كشفت دراسة حديثة أن البشر في عصور ما قبل التاريخ تجنبوا الاستيطان حول البحيرات العذبة والواحات في الربع الخالي، وفضلوا العيش قرب رواسب الصخور الصالحة لصناعة الأدوات.
وقاد رودولف ديلمور من جامعة فيينا فريقا بحثيا أجرى رحلة استكشافية عبر كثبان الربع الخالي، الذي يعد أكبر بحر رملي متصل في العالم، بمساحة 650 ألف كيلومتر مربع في جنوب شبه الجزيرة العربية حيث يجمع بين أربع دول هي السعودية واليمن وعُمان والإمارات.
New open access article! Stone and water governed early human settlement of the desert by R. W. Dellmour, E. Coco, O. Samawi, https://t.co/ZXG8dvJE6g Kindi, A. Al Mahrooqi, M. R. Bebber, M. I. Eren, M. Harzhauser, R. Garba & J. I. Rose
https://t.co/NYbELATTOs https://t.co/N0g5Re6yMA— The IASA (@IASArabia) November 2, 2026
Stone and water governed early human settlement of the desert https://t.co/Kj1uBdmaqm
— Chris Stringer (@ChrisStringer65) October 28, 2026
وقام الفريق بفحص 125 موقعا بحثا عن آثار بحيرات قديمة تعود إلى الفترة بين 122 ألف و67 ألف سنة، حين كان البشر الأوائل يتواجدون في الجزيرة العربية.
Fresh water in deserts often points to sites with signs of early humans and stone tools. But, in Arabia’s Rub’ al Khali region, water alone does not predict occupation
https://t.co/4MifQqvHPI
— nature (@Nature) November 2, 2026
وعثرت الدراسة على أدلة على وجود بحيرات قديمة في 55 موقعا، تضمنت أصداف حلزون ومحار مياه عذبة وشظايا قشر بيض نعام وآثار حيوانات حفرت في قيعان البحيرات الطينية، لكنها لم تعثر على أدوات حجرية أو أدلة على استيطان بشري بالقرب من هذه البحيرات. وأشار ديلمور إلى أنه “إذا كان بإمكاننا رصد صدفة بحجم ظفر الإصبع، لكان بإمكاننا رصد أداة حجرية، لكن لم يكن هناك أي منها”.
Early settlement in Arabia depended on more than water: 57% of land modeled as water-accessible lacked suitable toolmaking stone. @nature https://t.co/Es4bmCpRIc
— Phys.org (@physorg_com) November 2, 2026
The sands of the Arabian peninsula were once dotted with lakes that teemed with life, but early humans avoided them unless they came with easy access to stone for tool-making https://t.co/HRfv1L6UYv
— New Scientist (@newscientist) October 30, 2026
وللتحقق مما إذا كان نقص الصخور المناسبة يفسر غياب المستوطنات البشرية، استخدم الباحثون نمذجة حاسوبية لقياس مصادر المياه القديمة وجيولوجيا شبه الجزيرة العربية، ومقارنة النتائج بتوزيع مئات المواقع الأثرية. وأظهرت النتائج أن 57% من تضاريس شبه الجزيرة الواقعة ضمن نطاق الوصول إلى المياه تفتقر إلى الصخور المناسبة لصناعة الأدوات، ما يشير إلى أن المستوطنات البشرية تركزت في مواقع تتوفر فيها المواد الخام.
وقال جيفري روز من جامعة الغرب في البرتغال، المشارك في التحليل: “الأشخاص الذين يعتمدون على الأدوات الحجرية لا يبتعدون كثيرا عن الصخور الجيدة. لا تجد مواقع العصر الحجري إلا إذا كنت قرب نتوء صخري”. وأضاف روز أن صناعة الأدوات كانت تتطلب الوصول إلى المواد الخام، مشيرا إلى أنها كانت “مبددة” وتتطلب موارد وفيرة.
وأوضح أن البحيرات المغذاة بالمياه الجوفية في الربع الخالي لم تكن لتوفر الصوان (Flint) أو الشرت (Chert) أو السبج (Obsidian) أو الكوارتز (Quartz) كما تفعل الأنهار، ما يعني أن نقل الأدوات إلى مناطق فقيرة بالموارد كان يدعم على الأرجح مجموعات صغيرة لفترات قصيرة. وخلصت النتائج إلى أن الجيولوجيا ربما كانت لها أهمية تساوي المناخ في تشكيل هجرات البشر في عصور ما قبل التاريخ.
المصدر: new scientist
إقرأ المزيد
تعاويذ تضم صورة إله مصري.. خزانة مغلقة منذ ألفي عام تكشف تفاصيل حياة سكان بومبي قبل الكارثة
عثر علماء الآثار في بومبي على عقد يحتوي على 24 تعويذة صغيرة على الأقل، كان يمنح لأطفال الرومان كتميمة حماية، داخل خزانة خشبية ظلت مغلقة نحو 2000 عام.
خشب متفحم على عمق 9 أمتار تحت الأرض يعيد الجدل حول موقع “سفينة نوح”
أعلن فريق يدرس تكوين “دوروبينار” قرب جبل أرارات العثور على خشب متفحم تحت الأرض وإرساله للاختبار، واصفا ذلك بأنه “خط أدلة جديد” على احتمال أن يكون الموقع بقايا سفينة نوح.
لغز زجاج كأس رومانية يحل بعد 1600 عام
تمكن علماء من جامعة شيفيلد من إعادة إنتاج التأثير اللوني الخاص بكأس رومانية قديمة، والتي تعود إلى القرن الرابع، كاشفين عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتقنية النانوية المستخدمة في تصنيعها.
كنز أثري في منزل مصري.. الأمن يضبط أكثر من 500 قطعة آثار بحوزة شخصين في المنيا
ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية 521 قطعة أثرية بحوزة شخصين في مركز سمالوط بمحافظة المنيا، بعدما كشفت التحريات حيازتهما القطع بقصد الاتجار.
بصمات أصابع تكشف سر بناة جيش التيراكوتا قبل 2200 عام
على مدار آلاف السنين، ظل جيش التيراكوتا، المصنوع بدقة قبل 2200 عام في الصين، يحرس ضريح الإمبراطور تشين شي هوانغ في صمت مهيب.