قالت وكيلة وزارة الخزانة الأمريكية للشؤون الدولية إيرين براون، الجمعة، إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على مئات الأفراد والكيانات المرتبطة بإيران، ومنعتها من تصدير النفط بشكل كامل، مؤكدة أن الرئيس دونالد ترمب لن يسمح بوصول أي قناة مالية إلى طهران بما في ذلك العملات المشفرة.
وأضافت براون، في مقابلة مع الجزيرة، أن واشنطن فرضت خلال الأسابيع الستة الماضية التي تلت إطلاق عملية “المنبوذ الاقتصادي” عقوبات على أكثر من 1500 فرد وكيان في إيران، وأوقفت كل التحويلات المالية بين طهران والعالم.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وأوضحت أن “المنبوذ الاقتصادي” تستهدف قطع كل المصادر المالية عن النظام الإيراني وليس الضغط على الإيرانيين، مشيرة إلى اتخاذ تدابير لقطع تدفق العملات المشفرة إلى طهران.
وأكدت أن الأرقام تشير إلى نجاح العقوبات في تجفيف قنوات الأموال الإيرانية، متهمة الحكومة في إيران بمنع وصول المال إلى الإيرانيين وتوجيهه إلى مصالحها.
ولفتت إلى أن ترمب أكد مرارا حرصه على وصول المال للإيرانيين وحرصه على تمتعهم بالسلام والازدهار، “لكن النظام السياسي هو الذي يضر بشعبه ويمنع حتى المساعدات الإنسانية من الوصول للناس”، حسب قولها.
الضغوط القصوى
كما لفتت وكيلة وزارة الخزانة الأمريكية للشؤون الدولية إلى أن ترمب هو أكثر من يهتم بالشعب الإيراني، وأنه “يواصل الضغط على النظام الإرهابي لحماية الإيرانيين”، مشيرة إلى أنه سمح بوجود قنوات إنسانية لضمان وصول المساعدات لهم، لكن النظام الإيراني رفضها وأوقف تدفق المساعدات، وفق تعبيرها.
وقالت براون إن الرئيس يمارس سياسة الضغوط القصوى على النظام الإيراني، ولن يسمح بوصول أي تحويلات إليه بما في ذلك التبادل التجاري بالعملات المشفرة، بالإضافة إلى فرض عقوبات على السفن التي يمكنها استخدام أعلام مختلفة حتى لا تتمكن من مواصلة مساعدة النظام الإيراني.
وأشارت إلى فرض الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الطيران أيضا لضمان قطع السبل أمام النظام الإيراني، مشيرة إلى أن الأرقام تؤكد عدم خروج برميل نفط واحد من إيران بينما وصلت صادرات المنطقة إلى معدلات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب.
واعتبرت المسؤولة الأمريكية أن هذه الأرقام تعكس نجاح ترمب في هندسة الحصار بالطريقة التي تمنع إيران من تصدير نفطها بينما يتمكن الحلفاء في الخليج من تصدير إنتاجهم.
وأعلنت الخزانة الأمريكية، الخميس، فرض عقوبات جديدة على أفراد وشبكات و17 سفينة مساهمة في نقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات، في خطوة قالت وكالة رويترز إنها تستهدف تشديد القيود على صادرات الطاقة الإيرانية، وتقليص الإيرادات التي تحصل عليها طهران من تجارتها النفطية.
قطع شرايين الاقتصاد
وفي 24 أغسطس/آب الماضي، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن أطلقت -بتوجيهات من الرئيس دونالد ترمب- عملية “المنبوذ الاقتصادي” التي تستهدف إيران وما وصفها بالجهات الداعمة لها.
وتشمل الإجراءات شركات وسفنا مرتبطة بما تصفه واشنطن بـ”أسطول الظل” الإيراني في الإمارات والصين (بما في ذلك هونغ كونغ) وسنغافورة وسويسرا، إلى جانب تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية إلى إيران.
وقال بيسنت إن الخطوة جزء من حملة أوسع نطاقا تستهدف مصادر الإيرادات والأنشطة المرتبطة بطهران، وإغلاق المسارات الاقتصادية أمام الدول المرتبطة بمصالح مع إيران، مع التلويح بتوسيع العزلة المالية لتشمل أي دولة تعمل كشريان مالي لإيران، حسب وصف الوزير الأمريكي.
ووصفت واشنطن عملية “المنبوذ الاقتصادي” بأنها تشبه “الروح التي تم بها إنزال النورماندي” خلال الحرب العالمية الثانية. وقال الوزير الأمريكي إن العقوبات الجديدة تستهدف 5 شرايين حيوية قال إن إيران تستغلها في دول أخرى، وهي:
- الأصول الرقمية.
- التكنولوجيا.
- الذهب.
- قطاع الطيران.
- الشحن البحري.
وأكد بيسنت آنذاك أن بلاده ستعمل على قطع كل “شريان حياة اقتصادي” قال إنه يبقي النظام الإيراني قائما، وأن عقوبات ستطال مؤسسة مالية كبرى، مشيرا إلى أن “قوة الاقتصاد الأمريكي تتيح لواشنطن شن هذه العملية المالية المستمرة بالتوازي مع قوتها العسكرية”.
المصدر: الجزيرة