أثنى مدرب منتخب إنكلترا غاريث ساوثغيت، على المهاجم البديل أولي واتكينز، الذي سجّل هدف الفوز على حساب هولندا 2-1 في الوقت القاتل وأعاد «الأسود الثلاثة» إلى الحياة والتأهل إلى نهائي كأس أوروبا 2024 لكرة القدم للمرّة الثانية توالياً، فيما وصف النجم الشاب جود بيلينغهام، واتكينز بـ«البطل».
وسجّل واتكينز هدف الفوز في الوقت بدل عن الضائع في دورتموند (90+1)، ليقود إنكلترا إلى فرحة هستيرية ببلوغ النهائي أمام إسبانيا، الأحد، في برلين.
وكانت هولندا البادئة بالتسجيل بواسطة تشافي سيمونز (7)، وردّت إنكلترا عبر قائدها هاري كاين (18 من ركلة جزاء)، رافعاً رصيده إلى 3 أهداف في البطولة ومشاركاً صدارة الهدّافين.
وهذه المرّة الثالثة التي تعود فيها إنكلترا في الوقت القاتل لتفوز في البطولة الراهنة، بعد ثُمن النهائي أمام سلوفاكيا (2-1) وربع النهائي امام سويسرا (5-3 بركلات الترجيح)، وهي عانت الأمرّين على مدارها للارتقاء إلى حجم التوقعات المعقودة عليها كإحدى أبرز المرشّحات لنيل اللقب.
وهي المباراة النهائية الثالثة لإنكلترا في بطولة كبرى، والأولى لها خارج قواعدها بعدما توّجت في الأولى بكأس العالم عام 1966، وخسرت الثانية في كأس أوروبا 2020 مع ساوثغيث.
في المقابل، توقف مشوار هولندا التي كانت تحلم باللقب الثاني في تاريخها بعد الاول عام 1988 في ألمانيا، عند دور الاربعة للمرة الخامسة بعد نسخ 1976 و1992 و2000 و2004.
وقدمت إنكلترا التي خاضت نصف النهائي للمرة الرابعة بعد 1968 و1996 و2021، مستوى أفضل نسبياً من مبارياتها السابقة في البطولة.
وقال ساوثغيت: «مسرورٌ جداً بنوعية أدائنا. مرّ وقت طويل، حسب تصوري، امتلك فيه المنتخب الإنكليزي 60 في المئة من الاستحواذ ضد منتخب هولندي. هذا ما يظهر الأسلوب الأكثر حداثة للمنتخب الإنكليزي».
وأضاف:«السبب الوحيد لقبولي هذه المهمّة عندما استلمتها هو محاولة إعادة النجاح إلى إنكلترا كبلد».
وعن مواجهة هولندا، أوضح ساوثغيت:«شعرنا، من حيث الطاقة، أننا بدأنا نفقد بعض الضغط، وتعرّض هاري (كاين) لكدمة. يستطيع أولي (واتكينز) الضغط بشكل جيد والانطلاق من الخلف. شعرت أنها كانت لحظة جيّدة للمحاولة، وأنا سعيد للغاية لأن أولي حصل على الفرصة المناسبة ليتمكن من قيادة إنكلترا إلى أول نهائي (كبير) خارج البلاد».
وعن تبديلاته التي صنعت الفارق، قال:«إنها عقلية اللاعبين الذين كانوا جميعاً على استعداد لتقديم الأداء وكلّهم على استعداد للمساهمة طوال البطولة بأكملها. هذا هو الشيء الذي يسعدني أكثر».
وعن النهائي مع إسبانيا: «سنواجه المنتخب الأفضل في البطولة ولدينا يوم أقلّ للتحضير، لذا فإنّها مهمّة هائلة. لكننا لا نزال هنا وسوف نقاتل».
من جهته، قال لاعب الوسط بيلينغهام:«دخل أولي وفاز لنا بالمباراة. نحن ممتنون حقاً لأنني لا أعرف ما إذا كان لديّ نصف ساعة أخرى في داخلي (بالإشارة إلى إمكانية ذهاب المباراة إلى التمديد). أنا سعيد جداً من أجله. إنه البطل وقد أنقذنا. هذه اللحظات رائعة، فهي تجمعنا كفريق وعائلة».
بدوره، قال كاين الذي لم يحرز أيّ لقب بعد في مسيرته لقناة«أي تي في»:«هناك مباراة واحدة متبقية لصناعة التاريخ. لقد كان مشواراً صعباً، ولكن هناك مباراة واحدة متبقية. 90 دقيقة، 120 دقيقة، ركلات الترجيح، مهما كلّف الأمر، سنكون هناك. أنا أتطلّع لذلك».
إلغاء «الثالث»
يستعد منتخبا إنكلترا وإسبانيا للمباراة النهائية على الاستاد الأولمبي في برلين، الأحد المقبل، في الوقت الذي عادت فيه بعثتا هولندا وفرنسا مباشرة إلى الديار بعد الخسارة في المربع الذهبي.
وعلى عكس كأس العالم، لا توجد مباراة تحديد المركز الثالث في البطولة الأوروبية، ولن يكون هناك استثناء في هذه النسخة الراهنة في ألمانيا.
وأوضح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أن مباراة تحديد المركز الثالث أُلغيت كجزء من التغيير في شكل البطولة بين عامي 1980 و1984.
وقال: «المباراة لا يتم اعتبارها جاذبة، ولم تكن جزءاً من (البطولة) منذ ذلك الحين، لا يوجد أيّ مخطط لإعادة دمج مثل هذه المباراة».
وفي «يورو 1980» فازت تشيكوسلوفاكيا السابقة على إيطاليا بركلات الترجيح في آخر مباراة لتحديد المركز الثالث في البطولة، التي توّجت ألمانيا «الغربية» السابقة بلقبها.