بـ “محمد” و”الجهاد”.. ترمب يجدد هجومه على عبدول السيد

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجومه على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد، مشيرا إليه باسم “محمد” بدلا من الاختصار الذي يُعرف به وهو “عبدول”.

ووصف ترمب عبدول بـ”المتطرف والمتواطئ مع الإرهاب”، قائلا إنه ينتمي إلى “أيام الجهاد”، وأعلن دعم منافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2ثروة بيزوس تقفز 87 مليار دولار ليصبح ثاني أغنى شخص في العالم
  • list 2 of 2نيويورك تايمز: دبلوماسي أمريكي يحجب تقارير تنتقد إسرائيل ويعيد صياغتها لصالح حكومة نتنياهو

end of list

وكتب ترمب في منشور، اليوم الخميس، على منصته تروث سوشيال: “محمد السيد هو مرشح سيئ للغاية للديمقراطيين. في حين أن منافسه، مايك روجرز، مرشح ممتاز للغاية، فإن محمدا يعود بنا إلى أيام الجهاد. إنه متطرف راديكالي، ومُتعاطف مع الإرهاب”.

وأضاف: “قيم محمد لا تمثل قيم سكان ميشيغان، ولا قيم الولايات المتحدة الأمريكية العظيمة! إنه غير مناسب لميشيغان، وغير مناسب لأمريكا. صوتوا لمايك روجرز فهو يحظى بتأييدي الكامل والتام، ولن يخذلكم أبدا”.

عبدول السيد يرد على ترمب

ورد “عبدول” على هجوم ترمب، قائلا إنه يعرف أن اسمه عبدول و”ينطقه كل يوم”، في إشارة إلى أن ترمب يهاجمه بشكل مستمر.

وقال في حسابه على منصة إكس: “إنه لا يهاجمني أنا فحسب، بل يهاجمنا جميعا. إنه ينظر إلينا بدونية شديدة. ويعتقد أن بإمكانه استخدام اسمي وعقيدتي لتشتيت انتباهنا عن المعاناة التي تسببها سياساته لنا عند محطات الوقود، وفي متجر البقالة، وفي عيادة الطبيب… لقد حان وقت التغيير”.

من جانبه، انتقد الحزب الديمقراطي في ميشيغان ما نشره ترمب، ووصفه بـ”المحاولة العنصرية اليائسة” لصرف الانتباه عما قال إنها أجندة “فاشلة” للرئيس تتعلق بالفساد وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدا دعمه لعبدول السيد في انتخابات مجلس الشيوخ.

كما أعاد حساب تابع لزعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر، نشر منشور ترمب، وعلق عليه بالقول: “عبدول السيد في طريقه ليصبح السيناتور القادم عن ولاية مشيغان بغض النظر عن السخافات العنصرية التي يوجهها إليه دونالد ترمب الضعيف واليائس”.

ناشطون يندوون

وندد ناشطون على منصة إكس بمنشور ترمب، واعتبروا استخدامه لاسم “محمد” بدل عبدول، خطوة تحمل “دلالات عنصرية ومعادية للإسلام متعمدة، وليس مجرد خطأ في اسم المرشح”.

إعلان

وقالوا إن لفظ “الجهاد” يهدف إلى استثارة المخاوف من المرشح وتصويره على أنه غريب عن المجتمع الأمريكي، في حين لم يقدم ترمب في منشوره أدلة على اتهاماته بشأن التطرف أو التعاطف مع الإرهاب.

ورأى الناشطون أن الهجوم هو محاولة لصرف الانتباه عن قضايا اقتصادية، بينها ارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرين أن استخدام الهوية الدينية في الخطاب الانتخابي لا يبرر نشر خطاب الكراهية.

 

تحديات كبيرة أمام ترمب

ويأتي هجوم ترمب في وقت يخوض فيه السيد سباقا على مقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ أمام الجمهوري مايك روجرز، بعدما أصبح أول مسلم يختاره الحزب الديمقراطي مرشحا للمقعد في الولاية.

وقبل شهر من الانتخابات، يواجه ترمب استطلاعات للرأي تنذر بخسارة حلفائه الجمهوريين في الكونغرس، مما قد يعرقل أجندته السياسية ويعيد رسم خريطة السلطة في واشنطن للسنتين المتبقيتين له في البيت الأبيض.

وستكون انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني بمثابة حكم على رئاسة تعتبر من الأكثر تقلبا في تاريخ الولايات المتحدة، ويقبل عليها ترمب بمستوى شعبية هو الأدنى تاريخيا لرئيس بحلول مثل هذا الاستحقاق.

ويعقد الديمقراطيون آمالا كبيرة على استعادة السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أو كليهما.

وإذا تحقق ذلك فسيصبحون قادرين على عرقلة مشاريع القوانين المدعومة من ترمب، وفتح تحقيقات برلمانية ضده وضد مقربين منه يتهمونهم بالفساد.

وأظهر استطلاع حديث أجرته جامعة “إيمرسون” تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة على المستوى الوطني.

كما تشهد شعبية دونالد ترمب الشخصية تراجعا إلى أدنى مستوياتها. فقد كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته صحيفة “وول ستريت جورنال” أن نسبة الآراء المؤيدة لترمب قد انخفضت إلى 37%.

وتشير الصحيفة الصادرة في نيويورك إلى أن هذا هو “المستوى الأدنى لأي رئيس قبيل انتخابات منتصف الولاية” طوال تاريخ استطلاعات الرأي التي بدأتها قبل 36 عاما.

 

المصدر: الجزيرة