وضع التصعيد العسكري الأحدث بين الحكومة الشرعية وأنصار الله (الحوثيين) أكثر من مليون يمني يعيشون في مدينة تعز جنوب غربي البلاد، تحت حصار هو الثاني منذ عام 2015، بعدما أُغلقت الطرق وتوقفت الإمدادات، وأصبح السكان يواجهون خطر العزلة عن العالم مجددا.
ففي 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أُغلق المنفذ الشرقي لتعز، والمعروف بمنفذ “جولة القصر”، حتى إشعار آخر، وهو الذي يربطها بمدينة الحوبان، وصولا إلى العاصمة صنعاء مرورا بالقاعدة وإب وذمار.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
أما المنفذ الجنوبي الغربي الذي يصل تعز بمدينة عدن مرورا بالتربة وطور الباحة ولحج، فقد قُطع هو الآخر بعدما كان الشريان الرئيسي للمدينة منذ عام 2015.
فحسب تقرير أعدته حليمة طبيعة للجزيرة، كانت الإمدادات والأدوية تتدفق إلى تعز عبر هذا الطريق الجبلي رغم وعورته وضيقه.
وبإغلاق الطريقين الأساسيين لم تُقطع خطوط العبور وحدها بل شرايين إمداد المدينة بالغذاء والدواء والوقود وسائر السلع الأساسية، ليجد السكان أنفسهم محاصرين بين معارك محتدمة على خطوط التماس ومحاولات تسلل تتهم القوات الحكومية الحوثيين بتنفيذها للتقدم نحو المدينة من جهتيها الشمالية الشرقية والغربية في مسعى لعزلها.

ولا تقع وطأة الحصار على سكان تعز الذين يُقدر عددهم بنحو مليون نسمة، فحسب. فالمحافظة تستضيف أيضا حوالي 100 ألف نازح فروا من مناطق القتال، وفق إحصاءات محلية ودولية.
ومع استمرار الحصار واحتدام المعارك تتصاعد المخاوف من كارثة صحية وشيكة تطرق أبواب مدينة تعز ومستشفياتها الموصدة أمام مختلف أنواع الإمدادات الطبية مما يضع حياة آلاف المرضى على المحك، حسب ما تقوله وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية.
في المقابل، تسبب الحصار في ارتفاع هائل في الأسعار شمل المواد الغذائية كالطحين الذي ارتفع سعره في السوق السوداء إلى 60 ألف ريال (نحو 255 دولارا) أحيانا، وهو غير متوفر أصلا، مما يعني أن الحياة تضيق على السكان والنازحين الذين يكافحون جميعا للحصول على أبسط مقومات الحياة.
المصدر: الجزيرة