”.

إعلان

ونشرت ياسمين مرعي من جهتها صور ابن شقيقتها رائد مرعي (26 عاما) من أفراد طاقم الباخرة. وكتبت “كيف نقنع أختنا.. أن القبر يمكن أن يكون بحرا واسعا؟”.

أما في بلغاريا، دعا رئيس الوزراء رومين راديف إلى عقد اجتماع حكومي طارئ لمناقشة الهجوم، واصفاً إياه بأنه “غير مقبول إطلاقا” وقال إنه يمثل انتهاكا صارخا لقانون البحار وقواعد الملاحة.

وأعلنت بلغاريا، الأربعاء، إنهاء عمليات البحث عن طاقم السفينة، من دون العثور على أي من البحارة الذين لم تحدّد جنسياتهم.

A Bulgarian border police vessel carrying crew members from a ship damaged in a drone attack, in Varna, Bulgaria, following a rescue operation after one vessel was sunk and another damaged in the Black Sea off Bulgaria, October 6, 2026. REUTERS/Petko Momchilov
زورق تابع لشرطة الحدود البلغارية ينقل أفراد طاقم سفينة تضررت في هجوم بطائرة مسيّرة 6 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي (الفرنسية)

البحر الأسود في قلب الصراع

وجاء الهجوم بعد يوم واحد من استهداف سفينة الشحن التركية “روياد مامادوف” في المنطقة الاقتصادية الخالصة لرومانيا بالبحر الأسود، في حادث أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الطاقم وإنقاذ 11 آخرين.

بدوره قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إنه يجب منع تحول البحر الأسود إلى جبهة جديدة للصراع في الحرب الروسية الأوكرانية.

وتابع فيدان قائلاً: “عملنا كثيرا حتى لا تمتد الحرب الروسية الأوكرانية إلى البحر الأسود، مشيراً إلى أن الهجمات المتزايدة على السفن المدنية في البحر الأسود بدأت تؤثر على أمن الملاحة، مشيرا إلى أن السفن ذات العلم التركي تتأثر بالهجمات المتزايدة في البحر الأسود.

وعلى مستوى البحر الأسود بأكمله، سجلت شركة أمبري المتخصصة في تقييم المخاطر البحرية 56 حادثة لرصد ذخائر غير منفجرة ومسيّرات بين مارس/آذار وأغسطس/آب، مقابل 26 حادثة خلال الأشهر الستة السابقة.

وأشارت “أمبري” إلى أن ما لا يقل عن ثلث الطائرات المسيّرة التي جرى رصدها كانت تحمل متفجرات، محذرة من أن المسيّرات الجوية والبحرية أصبحت تشكل تهديدا متزايدا لحركة الملاحة بالبحر الأسود، وربما تتجاوز في خطورتها تهديد الألغام البحرية.

 

المصدر: الجزيرة