سن تبرز من جفن مراهق.. حالة نادرة حيّرت الأطباء

بدأت الحكاية بتورّم لا يُسبب ألما أعلى عين مراهق هندي، ولم يكن في البداية ما يشير إلى أن الأمر يتجاوز مشكلة جلدية عابرة.

لكن ظهور نتوءين أبيضين وصلبين من المنطقة المتورّمة دفع الأطباء إلى إجراء فحوص أكثر دقة، بحثا عن تفسير لما يحدث.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2انتحل هوية توأمه المتوفى نحو 20 عاما.. صورة قديمة تكشف السر
  • list 2 of 2صداع يكشف مفاجأة.. كيف انتهت زرعة أسنان في محجر عين رجل؟

end of list

نتوءان أبيضان يكشفان المفاجأة

راجع مراهق (16 عاما) مستشفى أرافيند للعيون في مدينة مادوراي جنوبي الهند، بعدما استمر التورّم في جفنه العلوي الأيسر نحو شهر، وأظهر الفحص بروزين أبيضين صلبين في الجزء الداخلي من الجفن، من دون تاريخ سابق لإصابة في المنطقة.

كشف التصوير المقطعي المحوسب بنية كثيفة تشبه في شكلها تاج السن وجذرها، تنطلق من سقف محجر العين وتمتد نحو الأنسجة الواقعة أمام الحاجز المحيط بها. وعندما أزالها الجراحون، تبيّن أنها سنّ نابية مكتملة النمو، في موضع غير مألوف تماما.

ووفق تقرير الحالة المنشور في مجلة طب العيون (Ophthalmology)، لم يُظهر الفحص وجود مكونات تشير إلى ورم مسخي، وهو نوع من الأورام قد يضم أنسجة مختلفة، كما لم يكشف التصوير عن أسنان منتبذة أخرى لدى المراهق.

أسنان تنمو خارج مكانها

تُعرف هذه الظاهرة باسم “الأسنان المنتبذة”، ويُقصد بها الأسنان التي تتكوّن أو تبزغ في موضع غير طبيعي بدلا من مسارها المعتاد داخل الفم. وقد تكون سنّا طبيعية من أسنان الطفل أو البالغ، أو سنّا زائدة عن العدد المعتاد.

وتُرصد الأسنان المنتبذة في أماكن عدة، أبرزها الجيب الفكي، وهو تجويف هوائي خلف عظم الوجنة، كما سُجلت حالات في التجويف الأنفي وسقف الحنك والذقن ومفصل الفك، إضافة إلى محجر العين. وقد تمر بعض الحالات من دون أعراض واضحة لسنوات، بينما تسبب حالات أخرى تورّما أو ألما أو صداعا، بحسب موضع السن وتأثيرها في الأنسجة المحيطة.

وتكمن ندرة الحالة في موقع السن تحديدا، إذ وصفها الأطباء بأنها أول حالة موثقة -بحسب علمهم- لسن منتبذة في الجزء العلوي من محجر العين، مع تسجيل حالات سابقة لأسنان منتبذة في مواضع أخرى من المحجر.

لماذا تظهر السن في موضع غير مألوف؟

يتكوّن الوجه خلال نمو الجنين عبر تفاعل مجموعات من الخلايا والأنسجة، ويعتمد تشكّل الأسنان على تفاعلات دقيقة بين هذه الأنسجة. وقد يؤدي اضطراب في عملية النمو إلى ظهور سن في موضع غير معتاد، وتُطرح في حالات أخرى عوامل مثل الإصابات وبعض الأكياس أو الأورام.

إعلان

ويُعَد التصوير المقطعي المحوسب أداة مهمة في تشخيص هذه الحالات، فهو يوضح موضع السن وعلاقتها بالعظام والأنسجة المجاورة، ويساعد الأطباء على تقدير الحاجة إلى الجراحة والتخطيط لها. ولا تتطلب كل سن منتبذة الإزالة بالضرورة، إذ يعتمد القرار على موقعها وما إذا كانت تسبب أعراضا أو تهدد الأنسجة المحيطة.

في حالة المراهق الهندي، انتهى الفحص إلى إزالة السن جراحيا، أما السبب الذي جعلها تنمو قرب العين بدلا من الفم، فبقي بلا إجابة مؤكدة.

 

المصدر: الجزيرة