يتمحور اتجاه “ويمزي ماكسينغ” (Whimsy-Maxxing) حول إضفاء أقصى قدر من المرح والخيال على المنزل والحياة اليومية، من خلال الخروج عن المألوف وإضافة تفاصيل تعكس الشخصية وتبعث على البهجة، مثل النقوش المرحة والألوان غير التقليدية والإكسسوارات الغريبة واللمسات التي تستحضر ذكريات الماضي.
ووفقا لمجلة “بيتر هومز آند غاردنز” (Better Homes & Gardens)، المتخصصة في الديكور منذ أكثر من 100 عام، انتشر هذا الاتجاه عبر وسائل التواصل الاجتماعي عام 2025، واكتسب زخما أكبر في 2026، معتمدا على تحويل المساحات إلى أماكن مريحة وجذابة تنبض بالمرح والإبداع، وتعكس ذوق أصحابها، بحيث تحمل كل زاوية فيها لمسة من العفوية والبهجة.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وتشير أليكسا كينغري، مؤسسة إحدى شركات التصميم الداخلي وكبيرة مصمميها، إلى أن تركيز “ويمزي ماكسينغ” على استلهام الماضي والأصالة والتعبير عن الذات جعله يحظى بشعبية خاصة بين أبناء الجيل زد، الذين وجدوا فيه ردا على الضغوط التي شاهدوا الأجيال الأكبر سنا تتعرض لها عبر الإنترنت، فضلا عن كونه اتجاها يقوم على التحرر من الصيحات السائدة وعدم الانصياع لها.
كما أوضحت خبيرة التصميم الداخلي لورين فيليبس أن هذا الاتجاه يستلهم أفكاره من نمط جمالي يُنحي البساطة جانبا، ليفسح المجال لإضفاء التألق واللمعان على الأشياء العادية والإكسسوارات والديكور، وحتى الأطعمة والحلوى وزجاجات المياه، وأدوات التجميل، وملحقات الأجهزة الإلكترونية؛ لجعل المكان أكثر إشراقا وحيوية، والحياة أكثر لطفا وجاذبية.
صيحة منطقية مفيدة للصحة النفسية
وفقا للدكتور فيناي سارانغا، مؤسس معهد نورث كارولينا للصحة العصبية المتقدمة، يُعد “ويمزي ماكسينغ” صيحة منطقية للغاية، فإذا تأملنا حياتنا اليومية، سنجد كثيرا من الناس يعانون من ضغوط هائلة ويعيشون وفق روتين يومي صارم ومجدول بدقة، ويأخذون الأمور على محمل الجد أكثر من اللازم في معظم الأحيان.
لكن إضافة هذا الطابع المرح والخيالي إلى الحياة، “يُلهم روح المرح والفضول والإبداع”؛ ويفيد الصحة النفسية، من خلال:
- تقليل التوتر والقلق، وتحسين المزاج.
- التحرر من الروتين اليومي الرتيب والمستنزف للطاقة.
- التغلب على الإرهاق العاطفي والاحتراق النفسي.
- تعزيز المرونة العاطفية.

لا تؤجل سعادتك
وفي السياق نفسه، ترى الدكتورة كريستا ووكر، مديرة أحد مراكز إعادة التأهيل في هاواي، أن “ويمزي ماكسينغ” ليس مجرد صيحة عابرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل أسلوب يمكن أن يسهم في تعزيز الصحة النفسية وتحسين الرفاهية العامة، من خلال مساعدة المرء على الاسترخاء وإيجاد مساحة للفرح في حياته اليومية.
مضيفة أن المتع الصغيرة مثل: التنزه وسط الطبيعة، أو الخروج لتناول الآيس كريم، أو مشاهدة فيلم مع كوب شاي بعد يوم طويل ومجهد، أو القراءة في ركن هادئ مخصص للكتب؛ هي التي تذكرنا بأننا لسنا بحاجة إلى تأجيل الاستمتاع والبهجة في انتظار مناسبة خاصة للاحتفال، ولكن علينا أن نقوم بالأشياء لمجرد أنها تمنحنا السعادة.
وتوضح ووكر أن هذا النمط المفعم بالمرح والعفوية، لا يعني تجاهل المشاعر الصعبة أو التهرب من المسؤوليات؛ بل إدراك أننا “نحتاج أحيانا للقيام بأشياء ممتعة تمنحنا السعادة، كجزء أصيل من طبيعتنا البشرية”.
مُتع بريئة تساعدنا على عيش اللحظة
يبدي الدكتور سارانغا إعجابه بسهولة تطبيق أسلوب “ويمزي ماكسينغ”، ويشير إلى أن إضفاء لمسة من “النزعة المرحة” أو “الخيال المبهج” على حياتك أمر بسيط للغاية، يعتمد كليا على ما تتخذه من قرارات يومية صغيرة وعفوية، مثل:
- توزيع الشموع والأضواء الصغيرة في أرجاء المنزل.
- تجربة صنف طعام جديد على العشاء.
- إعادة تنسيق ديكور مكان ما بألوان تبعث على المرح والسعادة.
- تخصيص ركن مريح للقراءة وشرب القهوة كل صباح.
- سلوك طريق جديد للذهاب إلى العمل.
- استكشاف مقهى جديد كل أسبوع لكسر رتابة الروتين اليومي.
- تجربة هواية جديدة لمجرد الاستمتاع بها.
- السفر إلى مكان ممتع لم تزره من قبل.
- ارتداء ملابس زاهية الألوان.
- تخصيص بعض الوقت للكتابة.
ويؤكد سارانغا أن “إضافة مثل هذه اللمسات المرحة تُعد متعة بريئة تساعدنا على عيش اللحظة، بعيدا عن القلق، وتدفعنا للانطلاق والاستمتاع بالحياة”.

إضفاء طابع مرح وخيالي على منزلك يحسن مزاجك
تقول لورين فيليبس إن “إعادة تصميم مساحتك الخاصة، يمكن أن تغير المزاج بسرعة وسهولة”، وتنصح بالبدء بخطوات صغيرة تركز على القطع المميزة واللافتة للنظر، مثل:
- استبدال الأواني الزجاجية العادية، بأخرى ملونة أكثر مرحا.
- تزيين أغراض مثل وعاء كلاسيكي لمربى الفراولة، أو حذاء “بوت”، بنقوش زهرية.
- جعل مكعبات الثلج على هيئة قلوب أو أشكال أخرى، بدلا من الأشكال المربعة التقليدية.
أيضا، تضيف كينغري أفكارا تساعد على البدء تدريجيا في إضفاء طابع مرح على منزلك:
- اعتماد أسلوب “غمر المكان باللون”.
- تنسيق الديكور بناء على اهتماماتك أو هواياتك الحقيقية.
- استبدال الجدران المطلية العادية بورق حائط ذي نقوش جريئة.
- دمج قطع أثاث ذات أشكال فريدة أو تفاصيل معمارية مميزة.
أطلق العنان للطفل الكامن بداخلك
تقول ويندي لاو، صانعة المحتوى المتخصصة في كل ما يتعلق بالديكور المنزلي إن صيحة “ويمزي ماكسينغ”، تأتي للتعبير عن شخصياتنا بطرق غير متوقعة ترسم البسمة على الوجوه، وتجعل روتين الحياة اليومية المعتاد أكثر سحرا وتميزا.
وتوضح لاو، أن إضفاء الطابع المرح على منزلك هو تجربة شخصية للغاية، فتخيل كأنك تطلق العنان لطفلك الداخلي ليزين المكان بطرق تمنحك السعادة، بعيدا عن قيود الكبار أو الأعراف التقليدية، مثل:
- استخدام الألوان المتناقضة على الجدران.
- الرفوف المليئة بالمجسمات المصغرة.
- النقوش المرحة المرسومة يدويا على الأبواب.
- اللمسات التي تثير الحنين.
- إضافة حبيبات السكر الملونة إلى قهوتك.
- وضع أشكال مغناطيسية مرحة على آلة صنع القهوة.
وغير ذلك من الخيارات المبهجة وغير التقليدية التي يمكن إضافتها إلى الطقوس اليومية لتمنحنا شعورا بالمرح والبهجة؛ دون الانزلاق إلى الفوضى، أو التضحية بالأناقة والأغراض العملية التي تجعل المكان مريحا وملائما للحياة اليومية.
المصدر: الجزيرة