إسرائيل تستنفر جيشها عشية الانتخابات واستطلاعات تُقدّم آيزنكوت على نتنياهو

أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الجيش برفع حالة التأهب إلى مستويات قصوى قبيل الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل، تحسبا لهجمات قد تستهدف تعطيل عملية الاقتراع، وفق ما أفاد موقع “والا” العبري.

وأوضح الموقع أن القرار جاء في أعقاب تقييم أمني عُرضت خلاله تحذيرات وسيناريوهات تصعيد محتملة على جبهات عدة، بينها جبهات بعيدة جغرافيا عن إسرائيل.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 26 إصابات في استهداف جنود إسرائيليين بالضفة ومقتل المنفذَين
  • list 2 of 2الأهداف والأسلحة والتوقيت.. 4 وسائل إعلام تكشف تفاصيل خطط لضرب إيران

end of list

وشملت الإجراءات المشددة منع الجنود من مغادرة قواعدهم، وتعزيز غرف العمليات، وتوسيع نطاق جمع المعلومات الاستخبارية، ورفع جاهزية القوات المنتشرة على الحدود، وسط مخاوف من سعي “جهات معادية” إلى شن هجمات قبل الانتخابات أو خلالها للتأثير على مسار التصويت.

وتتضمن الاستعدادات إدخال تقنيات وأجهزة استشعار جديدة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية ومع القوات الأمريكية، في ظل وجود آلاف الجنود الأمريكيين وطائرات ومنظومات عسكرية أمريكية، من بينها أنظمة دفاع جوي، في إسرائيل.

An Israeli air force F-35 war plane flies over during a graduation ceremony for new pilots in Hatzerim air force base near the southern Israeli city of Beersheba, Israel, Thursday, June 29, 2023. (AP Photo/Tsafrir Abayov)
أكسيوس نقلت عن مصادر بأن عشرات المقاتلات الإسرائيلية أجرت طلعة جوية الاثنين وصلت لحدود إيران (أسوشيتد برس)

طلعة جوية إسرائيلية حتى الحدود الإيرانية

وفي السياق، كشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن عشرات الطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي حلّقت ليلة الاثنين الماضي حتى الحدود الإيرانية، في وقت تتصاعد فيه مخاوف المؤسسة الأمنية من تصعيد عسكري مع اقتراب موعد الانتخابات، رغم عدم رصد الجيش أي مؤشرات على هجوم وشيك.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة من صباح الثلاثاء، في انتخابات توصف بأنها مصيرية، تُجرى في ظل تداعيات هجوم السابع من أكتوبر، واستقطاب داخلي حاد، وإنهاك متراكم جراء 3 سنوات من حرب متواصلة على 7 جبهات.

ويواجه الجيش الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، معادلة بالغة التعقيد، فمن جهة، يدرك أن أيا من خصومه قد يستغل يوم الاقتراع لتنفيذ عملية عسكرية، محدودة أو واسعة، بهدف تعطيل العملية الديمقراطية وإرباك المنظومة الحكومية. ومن جهة أخرى، لا ترصد الأجهزة الأمنية أي تحركات تشير إلى استعدادات هجومية، سواء في إيران أو اليمن أو غزة أو لبنان أو سوريا أو العراق أو الضفة الغربية.

إعلان

وفي ضوء دروس السابع من أكتوبر 2023، رفع سلاح الجو جاهزيته إلى أكثر من 6 أضعاف ما كانت عليه عشية ذلك الهجوم، فيما ينتشر الجيش على مختلف الجبهات، وأرسل عدة سرايا تعزيز إلى الفرقة 80 “عُصبت إدوم” لتأمين منطقة إيلات ووادي عربة قبل الانتخابات وخلالها.

Israel's acting foreign minister Israel Katz, who also serves as intelligence and transport minister, attends the weekly cabinet meeting in Jerusalem February 24, 2019. Abir Sultan/Pool via REUTERS
كاتس اتهم قادة المعارضة بإضعاف قوة الردع الإسرائيلية جراء انتقاداتهم لتحذيرات الحكومة من هجمات محتملة خلال الانتخابات (رويترز)

سجال سياسي حاد

وفي وقت سابق الخميس، اتهم كاتس قادة المعارضة بإضعاف قوة الردع الإسرائيلية جراء انتقادهم تحذيراته وتحذيرات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من هجمات محتملة خلال الفترة الانتخابية.

وزعم كاتس أن هذه التحذيرات تستند إلى معلومات عن نية جهات معادية للتأثير على نتائج الاقتراع، محمّلا المعارضة مسبقا المسؤولية السياسية عن أي هجوم قد يقع.

في المقابل، اتهم رئيس حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت وزير الدفاع بالسعي إلى تحميل خصومه السياسيين مسؤولية مسبقة عن إخفاقات أمنية محتملة، واصفا اتهام المعارضة بهجمات لم تقع بعد بأنه سابقة خطيرة، ومؤكدا أن نتنياهو وكاتس يقدّمان بقاءهما السياسي على أي اعتبار آخر.

وقال مصدر أمني إن الجدل حول قرب اندلاع الحرب “يخدم جهة ما في الداخل، كما يخدم أطرافا خفية خلف البحار”، مضيفا: “نحن أمام معركتين انتخابيتين متزامنتين تقريبا، في إسرائيل والولايات المتحدة، وأفترض أن هناك في واشنطن أيضا من يستفيد من الحديث عن حرب وشيكة، كمن يريد إظهار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمظهر من يجرّ البلاد إلى مواجهة عسكرية جديدة”.

نتنياهو وغادي آيزنكوت An advertisement featuring Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu (R) of the Likud party and country's former chief of the general staff and leader of the Yashar centrist political party Gadi Eisenkot, is pictured next to a traffic sign board along a street in Ramat Gan on September 23, 2026. Israel heads to the polls on October 27 in its first election since the October 7, 2023 Hamas-led attack, in what is seen as a referendum on Netanyahu. (Photo by Jack GUEZ / AFP)
نتنياهو (يمين) وغادي آيزنكوت على إحدى لوحات الدعاية الانتخابية على طول أحد شوارع رمات غان بتل أبيب  (الفرنسية)

استطلاع: آيزنكوت يتفوق على نتنياهو

وفي السياق، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، وهو الأخير قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، تراجع كتلة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو إلى 48 مقعدا، مقابل 54 مقعدا لكتلة “التغيير” المعارضة، في فارق هو الأوسع بين الكتلتين، رغم أن الفارق بين الحزبين الأكبر لا يتجاوز مقعدين.

وأجري الاستطلاع بالتعاون مع معهد “لازار ريسيرش” برئاسة مناحيم لازار ومنظمة “بانل فور أول”.

ويُعزى تراجع الائتلاف بالدرجة الأولى إلى إخفاق حزب “عماخ يسرائيل” بقيادة عوفر فينتر في تجاوز نسبة الحسم، إذ نال 3% فقط من الأصوات مقابل عتبة تبلغ 3.25%. كما خسر حزبا “يهودات هتوراه” و”عوتسما يهوديت” مقعدا لكل منهما، في حين كسب كل من الليكود وشاس الصهيونية الدينية مقعدا واحدا، ليتراجع الائتلاف إجمالا بـ3 مقاعد عن استطلاع الأسبوع الماضي.

وعلى صعيد الأفضلية لرئاسة الوزراء، حافظ غادي آيزنكوت على تقدمه على نتنياهو بنسبة 49% مقابل 41%. كما تقدم نفتالي بينيت على نتنياهو بنسبة 45% مقابل 43%، بعد أن تعادلا عند 43% في الاستطلاع السابق. في المقابل، احتفظ نتنياهو بتقدمه على أفيغدور ليبرمان بنسبة 44% مقابل 39%.

وفي معسكر المعارضة، برز صعود حزب “بيحاد” بقيادة بينيت الذي أضاف مقعدين ليصل إلى 15 مقعدا، في حين كسب حزب “الديمقراطيون” مقعدا ليبلغ 10 مقاعد. وحافظ حزب “يشار” بقيادة آيزنكوت على 21 مقعدا، و”إسرائيل بيتنا” على 8 مقاعد، بينما تجاوز حزب “الاحتياطيون الاقتصاديون” نسبة الحسم بصعوبة محققا 4 مقاعد.

إعلان

وأظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة الإسرائيليين الواثقين من مشاركتهم في التصويت إلى 81%، مما ينبئ بإقبال يفوق انتخابات 2022 التي بلغت نسبة المشاركة فيها 71%. وتبلغ هذه النسبة 87% في صفوف ناخبي المعارضة مقابل 83% لدى ناخبي الائتلاف.

وأُجري الاستطلاع بين 19 و22 أكتوبر/تشرين الأول على عينة تمثيلية من 1048 شخصا من البالغين اليهود والعرب، بهامش خطأ أقصى يبلغ 3%.

 

المصدر: الجزيرة