معدلات الإنجاب في الولايات المتحدة تبلغ أدنى مستوى لها في تاريخها

واصل معدل الإنجاب في الولايات المتحدة انحداره ليبلغ أدنى مستوى قياسي له، وفقا لبيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض.

هكذا سجل معدل الإنجاب في الولايات المتحدة أدنى مستوى له على الإطلاق، فمن أصل كل 1000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و44 عاما، أنجبت نحو 53 امرأة طفلا العام الماضي، مقابل 54 في العام السابق، وفق بيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وانخفضت معدلات المواليد بين من هن في سن 29 عاما أو أقل، بينما ارتفعت بين النساء المتراوحة أعمارهن بين 30 و44 عاما.وتعكس هذه النتائج اتجاها أوسع في الولايات المتحدة، فقد سعت إدارة ترامب وحلفاؤها، مثل إيلون ماسك، إلى عكس هذا الاتجاه، حيث أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب كان يدرس تقديم “مكافآت ولادة” للأمهات الجديدات، في إطار جهوده لتحفيز “طفرة ولادات” جديدة.

كما أعرب ماسك، الذي لديه 14 طفلا، عن قلقه من تدني معدلات الإنجاب الذي قد يعني “نهاية الحضارة”.وتتضافر عوامل عدة تجعل عكس هذا الاتجاه تحديا. إذ ساعد تحسين الوصول إلى وسائل منع الحمل في خفض مواليد المراهقات.

وأشار خبراء مثل كارين بنجامين غوتزو من جامعة نورث كارولينا إلى أن العديد من الأشخاص يفضلون تأجيل الإنجاب إلى مراحل من حياتهم يعتبرونها أكثر ملاءمة.

وقد أثر تحسن تعليم النساء بصورة كبيرة على معدلات الإنجاب، حيث تشكل النساء القادرات على التحصيل الجامعي الآن أغلبية في القوى العاملة.

وتظهر دراسات أن النساء الحاصلات على شهادات جامعية ينجبن عددا أقل من الأطفال بسبب تركيزهن على مسارات مهنية أو سفر أو على البحث عن شركاء.

لكن الرغبة في الإنجاب تواجه تحديات اقتصادية، إذ زادت تكلفة تربية طفل في الولايات المتحدة إلى أكثر من 300 ألف دولار، بزيادة تقترب من 2% عنها في العام السابق.

وقد انخفض معدل الزواج بنسبة 60% خلال العقود الماضية، ما يزيد من الأعباء المالية على الأمهات.

وعالميا، تراجعت معدلات الإنجاب من متوسط 5 مواليد لكل امرأة في الخمسينات إلى نحو 2.25-2.3 حاليا.

وتشير أبحاث إلى أن معدلات الإنجاب قد تواصل الانخفاض، مع تقدم سكان العالم في العمر، ما يقلل من احتمال الزيادة في الخصوبة.

المصدر: إندبندنت

 

المصدر: روسيا اليوم