أكد العدَّاء الأميركي نواه لايلز استعداده بشكل مثالي لأولمبياد باريس عندما فاز بسباق الـ100م الأخير قبل العرس الأولمبي، مسجلاً أفضل توقيت شخصي، السبت، في لقاء لندن، ضمن الدوري الماسي لألعاب القوى.
في الملعب الأولمبي 2012 بالعاصمة الإنكليزية وأمام 60 ألف متفرج، قطع بطل العالم ثلاث مرات (100م، 200م، التتابع 4 مرات 100م) مسافة السباق بزمن قدره 9.81 ثوانٍ، متقدماً على الجنوب إفريقي أكاني سيمبيني (9.86 ث)، والبوتسواني ليتسيل تيبوغو (9.88 ث).
وسجل لايلز، الذي يكرر مراراً وتكراراً أنه يهدف إلى تحقيق رباعية غير مسبوقة في باريس بالفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية في سباقات 100م و200م والتتابع 4 مرات 100م والتتابع 4 مرات 400م، ثالث أفضل توقيت في السباق هذا العام.
وكان لايلز أجَّل قدومه إلى أوروبا لإنهاء استعداداته في فلوريدا، ولم يشارك الأسبوع الماضي في لقاء موناكو، حيث كان من المقرر مبدئياً أن ينافس في سباق 200م، وهي المسافة المفضلة لديه.
وقال لايلز عقب الفوز: «كنت أعلم أنه سيكون هناك الكثير من العيون علينا. أنا أعيش اللحظات الكبيرة، وكلما زاد عدد العيون عليَّ، كان أدائي أفضل. بمجرد أن أدخل إلى المضمار، ويشتغل التلفاز ويشاهده الناس، أقدم أداء أفضل».
سباق سريع
كان لايلز سريعاً جداً وأكثر من أي وقت مضى، بقطعه المسافة بزمن 9.81 ثوانٍ، حسَّن رقمه القياسي الشخصي السابق (9.83 ث)، محققاً فوزاً رائعاً، وثالث أفضل توقيت هذا العام، وزادت ثقته بنفسه أكثر.
وتابع: «تتسارع الأمور قبل باريس. أردت أن أقطع المسافة بزمن أقل من 9.80 ث. اعتقدت أنني سأستفيد من الرياح».
وتفوق لايلز على منافسين أقوياء على منصة التتويج الأولمبية، أبرزهم سيمبين، ووصيف بطل العالم تيبوغو.
لكن في باريس، سيتعين عليه أيضاً مواجهة العدَّائين الأسرع منه هذا الموسم: الجامايكي كيشان طومسون الذي سجل 9.77 ثوانٍ في نهاية يونيو الماضي، والكيني فرديناند أومانيالا (9.79 ث منتصف يونيو).
في طوكيو عام 2021، اكتفى بالميدالية البرونزية في سباق 200م، الذي يُعد بمنزلة مملكته، بصفته بطل العالم ثلاث مرات، لكن بعد موسم 2023، نجح في الفوز بلقبه الأول في سباق 100م في بطولة العالم في بودابست، ووضع نفسه بين المرشحين للفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية للسباق.
القطري داود ثالثاً في 400م حواجز
وحل القطري إسماعيل داود ثالثاً في سباق 400م حواجز، بقطعه المسافة بزمن 47.72 ثانية، خلف البرازيلي أليسون دوس سانتوس (47.18 ث)، والجامايكي روشون كلارك (47.63 ث).
وتميَّز لقاء لندن أيضاً بسباق سريع جداً لمسافة 800م للسيدات، حيث فازت به البريطانية كيلي هودغكينسون بزمن 1:54.61 دقيقة، مؤكدة مكانتها كمرشحة للفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية في باريس.
ونجحت هودغكينسون بنزولها تحت حاجز دقيقة و55 ثانية لأول مرة، في تحسين رقمها القياسي البريطاني، وباتت سادس أفضل عدَّاءة بالتاريخ في سباق اللفة المزدوجة. لم تركض أي امرأة بهذه السرعة منذ الجنوب إفريقية كاستر سيمينيا عام 2018.
وأوضحت هودغكينسون: «شعرت بالجرأة، في مثل هذه الأجواء الرائعة، ولم أرغب في تضييع الفرصة».
وتفوقت البريطانية على مواطنتيها جيما ريكي (1:55.61 د)، وجورجيا بيل (1:56.28 د)، اللتين حققتا ثاني وثالث أفضل توقيت هذا العام توالياً. وإذا كان ريكي ستنافس في سباق 800م في باريس، فإن بيل ستخوض سباق 1500م.
تألق فيمكي بول
كما تألقت الهولندية فيمكي بول، بفوزها بسباق 400م حواجز بزمن 51.30 ثانية، في ثاني أفضل توقيت في مسيرتها الاحترافية، بعدما أصبحت الأسبوع الماضي ثاني امرأة في التاريخ تقطع مسافة السباق في أقل من 51 ثانية (50.95 ث).
قالت الهولندية: «لا أستطيع الانتظار حتى أكون في باريس، وبالطبع لأقدم أفضل سباق لي هناك».
وأضافت: «أتطلع إلى خوض السباق مع (الأميركية) سيدني (ماكلولين-ليفرون، حاملة الرقم القياسي العالمي)، الأمر الذي سيدفع كلينا لتحقيق أفضل نتيجة».