قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الاثنين- إن الانتخابات الرئاسية في البرازيل -التي فاز بها الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا– كانت “مزورة”، من دون تقديم أي دليل يدعم اتهامه، في حين أعلن المرشح اليميني فلافيو بولسونارو رفضه الاعتراف بالهزيمة ومطالبته بإلغاء نتائج الاقتراع.
وقال ترمب للصحفيين في واشنطن: “لم أنحز إلى أي طرف، لكنها بدت بصراحة انتخابات مزورة أخرى…، بدت فاسدة للغاية”. وأضاف “أنا أحب لولا، وعلاقتي به جيدة جدا. لكنني اعتقدت أن طريقة فرز الأصوات -مع تمديد التصويت- أعطت انطباعا سيئا للغاية”.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وتأتي تصريحات ترمب بعد فوز لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، وهي نتيجة خالفت التوقعات، وسط اعتراضات من معسكر بولسونارو على بعض إجراءات التصويت.
وحصل لولا دا سيلفا على نحو 51.8% من الأصوات، مقابل 48.2% لمنافسه فلافيو بولسونارو، بفارق بلغ نحو 4.4 ملايين صوت، وفقا للنتائج الرسمية.
بولسونارو يطالب بإلغاء النتائج
وفي المقابل، أعلن فلافيو بولسونارو -وهو نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو– رفضه نتائج الانتخابات، مؤكدا عزمه المطالبة بإلغائها، كما أعلن توليه قيادة المعارضة.
واعترض بولسونارو على قرار تمديد التصويت ساعتين في بعض المناطق بسبب مشكلات في وسائل النقل، ووصف الخطوة بأنها “غير مقبولة” و”حيلة قذرة”، رغم أنه سبق أن طالب بإبقاء مراكز اقتراع مفتوحة في مناطق أخرى بسبب الأمطار الغزيرة.
وأكد رئيس المحكمة الانتخابية كاسيو نونيس ماركيز نجاح العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن تمديد التصويت لم يؤثر في النتائج النهائية، رغم الصعوبات التي رافقت تطبيق القرار.
واعترف الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه فلافيو بولسونارو بنتيجة الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس لولا دا سيلفا، وقال الحزب في بيان “نحن نعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية، كما أعلنتها المحكمة الانتخابية العليا، لكننا نرى أن المخاوف المثارة تستدعي معالجة وافية في إطار نقاش سياسي متوازن وديموقراطي”.
وفي تطور آخر، قال فلافيو بولسونارو -في مقطع مصور نشره على مواقع التواصل الاجتماعي- إن القضاء البرازيلي أمره بتسليم جوازات سفره ومنعه من مغادرة البلاد.
وأوضح أن القرار صدر عن قاض في المحكمة العليا على خلفية تصريحات أدلى بها شقيقه إدواردو بولسونارو -المقيم في الولايات المتحدة- قبل الانتخابات، وتحدث فيها عن احتمال مغادرة فلافيو البلاد إذا خسر السباق الرئاسي.
وتحقق الشرطة البرازيلية مع فلافيو بولسونارو بشبهة فساد تتعلق بتمويل فيلم السيرة الذاتية “دارك هورس” الذي يتناول حياة والده.
وقال بولسونارو: “لم تكن لدي أي نية لمغادرة البلاد. سأُسلّم جوازات سفري وأدافع عن نفسي في مواجهة هذه المهزلة”.
حليف ترمب
وترتبط عائلة بولسونارو بعلاقات وثيقة مع ترمب، الذي أبدت إدارته ترحيبا بموجة الانتصارات الانتخابية لتيار اليمين في عدد من دول أمريكا اللاتينية.
ويأتي رفض فلافيو بولسونارو نتائج الانتخابات في سياق سابق من التوتر أعقب خسارة والده جايير بولسونارو أمام لولا دا سيلفا في انتخابات عام 2022، حين رفض أنصار الرئيس السابق الإقرار بالنتيجة، واقتحم مئات منهم مباني حكومية بعد أسبوع من تنصيب لولا، مطالبين بتدخل الجيش.
وكان جايير بولسونارو قد أُدين بمحاولة تنفيذ انقلاب لمنع لولا دا سيلفا من تولي السلطة، ويقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاما تحت الإقامة الجبرية.
المصدر: الجزيرة