“أرادوا إسكات صوت غزة”.. محمود خليل يروي للجزيرة كواليس احتجازه في أمريكا

يروي الناشط الفلسطيني محمود خليل تفاصيل كتابه الجديد، الذي رصد تفاصيل تجربة اعتقاله في مراكز احتجاز المهاجرين، بعد دوره القيادي في المظاهرات المنددة بالحرب على غزة في المدن الأمريكية.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تتسع فيه التساؤلات حول مصير الناشطين الفلسطينيين في الولايات المتحدة، وحدود حرية التعبير في ظل الضغوط السياسية المتصاعدة.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2هل تضحي واشنطن بأوكرانيا لفك ارتباط موسكو ببكين؟
  • list 2 of 2إيران.. طهران تهدد باستهداف البنية التحتية “للعدو” وواشنطن تفرض مزيدا من العقوبات

end of list

ويوثق خليل في كتابه تفاصيل تجربته في مراكز الاحتجاز، حيث يصف الظروف التي عاشها داخل هذه المراكز، ويتناول الجوانب الإنسانية والقانونية لاحتجازه، ويربط بين تجربته الشخصية والنضال الفلسطيني، معتبرا أن قصته امتداد للنضال المستمر للشعب الفلسطيني ضد الظروف التي تلاحقه في أي مكان.

وكما قال ضمن برنامج “من واشنطن” على الجزيرة، لم يكن اعتقاله مجرد إجراء قانوني، بل جاء في سياق سياسي أوسع يستهدف الأصوات الفلسطينية في الخارج، مؤكدا أن قضية الاحتجاز تتجاوز الإطار الفردي؛ لأنها تمس حق الفلسطينيين في التعبير عن قضيتهم في أي مكان من العالم.

وحسب الناشط الفلسطيني، فإن الاحتجاز في مراكز المهاجرين لم يثنه عن مواصلة النضال، بل زاده إصرارا على كشف الحقائق وفضح الفظائع التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

ضغوط لإسكات صوته

ويلفت خليل إلى أن كتابه ليس مجرد سيرة ذاتية، بل شهادة على مرحلة صعبة عاشها الناشطون الفلسطينيون في أمريكا بعد الحرب على غزة، ويشير إلى أن الضغوط التي تعرض لها كانت جزءا من محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الأمريكية الداعمة للحرب.

وفي السياق ذاته، يعرض الناشط الفلسطيني تفاصيل اعتقاله، وكيف جرى نقله إلى مراكز احتجاز المهاجرين، وتعامل السلطات معه هناك، ويصف الظروف التي واجهها خلال هذه الفترة، بما فيها العزلة والانتظار وعدم وضوح المصير القانوني.

ويأمل أن يسهم كتابه في تسليط الضوء على معاناة الناشطين الفلسطينيين في الخارج، وأن يفتح أبواب نقاش أوسع حول حرية التعبير في أمريكا، ويرى في الوقت نفسه أن كتابه يمثل محاولة لتوثيق ما حدث، لتجربته وتجارب ناشطين آخرين مروا بالظروف نفسها.

إعلان

وتتلخص قضية الناشط الفلسطيني خليل، القيادي البارز في الاحتجاجات الطلابية الداعمة لقطاع غزة بجامعة كولومبيا، في تعرضه للاعتقال المباشر من قِبل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.

وفي 20 يونيو/حزيران 2025 أمر قاضٍ أمريكي بالإفراج عن خريج جامعة كولومبيا من مقر احتجاز تابع لسلطات الهجرة، وهو ما مثل انتصارا كبيرا لجماعات حقوق الإنسان التي تحدّت ما وصفته باستهداف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دون سند من القانون ناشطا مؤيدا للفلسطينيين.

وكان خليل، المولود في سوريا لأبوين فلسطينيين، من الشخصيات البارزة في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لحرب إسرائيل على غزة، وألقى مسؤولو الهجرة القبض عليه في سكنه الجامعي بمانهاتن في 8 مارس/آذار 2025.

وقد جاء احتجازه الذي امتد لأكثر من 3 أشهر في مركز هجرة بولاية لويزيانا، في سياق حملة أوسع استهدفت إلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب المشاركين في الحراك المناهض للحرب الإسرائيلية.

ورغم امتلاكه إقامة قانونية ودائمة، واجه خليل محاولات ترحيل مستمرة، اعتبرها محاموه ونشطاء حقوقيون انتهاكا صارخا لحرية التعبير والدستور الأمريكي.

 

المصدر: الجزيرة