أدانت محكمة كينية في مومباسا بجنوب شرق البلاد، اليوم الاثنين، بول ماكينزي -وهو زعيم طائفة دينية- بجميع التهم الموجهة إليه في قضية مقتل 191 شخصا جوعا معظمهم من الأطفال.
واتُّهم ماكينزي، الذي يصف نفسه بأنه قس، بتحريض أتباعه على التضور جوعا حتى الموت لكي “يلتقوا المسيح”. وظهر ماكينزي في القاعة قبالة أقارب الضحايا، ووقف صامتا دون ردّ يذكر.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
واستمرت جلسة النطق بالحكم أكثر من 8 ساعات برئاسة القاضية ديانا كافيدزا موشاشي، التي أشارت إلى أن أطفالا عُزلوا ومُنع عنهم الطعام أمام أعين أوليائهم.

مئات الجثث والضحايا
وتغطي إدانة اليوم 191 وفاة، في حين تم استخراج أكثر من 400 جثة من الغابة حتى الآن -تحللت معظمها ولم يجرِ التعرف إلا على 26 منها- وسط استمرار التحقيقات في بقية الحالات والقضايا الأخرى الموجهة لزعيم الجماعة، ومن بينها اتهامات بالإرهاب.
وكان قد عثر على مئات الجثث منذ عام 2023 في معقل الطائفة الواقع داخل البلاد قبالة منتجع ماليندي الساحلي الكيني، فيما يُعرف بمجزرة غابة “شاكاهولا” القريبة من الساحل في جنوب شرق البلاد.
وعلى مدى السنوات الثلاث التي تلت هذا الاكتشاف المروع، تم استخراج المزيد من جثث الأطفال والنساء والرجال، ليتجاوز إجمالي الجثث 400 جثة.
وكان أقارب الضحايا حاضرين في المحكمة، حيث جاء العديد منهم إلى مومباسا من مجتمعات قروية على طول الساحل. وقال فرانسيس وانجي (62 عاما)، الذي فقد ثمانية من أفراد عائلته، منهم ابنته وحفيداه في شاكاهولا “نتوقع حكما يكون درسا للرأي العام بأكمله، حتى لا تتكرر مثل هذه الأشياء مرة أخرى”.

سجل إجرامي سابق
وكان ماكينزي قد اعتقل عام 2017 بتهمة “التطرف” لكن تمت تبرئته، ثم اعتقل عام 2019 على خلفية مقتل طفلين في شاكاهولا، وأفرج عنه بكفالة.
وفي أبريل/نيسان 2023، اعتقلت السلطات الكينية ماكينزي إثر تلقيها بلاغا من أحد السكان المحليين، لتبدأ بعدها بأسبوعين في الكشف عن مقابر جماعية في غابة “شاكاهولا”.
وقالت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان عام 2024 إن عدد الوفيات بلغ 429 شخصا. ولا يزال بعض الضحايا غير محددي الهوية.
المصدر: الجزيرة