على جسر جابر، احتشد أمس الآلاف من المواطنين والمقيمين، يتقدمهم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ الدكتور محمد الصباح، وعدد من الوزراء والمسؤولين والديبلوماسيين، للمشاركة في «يوم الكويت الرياضي» الذي سيكون تقليداً سنوياً في يوم التاسع من مارس.
فبمشاركة ضخمة، تحدث للمرة الأولى في مهرجان محلي، تجاوزت 12 ألف مواطن ومقيم، من الجنسين، انطلقت الفعاليات التي نظمتها الهيئة العامة للرياضة، وتضمنت سباق المشي لمسافة 5 كيلومترات، وسباقاً للدراجات الهوائية لمسافة 15 كيلومتراً، إلى جانب إقامة فعاليات رياضية واستعراضية ومسابقات جماعية.
واختار سمو رئيس الوزراء أن يشارك في سباق الدراجات الهوائية، حيث استقل دراجته، وانطلق في مقدم السباق الذي شارك فيه مئات المتسابقين، فيما انطلق على الجانب الآخر سباق المشي، وكان المسار من بداية جسر الشيخ جابر من جهة ميناء الشويخ، حتى خط النهاية، وهو الجزيرة الجنوبية للجسر. فيما قام أفراد وزارة الداخلية، بتنظيم المشهد منذ انطلاقته الأولى في تمام الثامنة صباحاً.
وأشاد سمو رئيس مجلس الوزراء بمبادرة الهيئة العامة للرياضة والجهات المعنية والتنظيم المميز ليوم الكويت الرياضي، مؤكداً أهمية ممارسة الرياضة لجميع الفئات العمرية، ومساهمتها في تعزيز العمل الجماعي وأثرها الإيجابي على صحة الإنسان بكافة جوانبها.
وقال في تصريح صحافي، خلال المشاركة، «نحتفل اليوم جميعنا بهذا الحدث، الذي لا يوجد فيه أحد خسران، فالجميع فائزون لأنهم شاركوا ورفعوا المعنويات والأمل بأن الكويت على غد مشرق وآفاق أرحب»، مجدداً شكره للجميع على مشاركتهم، وللمنظمين بشكل خاص على التنظيم الممتاز، وختم بالقول «اليوم الحمدالله ربي يحب الديرة عطانا الطقس والجو الممتاز، ليتمكن الجميع من المشاركة».
أفكار رياضية
من جهته، أثنى وزير الدولة لشؤون الشباب وزير الدولة لشؤون الاتصالات داود معرفي على الجهود الكبيرة التي بذلت بتنظيم يوم الكويت الرياضي من قبل الجميع، مؤكداً أنها بسواعد شباب وبنات الكويت ممن لديهم طموح وقدرة سواء من القطاع الخاص أو الحكومة.
وقال معرفي في تصريح لـ«الراي» إن «الكويت بسواعد أبنائها تستطيع أن تفعل الكثير، ومن ضمنها هذه الفعالية التي تعتبر انطلاقة للرياضة بحلتها الجديدة، وبإذن الله سترون الخير بجميع الرياضات في الكويت»، مشيراً إلى أن «فترة التحضير والتجهيز لهذه الفعالية استغرقت 45 يوماً، حيث كان القرار أن يكون اليوم في 5 مارس وتم التأجيل إلى 9 مارس، لأنه يصادف يوم إجازة لاستقطاب أكبر عدد من المشاركين بمن فيهم العائلات».
وذكر أن «عدد المشاركين بالموقع الرسمي للوزارة تجاوز 10 آلاف متسابق، ولكن لا أستطيع حصر العدد الحقيقي الحالي، ولكن الرقم حسب اللجنة المنظمة قد تجاوز 12 ألفاً، ونحن مستمرون في تنظيم الحدث في السنوات المقبلة». وأشار إلى أن «هناك أفكاراً رياضية نقوم بدراستها، ونحاول تطبيقها خلال فترة شهر رمضان داخل المناطق السكنية».
الرياضة للجميع
بدوره، قدم رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية الشيخ فهد ناصر صباح الأحمد، جزيل الشكر لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ الدكتور محمد الصباح، على رعايته وحضوره يوم الكويت الرياضي، مؤكداً أن «مشاركة سموه في هذا الحدث الرياضي تعكس مدى الدعم الكبير التي تقدمه الحكومة لمفهوم الرياضة المجتمعية، وأثرها على بناء ثقافة المجتمعات الصحية، وأن الرياضة ليست مقصورة على الرياضة التنافسية»
وقال الشيخ فهد الناصر «نشكر جميع القائمين على هذا الحدث الرياضي الكبير الذي شهد مشاركة أكثر من 13 ألف متسابق من مختلف الأعمار ومن الجنسين»، موضحاً أن «هذه الفعالية تجسد المعنى الحقيقي لمفهوم الرياضة للجميع».
فعاليات مزامنة
أما مدير الهيئة العامة للرياضة يوسف البيدان، فأكد أن«الأسرة الرياضية تشرفت بوجود سمو رئيس مجلس الوزراء في الفعالية التي جاءت ضمن إستراتيجية الهيئة المعتمدة من وزير الشباب السابق عبدالرحمن المطيري».
وأضاف البيدان أن «إقرار (يوم الكويت الرياضي) بشكل سنوي للدولة من قبل مجلس الوزراء، تزامنت معه فعاليات الهيئة المتمثلة بالقرى الرياضية التي أقيمت في أكثر من منطقة بالبلاد»، معرباً عن شكره لسمو رئيس مجلس الوزراء والوزراء ومنتسبي الهيئة العامة للرياضة، وتحديداً قطاع الرياضة على إنجاح هذه الفعالية.
رئيس الوزراء يُثني على مشاركة ذوي الهمم

شارك ذوو الهمم من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالسباق، حيث حرصوا على مشاركة الكويت في فعالية تدشين يومها الرياضي السنوي.
وأشاد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد الصباح بالمشاركة الفعالة لذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مسابقات اليوم الرياضي، مؤكداً أن «هذا ما يدل على الإرادة الصلبة والجادة لأبناء وبنات الشعب الكويتي، الذين إذا حطو شي براسهم هدف يحققونه»، معرباً عن شكره لجميع من شارك في هذه المبادرة ومساهمتهم بنجاح الحدث.
«القرية الرياضية»… استراحة للمشاركين

أقامت الهيئة العامة للرياضة «قرية رياضية» في الجزيرة الجنوبية لجسر جابر، توافر خلالها مساحة للاستراحة والترفيه والاستمتاع للمشاركين في مسابقات يوم الكويت الرياضي.
وتضمنت القرية الرياضية عدة فعاليات للمشاركين، منها تنس الطاولة و«بيبي فوت» وألعابا ترفيهية للأطفال، وساحة للراحة والاستشفاء من بعد الماراثون، ومسرحاً احتضن فرقة شعبية أدت مجموعة من الأغاني الشعبية التي تفاعل معها الحضور، إضافة إلى تواجد «بوثات» للمطاعم والمقاهي.
تصوير: أسعد عبدالله – نايف العقلة