طوابير طويلة في حلب وإدلب.. ووزارة الطاقة ترسل إمدادات لمعالجة الأزمة

تجددت أزمة نقص المازوت في محطات الوقود بمحافظتي حلب وإدلب شمال سوريا، فيما أعلنت وزارة الطاقة عن إجراءات عاجلة للمعالجة تتضمن إرسال 250 صهريجا من المازوت إلى المحافظتين، ‏‏مع استمرار عمليات التوريد والتوزيع إلى بقية ‏‏المحافظات.‏

نقص المازوت أربك الحركة

وأفاد مراسل “سوريا الآن” في حلب أن مادة المازوت انقطعت عن الأسواق في المحافظة منذ نحو أسبوع، مشيرا إلى أن أصحاب محطات الوقود يتحدثون عن نقص التوريد موضحين أنه من بين 650 طلبا للمحافظة لم ينفذ إلا 50 طلبا فقط.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2ماذا تخفي كواليس إستراتيجية إسرائيل للمناطق العازلة؟ صحف فرنسية تجيب
  • list 2 of 2سوريا.. إغلاق مخيمين في منبج وعودة 233 عائلة نازحة من ريف إدلب

end of list

وأوضح أن السيارات اصطفت على مسافة تصل إلى 200 متر أمام إحدى المحطات في مدخل حلب الغربي، فيما غابت المادة عن عدد كبير من المحطات في المحافظة.

ويتحدث سائقون عن اضطرارهم للوقوف 4 أو 5 ساعات للحصول على المادة، مشيرين إلى تعطل أعمالهم خصوصا أن كثيرين منهم يعملون في نقل الركاب والبضاعة ضمن حلب وبين حلب والمدن المجاورة.

وقال أحد السائقين لـ”سوريا الآن” إن المادة مفقودة منذ أكثر من أسبوع، بالرغم من رفع سعرها قبل نحو شهر فقط، مضيفا أن نقص المازوت أثر في المصالح التجارية في حلب، متسائلا عن التحضيرات لموسم الشتاء وتوفير مازوت التدفئة.

وتحدث سائق حافلة ركاب “سرفيس” عن اضطراره للوقوف ساعات طويلة للحصول على المازوت، مضيفا “أعيش من العمل على هذه السيارة وأضطر للوقوف تلك المدة كي أعمل”، لافتا إلى ازدحام كبير على النقل بحلب خصوصا مع بدء العام الدراسي للمدارس والجامعات.

وفي 12 سبتمبر/أيلول الماضي، رفعت وزارة الطاقة السورية سعر لتر البنزين 95 إلى 195 ليرة سورية وكان سعره حتى يوم أمس 152 ليرة (الدولار يعادل نحو 140 ليرة سورية)، والبنزين 90 إلى 185 ليرة سورية، والمازوت إلى 175 ليرة سورية بعد أن كان السعر القديم 125 ليرة.

وأرجعت الوزارة السبب إلى “ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين هذه المشتقات عالميا، بالتزامن مع عمرة مصفاة بانياس”، قائلة إن تعديل الأسعار مؤقت ومرتبط بظروف استثنائية.

إجراءات لتخفيف الأزمة

في المقابل، أعلن مدير الإعلام في وزارة الطاقة السورية عبد الحميد ‏‏‏‏سلات أن الشركة السورية للبترول تعمل على تحميل وإرسال 250 صهريجا من مادة ‏‏‏‏المازوت من بانياس إلى محافظتي حلب وإدلب.

وأوضح، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا” أمس الأحد، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود ‏‏‏‏متواصلة لمعالجة الاختناقات في عمليات النقل ‏‏‏‏والتحميل، متوقعا أن تسهم، مع استمرار ‏‏‏‏التوريدات خلال الأيام المقبلة، في تخفيف حدة ‏‏‏‏الأزمة تدريجيا وتحسين توافر المادة في الأسواق.‏

إعلان

وأضاف السلات أن ‏‏‏‏مادة المازوت متوافرة في مستودعات الشركة ‏‏‏‏السورية للبترول، مع وجود 3 ناقلات راسية ‏‏‏‏في البحر وجاهزة للتفريغ، إضافة إلى ناقلات ‏‏‏‏أخرى متعاقد عليها ستصل تباعا، بما يعزز ‏‏‏‏استمرارية الإمدادات.‏

وفي 19 سبتمبر/أيلول، تسلمت الشركة السورية للبترول أول شحنة ديزل من شركة أرامكو السعودية تتضمن أكثر من 63 ألف طن متري، في خطوة تستهدف “تنويع مصادر استيراد المشتقات النفطية وتأمين احتياجات السوق السورية”، بعد انقطاعات متكررة ومشكلات في الجودة.

التعديات على خطوط نقل النفط

وقال سلات إن أزمة المازوت الحالية تعود إلى ‏‏‏‏التعديات التي استهدفت خطوط نقل المشتقات ‏‏‏‏النفطية بين بانياس وحمص، ما أدى إلى توقف ‏‏‏‏وصول المادة إلى مستودعات حمص، وزيادة ‏‏‏‏الضغط على مزاريب التحميل في بانياس، وتأخر ‏‏‏‏تنفيذ الطلبات خلال الأيام الماضية.‏

وأشار إلى أنه بعد إصلاح الخط المستهدف، ‏‏‏‏يجري العمل حاليا على إعادة ضغطه وضخ المادة ‏‏‏‏عبره، تمهيدا لوصولها إلى مستودعات حمص ‏‏‏‏واستئناف عمليات التحميل منها فور توافر الكميات ‏‏‏‏اللازمة، بما يسهم في تخفيف الضغط عن بانياس ‏‏‏‏وتعزيز انسيابية التوريدات.‏

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول، تعرض خط نقل المشتقات النفطية الممتد من بانياس إلى حمص لثقب في منطقة حديدة، ما استدعى عزل الموقع واستنفار الفرق الفنية لإصلاح الضرر.

وأعلنت وزارة الطاقة السورية الشهر الماضي، أن حاجة سوريا تبلغ ما يقارب 300 ألف برميل يوميا من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يوميا، مما يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد.

ووفق بيان الوزارة، تبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت، نحو 7.72 ملايين لتر، منها 3.09 ملايين لتر إنتاج محلي و4.63 ملايين لتر مستورد، أي أن نحو 60 بالمئة من الإمداد يعتمد على الاستيراد.

وشهدت الأسواق السورية في يوليو/تموز الماضي أزمة خانقة وارتفاعا في الطلب عقب استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة وما تلاها من مضاربات تجارية، وهو ما استدعى حينها اعتذارا رسميا من وزير الطاقة محمد البشير الذي أوضح أن الأزمة بدأت مع “استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات القياسية ومنع طرحها في السوق”.

 

المصدر: الجزيرة