حذر علماء من أن دواء شائعا لعلاج حرقة المعدة قد يتسبب في نقص المعادن الأساسية في الجسم، ما قد يؤثر على ملايين الأشخاص الذين يتناولونه بانتظام.
ويُستخدم “أوميبرازول” (المعروف تجاريا باسم “بريلوسيك”)، وهو مثبط لمضخة البروتون (PPI)، لتقليل حموضة المعدة وعلاج حرقة المعدة المتكررة ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) وقرحة المعدة والتهاب المريء التآكلي الناجم عن ارتجاع حمض المعدة المزمن. ويُتوفر هذا الدواء بوصفة طبية ومن دونها، وقد حظي بثقة العلماء لأكثر من ثلاثة عقود نظرا لفعاليته.
إلا أن هذه الأدوية مصممة للاستخدام قصير الأمد فقط، إذ أن تقليل حموضة المعدة يؤثر على قدرة الجسم على امتصاص المعادن الأساسية. وأظهرت دراسة حديثة أجراها علماء من الجامعة الفيدرالية في ساو باولو بالبرازيل على الفئران، أن تناول جرعات مكافئة للجرعة البشرية من “أوميبرازول” أدى إلى مشاكل صحية كبيرة.
وتضمنت الدراسة متابعة الفئران لمدة 10 و30 و60 يوما، مع قياس مستويات المعادن في الدم والكبد والطحال، وتحليل خلايا الدم، لتوضيح التأثير طويل الأمد للدواء على التوازن المعدني وصحة الجسم.
وأظهرت النتائج:
- انخفاضا حادا في مستويات النحاس في الكبد، ما أعاق امتصاص الحديد.
- تراكم الحديد في أعضاء مثل الكبد والطحال بدلا من توزيعه في الدم لإنتاج خلايا الدم الحمراء، ما أدى إلى علامات فقر الدم المبكر.
- سحب الجسم للكالسيوم من العظام للحفاظ على مستوياته في الدم، ما قد يضعف الهيكل العظمي مع مرور الوقت.
- ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء، ما يشير إلى استجابة التهابية محتملة ناجمة عن زيادة البكتيريا نتيجة انخفاض حموضة المعدة.
يذكر أن دواء “بريلوسيك” يُصرف أكثر من 45 مليون مرة سنويا في الولايات المتحدة، ما يجعله ضمن أكثر عشرة أدوية موصوفة. ورغم أن نتائج الدراسات على الحيوانات لا تنطبق بالضرورة على البشر، إلا أن آلية امتصاص المعادن متشابهة، ما يعزز الحاجة لمراقبة المرضى الذين يستخدمونه لفترات طويلة، خصوصا من خلال فحوصات الدم المنتظمة للكشف المبكر عن مشاكل مثل فقر الدم ونقص المعادن.
وتؤكد هذه النتائج التحذيرات السابقة حول الاستخدام الطويل لمثبطات الحموضة، وربطها المحتمل بفقر الدم وكسور العظام ونقص المغنيسيوم ومشاكل الكلى، وتدعو إلى الالتزام بالجرعات الموصى بها وفترات العلاج المحددة طبيا.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
عارض شائع “بسيط” قد يخفي أحد أكثر السرطانات فتكا
يعاني الكثيرون من حرقة المعدة، وهي حالة غالبا ما تكون بسيطة ولا تستدعي القلق، إلا أن الخبراء الصحيين يحذرون من أن هذه الأعراض قد تمثل علامة رئيسية لحالة مهددة للحياة.
كيفية التخلص من حرقة المعدة المستمرة دون أدوية
أفادت الدكتورة نوريا ديانوفا، خبيرة التغذية المديرة التنفيذية لمركز بحوث التغذية الصحية، أن البروتين النباتي يساعد في تقليل تكرار وشدة حرقة المعدة لدى مرضى الارتجاع المعدي المريئي.
حرقة المعدة.. عوامل تفاقم الحالة وأعراض تستدعي المراجعة الطبية
قد يصاب العديد من الأشخاص بحرقة المعدة بشكل مفاجئ، رغم عدم تناولهم للطعام الحار أو الكحول أو التدخين، وهي العوامل المعروفة التي قد تسبب هذه المشكلة.
حالات مرضية تختبىء وراء حرقة المعدة
تشير الدكتورة إيرينا تيشايفا أخصائية أمراض الجهاز الهضمي إلى أن حرقة المعدة ليست مرضا مستقلا، بل أعراض تتميز بالشعور بالحرقان والألم خلف عظم القص، ينتشر إلى الأعلى على طول المريء.