أبل تقرأ الأفكار وأوروبا ترفض هيمنة وادي السيليكون

 

وأوضحت الحلقة أن شركة أبل دفعت ما بين مليار ونصف وملياري دولار للاستحواذ على الشركة الإسرائيلية الناشئة “كيو إيه آي”، لتصبح ثاني أكبر صفقة في تاريخها بعد شرائها شركة “بيتس” عام 2014.

وطورت “كيو إيه آي” تقنية “الكلام الصامت” التي ترصد الأوامر الحركية الخافتة التي يرسلها الدماغ إلى عضلات الوجه قبل النطق، وتحولها عبر كاميرا بالأشعة تحت الحمراء إلى كلمات وأوامر رقمية بمعدل 500 إطار في الثانية.

لكنَّ وكالة الأبحاث الدفاعية الإسرائيلية “مفات” أعلنت تطوير التقنية ذاتها لتمكين قوات العمليات الخاصة من التواصل الصامت في ساحات القتال، مما يطرح تساؤلات جدية بشأن الحدود الفاصلة بين الاستخدام المدني والعسكري.

وفي الاتجاه نفسه من مسار أبل التوسعي، كشفت الحلقة أن الشركة تطور سرا جهازا قابلا للارتداء بحجم جهاز “إير تاغ”، يُثبَّت على الملابس كدبوس دون شاشة أو لمس، ويضم كاميرتين وثلاثة ميكروفونات، ويعمل بالتكامل مع “سيري” و”أبل إنتليجنس”.

وتشير توقعات إلى إطلاقه عام 2027 بخطط إنتاج تبلغ 20 مليون وحدة، في إطار إستراتيجية أوسع للانتقال إلى عصر ما بعد الهاتف الذكي.

ومن جهة أخرى، رصدت الحلقة ثورة رقمية أوروبية أشعلتها واقعة إلغاء بريد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان على مايكروسوفت بقرار أمريكي.

وردَّت المحكمة بالتخلي الكامل عن “مايكروسوفت أوفيس”، في حين نقلت الحكومة الفرنسية 5.7 ملايين موظف إلى منصات أوروبية مستقلة.

وتقود شركة “مسترال إيه آي” الفرنسية هذا التحول بعد جمعها 1.7 مليار يورو، في حين أسست فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا كيانا رقميا مشتركا باستثمارات تبلغ 10 مليارات يورو حتى 2027.

لكنَّ أوروبا لا تزال تستورد أكثر من 70% من تقنياتها الرقمية، مما يجعل المعركة الحقيقية في بناء بنية تحتية لا يملك أحد مفتاح إغلاقها.

 

المصدر: الجزيرة