أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الانسان السفيرة الشيخة جواهر الصباح، احترام الكويت للعمال والعمالة وحرصها على توفير كل فرص العمل الكريم لهم ومنحهم حرية اختيار طبيعة العمل وقبولهم به.
جاء ذلك في تصريح للشيخة جواهر الصباح، لـ«كونا» أمس، على هامش ندوة نظمها معهد سعود الناصر الصباح الديبلوماسي، بعنوان «الحق في العمل» بمناسبة يوم العمال العالمي، بالتعاون مع إدارة شؤون حقوق الانسان وبالشراكة مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى البلاد ومنظمة العمل الدولية ووكالة الأمم المتحدة للهجرة.
وقالت الشيخة جواهر، إن الكويت تثمن عاليا الدور الحيوي والمهم للعمال، كونهم العمود الفقري لاقتصاد البلاد، واللبنة الأساسية في بناء كويت جديدة أكثر قوة وازدهاراً، لاسيما أنهم الرافد الأساسي لتنمية المجتمعات وتطورها وازدهارها.
وأضافت أن الاحتفاء بالمناسبة المهمة يعتبر فرصة لإبراز تدابير الكويت الوطنية في هذا الخصوص، إذ اتخذت العديد من الإجراءات والتدابير والمبادرات التي توائم المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بالحقوق الأساسية وضمان الحق في بيئة عمل مناسبة دون تمييز.
وأكدت التزام الكويت بضمان حرية اختيار العامل لعمله وقبوله به انسجاماً مع التزامات دولة الكويت التي نص عليها الدستور في المادة 41، بأن «لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه. والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه».
وبينت أن الكويت التزمت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وصادقت على 19 اتفاقية لمنظمة العمل الدولية، وأبرمت 21 مذكرة تفاهم ثنائية مع دول لنقل الأيدي العاملة.
وأشارت الشيخة جواهر، إلى سعي حكومة الكويت إلى تذليل كافة المشاكل والتحديات التي تعترض أي مرحلة من مراحل الاستقدام، وأيضا إشراك الدول المصدرة للعمالة في تحمل مسؤوليتها في هذا الإطار.
وجددت التأكيد على التزام الكويت في إعمال الحق بالعمل لجميع قاطني أراضيها، وذلك في حدود دستورها والتشريعات الوطنية، إذ تكفل الدولة فرص العمل للمواطن علاوة على مواءمة بيئتها التشريعية للاستقرار الوظيفي، حتى لا يضطر للمغادرة والبحث عن فرص عمل بالخارج، إذ بلغ عدد إجمالي القوى العاملة الوطنية لدولة الكويت 500 ألف نسمة، 64 في المئة منهم من الإناث، و36 في المئة من الذكور في القطاع الحكومي.
وأضافت أن الكويت من الدول الجاذبة للعمالة التعاقدية الموقتة سواء كانت الفنية والعلمية وذلك نسبة للبيئة التنموية الحيوية لدولة الكويت والمتمثلة بالمشاريع العديدة والمختلفة.
ولفتت إلى أن العمالة الوافدة بلغ عددها نحو 2.5 مليون عامل، أي 75 في المئة من إجمالي القوى العاملة المحلية، وينتمون الى أكثر من 174 جنسية.
وأكدت استمرار جهود الكويت لتطوير بيئتها التشريعية من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحفظ حقوق العمال والعمالة، مشيرة إلى قرار النائب العام المستشار سعد الصفران، والذي دخل حيز النفاذ صباح أمس، في شأن تعديل مسمى نيابة العاصمة إلى نيابة العاصمة ومكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، حيث عهد إليها باختصاص التحقيق والتصرف في الجرائم الواردة بالقانون 91 / 2013 في شأن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.
حضر الندوة مساعد وزير الخارجية لشؤون المعهد السفير ناصر الصبيح، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى البلاد غادة الطاهر وعدد من رؤساء البعثات الأجنبية والديبلوماسيين.