أعلنت إدارة أسطول الصمود العالمي، اليوم الخميس، عزمها استئناف الإبحار نحو قطاع غزة اعتبارا من 12 أبريل/نيسان المقبل، في خطوة قالت إنها تمثل تجديدا للتحرك المدني الدولي الهادف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع وفتح ممر إنساني لإيصال المساعدات.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول، حيث تلت ديلك تكوجاق البيان نيابة عن إدارة الأسطول، مؤكدة أن المبادرة الجديدة تأتي في ظل ما وصفته بـ”كارثة إنسانية” و”إبادة جماعية ممنهجة”.
وأوضحت تكوجاق أن الأسطول سيبحر من إسبانيا، بمشاركة آلاف المتضامنين من أكثر من 150 دولة، وعلى متنه أكثر من 100 سفينة وقارب، مما يجعله واحدا من أوسع التحركات البحرية المدنية تضامنا مع غزة.
وشددت على أن الحصار المستمر منذ أشهر، وإغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات، واستهداف البنية التحتية الصحية، والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، تمثل -وفق تعبيرها- سياسة منظمة تقوّض حق الفلسطينيين في الحياة.
وأضافت أنه رغم مرور 132 يوما على إعلان وقف إطلاق النار، فإن ما يُقدَّم على أنه هدوء لا يعدو كونه “نظام خنق ممنهجا” يتواصل عبر استمرار الحصار وتشديد القيود على دخول الإغاثة.
وأكدت أن أسطول الصمود العالمي يجسد “المقاومة المدنية العالمية”، وأن تحركه لا يقتصر على كونه جهدا إنسانيا، بل يمثل أيضا احتجاجا مدنيا سلميا متصاعدا ضد عدم شرعية الحصار المفروض على القطاع.
محاولات سابقة واعتراض إسرائيلي
وكانت عدة سفن ضمن الأسطول قد انطلقت في نهاية أغسطس/آب 2025 من ميناء برشلونة الإسباني، أعقبتها سفن أخرى فجر الأول من سبتمبر/أيلول من ميناء جنوة شمال غربي إيطاليا.
وفي السابع من الشهر ذاته، بدأت السفن القادمة من إسبانيا وإيطاليا بالوصول إلى سواحل تونس، تمهيدا للتوجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار وفتح ممر إنساني لإيصال مساعدات للفلسطينيين.
ومع اقتراب الأسطول من المياه الإقليمية للقطاع، هاجمت إسرائيل السفن، واعتقلت نشطاء، وصادرت المساعدات الإنسانية التي كانت على متنها.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، وفق معطيات فلسطينية وحقوقية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تستمر إسرائيل في ارتكاب مئات الخروقات عبر القصف وإطلاق النار داخل القطاع، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا بين شهداء ومصابين.
المصدر: الجزيرة