بيروت وباريس تبحثان ترتيبات ما بعد “اليونيفيل” ودعم الجيش اللبناني

شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لن يستتب في البلاد ما لم يتم بسط سلطة الدولة على كل أراضيها ولو تدريجيا وبقواها الذاتية حصرا، مؤكدا أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وحدها.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها سلام، اليوم الأحد، مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في السراي الحكومي بالعاصمة بيروت، حول الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد انتهاء مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مشددا على ضرورة تفادي أي فراغ أمني جنوبي البلاد.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2متري للجزيرة: لبنان عالق بين شروط إسرائيل وحزب الله
  • list 2 of 25 كيلوغرامات من الطحين.. معادلة البقاء الصعبة للاجئين الفلسطينيين بلبنان

end of list

ودعا رئيس الحكومة اللبنانية الجميع إلى ضرورة إعلاء مصلحة البلاد على أي اعتبار آخر، وعدم ربطها بأي مصالح وأهداف خارجية.

وأكد سلام متابعته مع وزير العدل والمدعي العام تفاصيل التحقيقات الجارية في شحنة المتفجرات وإجراءات توقيف المتورطين فيها، وفق بيان لرئاسة الحكومة اللبنانية.

من جانبه، أكد بارو استعداد بلاده للمساهمة في بلورة الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل، مجددا دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره.

وشدد الوزير الفرنسي على مواصلة مساندة الدولة اللبنانية والجيش، ودعم جهود الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.

حضور دولي في لبنان

ووفقا لبيان رئاسة الحكومة اللبنانية، شدد سلام على ضرورة ضمان استمرار حضور دولي يتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل، بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي.

وفي إطار زيارته للبنان التي تستمر يومين، التقى الوزير الفرنسي، أمس السبت، الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا شرق بيروت.

كما التقى بارو، اليوم الأحد، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر رئاسة المجلس بمنطقة عين التينة في العاصمة، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إن لبنان واللبنانيين موحَّدون ومتمسكون بضرورة بقاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب البلاد.

إعلان

وأضاف بري أن لبنان الرسمي، وكذلك كل اللبنانيين، متمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية.

وأوضح أن اللبنانيين يتطلعون إلى دور فرنسي وأوروبي ودولي وإقليمي من أجل تجنب الوصول إلى الفراغ الذي قد ينجم عن انتهاء ولاية القوة الأممية العاملة في جنوب لبنان، قبل استكمال تطبيق القرار 1701.

وأشار إلى أن لبنان يلتزم بالقرار 1701 في حين تواصل إسرائيل خرقه وانتهاك كافة بنوده، وتواصل حربها على لبنان واحتلالها مساحات شاسعة من جنوبه.

وشدد على أن الجهد الوطني والدولي يجب أن يتحد ويتكامل من أجل وقف العدوان وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 1701، وليس الإطاحة به.

ويحدد القرار 1701، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب 2006، الإطار الدولي لوقف الأعمال القتالية آنذاك بين إسرائيل وحزب الله، ويشمل ترتيبات أمنية تتصل بالمنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، ودور الجيش اللبناني والقوات الدولية في جنوب لبنان.

والسبت، قال الرئيس اللبناني خلال لقائه الوزير الفرنسي إن بلاده ترغب في التمديد للقوات الدولية أو استمرارها في مهامها الأمنية خلال عام 2027 المحدد لانسحابها.

كما رحب -إذا تعذر تمديد عمل تلك القوات- بأي صيغة تضمن وجودا دوليا في الجنوب وتمنع الفراغ ووضع الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة.

والاثنين، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي قرارا بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان مدة أولية تبلغ 3 سنوات، بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي ودعم سيادة البلاد واستقرارها.

بدورها، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، خلال زيارتها لبنان في 7 و8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ضرورة تجنب حدوث فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.

وبموجب قرار لمجلس الأمن الدولي الصادر في 28 أغسطس/آب 2025، تنتهي ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تبدأ ابتداءً من ذلك التاريخ عملية انسحاب تدريجية ومنظمة تستمر عاما، تمهيدا لتولي الدولة اللبنانية مسؤولية الأمن في جنوب البلاد.

تصعيد ميداني

ميدانيا، يشهد لبنان تصعيدا مستمرا إذ تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، رغم توقيع الجانبين اللبناني والإسرائيلي على “صيغة إطار” برعاية أمريكية، في 26 يونيو/حزيران الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها.

وأفادت مراسلة الجزيرة، اليوم الأحد، بشن غارة إسرائيلية على منطقة وادي الحجير جنوبي لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن، الجمعة، غارات جوية وقصفا مدفعيا ونفذ تفجيرات في جنوب لبنان، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا الحدودية.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي البلاد.

وأضافت أن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف أطراف مدينة بنت جبيل وواديي صربين وزبقين، بالتزامن مع إطلاق القوات الإسرائيلية رشقات نارية كثيفة باتجاه الأودية والأحراج في بلدة صربين.

إعلان

وفي قضاء النبطية، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرين كبيرين ومتزامنين في بلدتي كفرتبنيت، بمحيط المدرسة، وزوطر الشرقية باتجاه النبطية الفوقا، وفق المصدر ذاته.

 

المصدر: الجزيرة