اجتاحت الطفلة السورية مرام معاوية محمود المحمد منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّل موقفها الإنساني إلى حديث واسع خلال الساعات الماضية، إثر عثورها على مبلغ مالي كبير وإعادته إلى صاحبه.
وبدأت القصة عندما عثرت مرام، المنحدرة من ريف دير الزور الشرقي والمقيمة مع عائلتها في مدينة الباب بريف حلب، على مبلغ يُقدّر بـ12 ألف دولار، قبل أن تبادر إلى إعادته دون أي تردد.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وتنحدر عائلة الطفلة من قرية البوعمرو بريف دير الزور، فيما جرى تسليم المبلغ بحضور والدها، الذي يعمل ضابطا في وزارة الدفاع ضمن الفرقة 72، حيث تم ضبط المبلغ أصولا بحضور الجهات المختصة.
وخلال مقطع فيديو متداول، أوضح والد الطفلة تفاصيل العثور على المال، مشيرا إلى أن ابنته وجدته أثناء عودتها من المدرسة في مدينة الباب شرقي حلب، قبل أن تعود به إلى المنزل.
وأضاف أنه، وبعد عودته من عمله، جرى التحقق من الواقعة، ليتم لاحقا التوصل إلى صاحب المبلغ، والتوجه إلى مركز الشرطة لتسليمه الأمانة وفق الأصول.
وفي السياق ذاته، ظهر صاحب المبلغ المالي متحدثا عن لحظة فقدانه، موضحا أنه أبلغ عددا من الأشخاص في محيط محطة الوقود التي توقف عندها، وبحث في المكان الذي كان ينوي تسليم المبلغ فيه، قبل أن يتبين لاحقا اختفاؤه.
وأشار إلى أنه سأل المتواجدين في الموقع دون نتيجة، لافتا إلى أنه جرى لاحقا مراجعة كاميرات المراقبة، دون التوصل إلى أي أثر في البداية.
وحظيت الواقعة بإشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثنى متابعون على ما وصفوه بـ”التربية الحسنة” و”القيم الأصيلة” التي جسّدتها الطفلة وأسرتها، معتبرين أن ما حدث يمثل نموذجا يحتذى في الأمانة وردّ الحقوق.
كما تفاعل ناشطون مع القصة على نطاق واسع، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تعكس حضور القيم الإنسانية رغم الظروف الصعبة، وتسهم في إعادة تسليط الضوء على النماذج الإيجابية في المجتمع.
وفيما أعاد آخرون تداول الفيديو مرفقا بتعليقات مشيدة بتصرف الطفلة ووالدها، اعتبر عدد من المعلقين أن انتشار القصة يعكس حاجة الجمهور إلى المواقف الإنسانية الملهمة في ظل الأزمات المتلاحقة.
كما دعا آخرون إلى تعزيز قيم الأمانة والمسؤولية لدى الأطفال، عبر إبراز مثل هذه القصص، لما لها من دور في ترسيخ السلوكيات الإيجابية وتحفيز روح المبادرة في حفظ الحقوق والأمانات.
المصدر: الجزيرة