غوارديولا… أقرب إلى الرحيل من البقاء

أثار الإسباني جوسيب غوارديولا الشكوك حول مستقبله طويل الأمد مع مانشستر سيتي، مقرّاً بأنه أقرب إلى الرحيل من البقاء، وذلك بعدما قاده إلى لقب رابع توالياً في الدوري الإنكليزي لكرة القدم، في إنجاز غير مسبوق.

وبفوزه على ضيفه وست هام 3-1، ضمن «سيتي» اللقب السادس في 7 سنوات بإشراف المدرّب الكاتالوني الفذّ الذي رفعه إلى مستوى مختلف منذ قدومه.

ويتفوّق عليه فقط الـ «سير» الأسكتلندي أليكس فيرغوسون المتوّج 13 مرّة خلال فترته الرائعة مع مانشستر يونايتد.

وأصبح «سيتي» في 2019 أوّل فريق يُحرز ثلاثية محليّة في موسم واحد: الدوري، كأس الاتحاد وكأس الرابطة، والموسم الماضي سار على خطى جاره اللدود «يونايتد»، عندما حقّق ثلاثية دوري أبطال أوروبا (للمرّة الأولى في تاريخه)، الدوري وكأس الاتحاد.

وبات «سيتي» الآن أوّل فريق في تاريخ الدوري الإنكليزي يحرز اللقب 4 مرّات توالياً، متخطّياً إنجازات ليفربول و«يونايتد» في حقبات سابقة.

وفي الأسبوع المقبل، يسعى إلى أن يصبح أول فريق إنكليزي يحرز ثنائية الدوري-الكأس في موسمين توالياً، عندما يواجه «يونايتد» على ملعب «ويمبلي» في نهائي الكأس.

ويرتبط غوارديولا (53 عاماً)، بعقد في ملعب «الاتحاد» حتى نهاية الموسم المقبل، لكن مستقبله لا يبدو واضحاً.

وقال لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية: «الحقيقة إني أقرب إلى الرحيل من البقاء. هي 8 سنوات وستصبح 9 سنوات».

وتابع مدرّب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق: «أشعر الآن بأني أريد البقاء الموسم المقبل. تحدّثنا مع النادي، لدينا الوقت للحديث الموسم المقبل لأنه يجب أن أرى اللاعبين أيضاً (لأرى) ما إذا كانوا يريدون اللحاق بي، اللحاق بنا، لأسباب عدّة. سأبقى، وخلال الموسم سنتحدّث عندما يكون الهدوء سائداً».

وفي المؤتمر الصحافي بعد المباراة، تطرّق «بيب» عمّا إذا كان هناك من إنجازات متبقية لتحقيقها في الكرة الإنكليزية، فهزّ كتفيه، قائلاً: «كان لديّ هذا الشعور الموسم الماضي».

وزاد: «عندما فزنا في اسطنبول (نهائي دوري أبطال أوروبا)، قلت انتهى الأمر، ماذا أفعل هنا؟ لقد انتهى الأمر، لم يبقَ أيّ شيء».

وأضاف المدرب الذي قاد برشلونة إلى لقب دوري الأبطال مرّتين والدوري الإسباني 3 مرّات: «لكن لديّ عقد، أنا هنا ومازلت استمتع. في بعض الأحيان أعاني من التعب قليلاً، لكني أحب لحظات أخرى وأقول حسناً، نحن هنا».

وأردف المدرب المحنّك: «بدأنا نفوز في المباريات، نلعب جيداً، لاعبون مختلفون، لاعبون جدّد، وبدأت أفكّر لم يحرز أيّ فريق 4 ألقاب متتالية، لم لا نحاول؟ والآن أشعر بأن هذا الأمر حصل. ماذا بعد ذلك؟ لا أعرف الآن».

وعن الموسم المقبل، قال: «لا أعرف منذ الآن ما هو الحافز في الموسم المقبل، لأنه من الصعب إيجاده عندما تحقق كلّ شيء».

غوارديولا الذي قال إنه يستمتع بانتصار آخر في الـ «بريميرليغ»، استدرك: «عندما انتقلت إلى هنا لو قال أحدهم إني سأفوز بستة ألقاب في الدوري خلال 7 مواسم، لقلت له إنه مجنون، لا مجال لذلك».

قالوا في الختام

– فيل فودن، مسجّل ثنائية في فوز مانشستر سيتي الختامي: «من الصعب جداً وصف ما فعلناه بالكلمات. لم يفعل أيّ فريق ذلك من قبل (4 ألقاب متتالية)، لقد سجلنا أنفسنا في كتب التاريخ. أنتم ترون ما يعنيه ذلك بالنسبة للجماهير ونحن كلاعبين يعملون طوال العام من أجل هذه اللحظة».

– قائد ونجم أرسنال، النروجي مارتن أوديغارد: «أعتقد أننا جميعاً نشعر بخيبة أمل بعض الشيء. لقد ناضلنا لفترة طويلة من أجل الحلم الكبير. كنا قريبين جداً. أنا فخور جداً بالشبان وفخور جداً بالفريق والمشجعين. لقد غيرنا النادي وأعتقد أنكم جميعاً تؤمنون بنا الآن».

– مدرب أرسنال، ميكيل أرتيتا: «كل ذلك (العودة الى المنافسة على اللقب) يحدث لأنكم بدأتم تؤمنون وبدأتم تتحلون بالصبر وبدأتم تفهمون ما حاولنا القيام به. كل الفضل يجب أن يذهب الى اللاعبين والجهاز الفني. لا تكتفوا. نريد أكثر من ذلك بكثير وسنحصل عليه».

– المدرب الأسكتلندي ديفيد مويز الذي خاض مباراته الأخيرة مع وست هام، عن مدرب «سيتي»، الإسباني جوسيب غوارديولا: «كانت هناك مقولة إن الأندية لا تستطيع الفوز باللقب مرّتين توالياً. لقد دحض ذلك بقوّة. 4 مرّات متتالية أمرٌ لا يصدق. الجميع في كرة القدم يشعرون بالرهبة من طريقة تدريبه، لكن هناك ما هو أكثر من ذلك. إن قدرته على الإدارة لا مثيل لها».

– المدرب الألماني يورغن كلوب لجمهور فريقه ليفربول بعد مباراته الوداعية:”أنا متفاجئ. اعتقدت أني سأنهار لكني لست كذلك. أنا سعيد جداً بكم جميعاً، بالأجواء، بالمباراة، كوني جزءاً من هذه العائلة، وسعيد بطريقة الاحتفال بهذا اليوم. شكراً جزيلاً! لا يبدو الأمر وكأنه النهاية. إنها مجرّد بداية. رأيت فريقاً مليئاً بالمواهب والشباب والإبداع والرغبة والتعطش. هذا جزء من التطوير، وهذا ما تحتاجه بوضوح».

 

المصدر: الراي