ترمب يدعو لتغيير الرئيس الأوكراني وزيلينسكي يهاجم “اتفاق الديزل”

دعا الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترمب، اليوم السبت، إلى اختيار قيادة جديدة في أوكرانيا، بعد انتقادات وجهها لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب استهداف مصافي النفط الروسية والتسبب في إطالة أمد الحرب، بينما هاجم الرئيس الأوكراني قرار الإدارة الأمريكية برفع الحظر عن واردات الديزل الروسي.

وقال ترمب، في تصريحات للصحفيين: “قلنا له (زيلينسكي): يمكنك أن تفعل ما تشاء ضد روسيا، لكن لا تضرب مصافي النفط، لأن هذه مسألة تتسبب في مشكلات على مستوى العالم. لكنه يريد إحداث مشكلات للعالم، فيذهب ويستهدف وقود الديزل. يجب أن يتوقف عن ذلك تماما”.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2ما السيناريوهات المطروحة إذا تدخل ترمب ضد الحوثيين؟ محللون يوضحون
  • list 2 of 2صفقة الديزل طعنة مزدوجة لبروكسل وكييف.. كيف سيرد الأوروبيون؟

end of list

واتهم ترمب زيلينسكي بعدم الرغبة في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مضيفا: “أعتقد أن الوقت قد حان لكي يكون لأوكرانيا رئيس جديد”.

وتابع: “أنصح الأوكرانيين بالعثور على قائد جديد يستطيع التوصل إلى اتفاق، لأنه كان بإمكانه إبرام الكثير من الاتفاقات، لكنه، لسبب ما، لا يفعل ذلك إطلاقا”.

ولفت ترمب إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية ما كان ينبغي أن تبدأ أصلا، مضيفا: “لقد خسرتم 30% من بلدكم، وقُتل أكثر من مليون شخص. وفي المجمل، فقد أكثر من مليوني شخص حياتهم على الجانبين”.

وعلى الفور رحب كبير المفاوضين الروس كيريل ديمترييف بدعوة الرئيس الأمريكي إلى اختيار رئيس جديد لأوكرانيا بدلا من زيلينسكي، واصفا تصريحاته بأنها “محورية وتاريخية”.

وقال ديمترييف، المبعوث الخاص للكرملين للتعاون الاقتصادي، في منشور على منصة إكس “ينضمّ الرئيس ترمب إلى كثيرين يرون أن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة تركّز فعلا على السلام، لا على سياسة الحرب التي ينتهجها زيلينسكي… إنها تصريحات محورية وتاريخية”.

“ضربات شكر”

وكثفت موسكو قصفها لأوكرانيا في الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين، فيما لا تزال الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات ونصف السنة تُراوح مكانها.

إعلان

وأودى هجوم روسي على مدينة زاباروجيا في جنوب أوكرانيا بحياة 20 شخصا بينهم ‌3 أطفال اليوم السبت. كما شهدت العاصمة كييف يوم السبت “انقطاعات واسعة في الكهرباء” بسبب الضربات الروسية، بحسب شركة “دي تي إي كيه”، أكبر مزود خاص للطاقة في البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها قصفت بطائرات مسيّرة في وقت ‌مبكر من صباح اليوم السبت مركزا لمعالجة البيانات في كييف، بالإضافة إلى سفينة شحن تنقل إمدادات عسكرية إلى ميناء أوديسا الأوكراني.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن المنشأة الواقعة في كييف تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية لجمع المعلومات المخابراتية ومعالجتها وتخزينها.

Rescuers evacuate wounded residents, Yana and her husband Anton, found under debris of an apartment building damaged during a Russian air strike, amid Russia's attack on Ukraine, in Zaporizhzhia, Ukraine October 10, 2026. REUTERS/Stringer
عمال إنقاذ يجلون سكانا مصابين جراء قصف روسي لمبنى سكني في زاباروجيا (رويترز)

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات الروسية هي وسيلة موسكو “لشكر” واشنطن على الاتفاق في شأن الديزل.

وكان ترمب أعلن الاتفاق عقب اتصال هاتفي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، وينص على طرح موسكو كميات كبيرة من الديزل في السوقين الأمريكية والعالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها، وهو ما اعتبره الأوروبيون دعما لموسكو لتمويل الحرب.

وقال زيلينسكي للصحفيين الجمعة “هذا بالتأكيد ليس نزيها، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف”.

“إشارات مختلفة”

وارتفعت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة منذ أواخر فبراير/شباط، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران.

ولدى إعلانه الاتفاق أمس الجمعة، كتب ترمب على منصته “تروث سوشيال” بأحرف كبيرة أن أسعار الديزل “ستنخفض بمعدلات قياسية وبسرعة”. وقال لاحقا للصحفيين “أريد أن أشكر الرئيس بوتين”.

وفي منشور على فيسبوك، السبت، دعا زيلينسكي إلى التراجع عن الاتفاق. وقال “خيار روسيا هو الحرب. ولن تكون مستعدة لإنهائها إلا عندما تشعر بأن قدرتها على إطالة أمد الحرب تتراجع”.

وأضاف “للأسف، كانت الإشارات التي تلقتها روسيا أمس مختلفة تماما، إشارات توحي لها أن بإمكانها ببساطة مواصلة الهجمات. يجب تصحيح ذلك”.

أفكار ومقترحات من بوتين

في غضون ذلك، اجتمع مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون في ميامي الجمعة، في إطار جهود دبلوماسية متجددة لإنهاء الحرب.

وكتب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، على منصة إكس عقب الاجتماع، أن “المناقشات البناءة” تناولت “سبلا محتملة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول الشتاء، ودفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم ومستقر”.

وأوضح ويتكوف أن الاجتماع ضم “ثلاث دول أوروبية والمفوضية الأوروبية وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي”.

وأعلن الكرملين السبت أن ترمب عرض على بوتين أفكاره بشأن كيفية خفض التصعيد، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الجمعة.

ومن جهته، قال الكرملين إن بوتين تلقى المقترحات “بتفهم”، من دون الكشف عن تفاصيلها أو توضيح رد الرئيس الروسي عليها.

وتسيطر روسيا، التي شنت هجومها على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية.

 

المصدر: الجزيرة