«زعفران» ترصد مشوار فتاة تتعرض لظروف قاسية

تسرد رواية «زعفران»، للكاتبة شيماء المرزوقي، أحداثاً مليئة بالتشويق والإثارة عن عالم الطفولة، حيث تروي قصة حياة فتاة تم التخلي عنها، ووجدها مزارع وهي نائمة في حقل من حقول الزعفران التي يملكها ليتبناها ويقوم بتربيتها.

وتأخذ قصة هذه الطفلة طريقاً مؤلماً بمجرد وفاة المزارع الطيب، وتدخل في مواجهات قاسية مع محيطها، في بيئة لم تحظَ بأي من مقومات الحضارة والمعرفة والثقافة.

وقالت الناقدة في المجال الإبداعي والحضاري والفني، مريم بن جاب الله، الأستاذة بالجامعة التونسية: «لامستني هذه القصة، لروح وعمق الطفولة التي نحملها بين أرواحنا، والتي نقلتها الكاتبة بإخلاص وصدق شديد، روح الطفلة الحالمة الساكنة مع كائنات الحياة، بطلة القصة زعفران، فكأنك أمام قصائد الشابي عند وصفه للطبيعة والورد والجمال».

وأضافت: «ارتأت الكاتبة التي نقلت شخصية زعفران بصدق شديد أن تتراوح حكاية زعفران من الواقع إلى الحلم إلى الانعتاق، وكانت البساطة العميقة للشخصية المحورية، هي ما بنت العلاقة الوطيدة بين القارئ، خصوصاً القارئة مع عالم الطفولة البريء، والعميق، والمبدع».

وشددت على أهمية هذا المنجز الروائي، لكونه يتناول قضية مهمة تتعلق بالطفولة، حيث قالت: «قصة جديرة بالقراءة لإحياء الوعي، والتزام الواعين والمسؤولين، ونداء لكل الملتزمين في العالم تجاه الأطفال، كل الأطفال المعذبين في العالم».

 

المصدر: الجريدة