“أحمل شهادتي دكتوراه”.. عبدول يرد على تشكيك كينيدي بإسهامات العرب العلمية

ردّ المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبدول السيد على تصريحات وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف كينيدي جونيور بشأن العرب، منتقدا ما وصفه بانتقاص الوزير من إسهاماتهم العلمية والتشكيك في قدراتهم، ومذكرا إياه بمؤهلاته الأكاديمية وسجله في مجال الصحة العامة.

وجاء رد السيد خلال حديثه عن تصريحات كينيدي التي زعم فيها أن أكثر من 500 مليون عربي لم يقدموا إسهامات تذكر في العلوم، في حين شكك في قدرتهم على نيل الجوائز العلمية والأدبية الرفيعة، وذلك خلال مشاركته في تجمع انتخابي للحزب الجمهوري بمدينة غراند رابيدز في ولاية ميشيغان.

وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة، وأعادت الجدل بشأن الخطاب الموجه إلى العرب والمسلمين في الولايات المتحدة.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2“لم نودّعه كما يليق به”.. تفاعل واسع لرواد التواصل مع حلقة محمد الضيف
  • list 2 of 2رمز على طاولة مطعم يكلّف صانع محتوى أمريكيا 12 ألف دولار.. ما القصة؟

end of list

وفي رده، قال السيد إن كينيدي يتحدث عن أشخاص لم يقدموا شيئا للعلوم، رغم أنه، بحسب تعبيره، لا يعرف شيئا عن العلم، حتى لو اصطدم به وجها لوجه.

وأضاف أن الوزير لم يظهر عندما أصيب مئات الأشخاص بسبب الخس الملوث، لكنه يظهر الآن ليلقي محاضرات عن احتمال انتخاب أمريكي من أصول عربية لعضوية مجلس الشيوخ.

وأشار المرشح الديمقراطي إلى أن كينيدي لم يتولَّ مسؤولية الظهور عندما تسبب تفشي الخس الملوث في إصابة نحو 800 شخص، لكنه اختار، على حد قوله، مهاجمة العرب والتشكيك في قدرتهم على الإسهام العلمي.

وأضاف أن الوزير لا يحمل شهادة دكتوراه، في حين يحمل هو شهادتين، إحداهما في الطب والأخرى في الصحة العامة.

وانتقل السيد إلى انتقاد أداء كينيدي في إدارة المؤسسات الصحية، مستشهدا بحادثة الخس الملوث، قائلا إن تناول هذا النوع من الطعام لا يحتاج إلى دراسة الطب لإدراك مخاطره، وإن ما حدث يعكس إخفاق الجهات الحكومية المعنية بحماية الصحة العامة.

كما انتقد السيد أداء مراكز الصحة الأمريكية في التعامل مع الحادثة، مشيرا إلى أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لم تتمكن، بحسب قوله، من حصر الإصابات بدقة، وأن الأرقام المسجلة في ولاية ميشيغان تجاوزت أكثر من ألفي حالة وفق ما أعلنه المركز.

إعلان

واختتم السيد رده بالتأكيد على حاجة الولايات المتحدة إلى عضو في مجلس الشيوخ يضع قضايا الصحة العامة في مقدمة أولوياته، معتبرا أن ما حدث يعكس تبعات تعيين كينيدي على رأس المؤسسات الصحية الأمريكية.

انتقادات من داخل عائلة كينيدي

ولم تقتصر الانتقادات على السيد، إذ شنت شقيقة الوزير، الناشطة الحقوقية كيري كينيدي، هجوما عليه عبر منشور على منصة “إكس”، استحضرت فيه تصريحات سابقة له عام 2016، حذر خلالها من استغلال السياسيين مخاوف الأجانب والتعصب لإثارة الكراهية.

وعلقت كيري على المقطع بالقول إنها كانت تتفق تماما مع شقيقها في السابق، لكنها تشعر اليوم بخجل شديد منه. ودافعت عن العرب والمسلمين، مشيرة إلى إسهاماتهم في العلوم والطب والأدب، ومستشهدة بعلماء وأدباء حصدوا جائزة نوبل، من بينهم عمر ياغي وأحمد زويل ونجيب محفوظ.

وأكدت أن العرق أو الدين أو الأصل لا يحدد ذكاء الإنسان أو إبداعه أو قدرته على خدمة الإنسانية، معربة عن تعاطفها مع كل من تضرر من تصريحات شقيقها التي وصفتها بالقاسية والمهينة.

وأثارت تصريحات كينيدي وردود الفعل عليها تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتهمه مغردون بالعنصرية وتجاهل إسهامات العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية، فضلا عن انتقادهم ما وصفوه بالجهل بتاريخ المنطقة وإنتاجها العلمي والأدبي.

 

المصدر: الجزيرة