بالنسبة لشركة جيتور، لا تقل المسؤولية الاجتماعية للشركات والالتزام بالحفاظ على الطبيعة أهميةً عن الاهتمام بالأشخاص الذين يجلسون خلف عجلة القيادة.
انطلقت العلامة التجارية في عام 2018، وكانت سباقة في تقديم فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) ذات التصميم الصندوقي في الصين، وذلك من خلال سلسلتي (تي- T) و (جي- G). تمحورت استراتيجية الشركة في قطاع سيارات الدفع الرباعي حول مفهوم Travel+”، أي أكثر من مجرد السفر، وهو نهج شامل يجمع بين الاستكشاف، والحفاظ على البيئة، والثقافة.
تتميز سيارات جيتور ببنية هيكلية صلبة ومحركات قوية؛ حيث تضع الشركة ثقةً كبيرة في محركاتها، وتوفر ضماناً يصل إلى 10 سنوات أو مليون كيلومتر. وتتنوع طرازات العلامة التجارية بين فئتين رئيسيتين: السيارات العائلية المخصصة للمدن -مثل طراز Jetour Dashing- وسيارات المغامرات ذات التصميم الصندوقي المميز، مثل طرازات جي تور Jetour T1 وT2 و جي 700.
وتشجع جيتور مالكي سياراتها على “المضي قدماً نحو آفاق أبعد” بفضل تقنيات متطورة مثل نظام الدفع الرباعي الذكي (XWD) أو بنية “GAIA” الذكية المخصصة لجميع التضاريس. وبفضل هيكلها الموحد(unibody)، توفر طرازات T1 وT2 تجربة قيادة مريحة تشبه سيارات الكروس أوفر المخصصة للطرق المعبدة، بينما يعمل نظام الدفع على توزيع عزم الدوران بذكاء وفقاً لطبيعة التضاريس، مما يمنح كل سيارة قدرات حقيقية وفعالة على الطرق الوعرة.

كما تفتح جيتور الباب أمام الابتكار في مجال السيارات الهجينة من خلال نظام “i-DM PHEV”، الذي يجمع بين محرك توربيني سعة 1.5 لتر ومحركات كهربائية. ويتوفر هذا النظام في عدة طرازات، تشمل سيارة المغامرات القوية T2 i-DM، وسيارة الطرق الوعرة متوسطة الحجم(T1 i-DM، وسيارة الكروس أوفر المخصصة للمدن Dashing i-DM.
تركزجيتور على تصميم سيارات عائلية تضع في اعتبارها الرحابة، والراحة، والتكنولوجيا، والتصاميم العصرية، مع إيلاء اهتمام بالغ لمعايير السلامة؛ حيث ساهم استخدام الفولاذ عالي القوة في هيكل السيارات في تحقيق نتائج ممتازة في اختبارات التصادم. ويشمل ذلك حصولها على تصنيف خمس نجوم من برنامج تقييم السيارات الجديدة في جنوب شرق آسيا(ASEAN NCAP)، وهو أعلى تقييم لمعايير السلامة والنجاة في حوادث السيارات المخصصة للعائلات في العصر الحديث.
ولا عجب في أن علامة جيتور” (Jetour) تضع نفسها كعلامة تجارية رائدة في فئة السيارات رباعية الدفع (4×4) المصممة للمغامرات والطرق الوعرة. وقد جاءت فعالية “يوم تجربة التكنولوجيا العالمية من جيتور” لعام 2026 -التي تُقام عادةً على مدار ثلاثة أيام في شهر أكتوبر/تشرين الأول- تحت شعار “سفر المستقبل يبدأ الآن”. وخلال هذه الفترة، جسّدت رؤية “Travel+” (السفر+) قدرة سيارات “جيتور” على التنقل في المدن، وعبر الجبال، وصولاً إلى الأراضي الرطبة، مما يبرز الهوية الفريدة للعلامة التجارية وإمكاناتها المتميزة.
وبحلول سبتمبر/أيلول 2026، بلغ إجمالي مبيعات “جيتور” العالمية نحو 2.56 مليون سيارة؛ أي أن الشركة قامت بتصنيع وتسليم هذا العدد من المركبات منذ تأسيس العلامة التجارية في عام 2018. وقد حقق طراز “جيتور T2” -وهو الطراز الأبرز ضمن فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV)- مبيعات بلغت 500 ألف وحدة بمفرده. ويعكس هذا الأداء استراتيجية تسعير تجعل سيارات “جيتور” في متناول المستهلكين بأسعار أقل بكثير مقارنة بالمنافسين التقليديين، مثل علامة “لاند روفر”.
تحتل جيتور المرتبة الأولى في مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) ذات التصميم الصندوقي في 13 دولة. وتتواجد العلامة التجارية حالياً في أكثر من 100 دولة ومنطقة، تغطي أسواقاً في أفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. وتُعد ماليزيا المركز الرئيسي للبحث والتطوير للشركة، بالإضافة إلى كونها مركزاً لتصدير السيارات ذات المقود الأيمن.

ويُمثّل مفهوم “Travel+” (السفر+) منظومة متكاملة لنمط الحياة؛ إذ لا يقتصر دور الشركة على بيع السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات فحسب، بل يمتد ليشمل شراكات مع شركات السفر، وسلاسل الفنادق، وهيئات السياحة، والمراكز الترفيهية. فعلى سبيل المثال، تتيح “جيتور” لسائقي سياراتها الوصول إلى أكثر من 176 موقعاً متميزاً للتخييم، إلى جانب 360 شريكاً عالمياً في مجالات متنوعة تتعلق بنمط الحياة. كما تولي الشركة اهتماماً كبيراً بقضايا الحفاظ على البيئة والعمل الخيري.
ويتكون الفيلم الوثائقي الطبيعي “عودة الفهد” (Return of the Cheetah) من جزأين؛ صُوِّر الأول في ناميبيا وعُرض لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2024، بينما صُوِّر الثاني في أرض الصومال (صوماليلاند) وصدر في ديسمبر/كانون الأول 2025. وقد جاءت هذه السلسلة كثمرة لشراكة فريدة بين “جيتور” وشركة “وارنر بروس ديسكفري” (Warner Bros. Discovery).
وتسلط السلسلة الضوء على جهود لوري ماركر و”صندوق الحفاظ على الفهود” (CCF) الذي أسسته، بهدف حماية أعداد الفهود البرية في أفريقيا التي تواجه تناقصاً مستمراً. ففي ناميبيا، تابع فريق العمل عملية إعادة تأهيل وإطلاق سراح فهد تم إنقاذه، أُطلق عليه اسم “جيت” (Jet) تيمناً باسم العلامة التجارية. أما في أرض الصومال، الواقعة في القرن الأفريقي، فقد صوّر الفريق في مناطق نائية للكشف عن التجارة غير القانونية بالحيوانات البرية.
وقد وفرت “جيتور” أسطولاً من السيارات لدعم تصوير السلسلة؛ حيث استخدم طاقم العمل طراز “G700” في أرض الصومال، بينما استُخدم أسطول من سيارات “جيتور T2” في ناميبيا لأغراض التتبع والدعم. وتضمنت ظروف القيادة الوعرة مساراً يمتد 1760 كيلومتراعبر “ساحل الهياكل العظمية” (Skeleton Coast) المعروف ببيئته القاسية، بالإضافة إلى الكثبان الرملية ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.
كما قدمت “جيتور” تمويلاً لبرامج تعليمية مجتمعية، وتبنت قانونياً عدداً من الفهود التي تم إنقاذها لضمان إعادة تأهيلها على المدى الطويل. وتندرج هذه المبادرات ضمن مشروع “جيتور” للمسؤولية الاجتماعية المتمثل في إنتاج أفلام وثائقية عن الحياة البرية. وقد حظي فيلم “عودة الفهد” بإشادة واسعة النطاق. حاز الفيلم على خمس جوائز سينمائية دولية، من بينها جائزة “البرج الذهبي” (Golden Tower) المرموقة ضمن مهرجانات نيويورك للتلفزيون والسينما.
وقالت ماركر: “كل فهد يتم إنقاذه يعني حياةً أُنقذت، وخطوةً نحو القضاء على الاتجار غير المشروع بالحياة البرية. إن عملنا في هذه المنطقة بالغ الأهمية، وتساهم شراكاتٌ -مثل تلك التي تجمعنا مع جيتور (Jetour)- في نشر الوعي حول سبل حماية أحد أكثر أنواع الحيوانات تميزاً في العالم”.

تتمحور مسيرة “جيتور” (Jetour) -التي انطلقت قبل ثماني سنوات فقط- حول مفهوم”Travel+”، الذي يربط بين التوسع التجاري وبرامج الحفاظ على الحياة البرية المحلية. ففي باكستان، استثمرت “جيتور” في عشرات الوكالات، وركزت على التجميع المحلي للحفاظ على استقرار الأسعار وتأمين سلاسل التوريد الإقليمية. وبالتوازي مع ذلك، أطلقت الشركة برنامجاً لحماية حيوان “المارخور” (Markhor) -وهو نوع نادر من الماعز البري يُعد الحيوان الوطني في باكستان- بهدف حمايته واستعادة موئله الطبيعي.
أما في ماليزيا، فقد أقامت “جيتور” شراكة مع منظمة بيئية محلية تُدعى “جمعية الحفاظ على السلاحف (TCS)”.
ويُعد اسم “جيتور” مزيجاً من كلمتين: “Jet” التي ترمز إلى السرعة والتصميم الأنيق والنجاح، و”Tour” التي تعبر عن الحرية والاستكشاف والمغامرات في الهواء الطلق؛ ليشكلا معاً مفهوماً يعني “السفر السلس” أو “الرحلة المريحة”. وفي اللغة الصينية، يحمل الاسم معنى “طريق النصر” أو “مسار الظفر”. لكن “جيتور” تتجاوز مجرد كونها وسيلة للسفر؛ فهي تهدف إلى تقريب العائلات من الطبيعة، وإتاحة الوقت للاستكشاف والمغامرة.
المصدر: الجزيرة