أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بأشد العبارات، إقدام حكومة كولومبيا على افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، مطالبة إياها بالتراجع الفوري عن هذا “القرار الجائر” وعدم المضي فيه.
وعدّت الحركة -في بيان صحفي صادر اليوم الخميس- هذه الخطوة اعتداء وتعديا سافرا على حقوق الشعب الفلسطيني، ومخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الأممية الرافضة لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس، مؤكدة أن القدس أرض فلسطينية محتلة.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وأكدت حماس أن تراجع الحكومة الكولومبية الجديدة عن المواقف المشرفة للرئيس السابق غوستافو بيترو -الذي كان قد قطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي بسبب ارتكابه جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة– يمثل انحيازا للاحتلال ورهانا خاسرا على كيان تتزايد عزلته الدولية.
وأضافت الحركة أن الخطوة تشكل انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني وتنكرا لعدالة قضيته وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

تحول سياسي وتنديد واسع
وجاء موقف الحركة غداة افتتاح كولومبيا رسميا سفارتها في القدس يوم الأربعاء، لتصبح بذلك عاشر دولة تقيم سفارة لها بالمدينة، بالتزامن مع استئناف اتفاقية التجارة الحرة وإعادة تصدير الفحم للاحتلال.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحول جذري في سياسة بوغوتا الخارجية عقب تولي الرئيس اليميني أبيلاردو دي لاسبيريا السلطة في أغسطس/آب الماضي، إذ ألغى القرارات التي اتخذها سلفه غوستافو بيترو بقطع العلاقات وتجميد اتفاقية التجارة وصادرات الفحم بسبب الحرب على غزة.

وقد شارك في مراسم افتتاح السفارة بالقدس وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، في حين أعلن دي لاسبيريا أيضا إلغاء مشروع افتتاح سفارة لكولومبيا في رام الله.
وتزامنت الخطوة مع خروج آلاف المظاهرات الاحتجاجية في العاصمة الكولومبية بوغوتا وعدة مدن أخرى تنديدا بالحرب الإسرائيلية على غزة وافتتاح السفارة وإعادة العلاقات.
كما أثارت الخطوة موجة تنديد واسعة، إذ أدانتها جامعة الدول العربية، واعتبرتها قطر مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد في المدينة المحتلة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إنها محاولة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس وتقويضا لجهود السلام، مشددة على بطلان الإجراءات الأحادية ومتمسكة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
المصدر: الجزيرة