أمريكا تعزز وجودها العسكري في المنطقة بوحدات جديدة من المارينز

أكدت مجموعة من المصادر لقناة الجزيرة وصحف أمريكية، أن واشنطن بدأت بتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، “لمواجهة التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز”.

ونقلت شبكة “إيه بي سي” عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم صدور أوامر لوحدة استكشافية من مشاة البحرية (مارينز) تضم 2200 جنديا، على متن 3 سفن برمائية تابعة للبحرية الأمريكية، بالتوجه إلى الشرق الأوسط.

وتتمركز الوحدة الاستكشافية الـ31 بشكل دائم في اليابان، وتعمل ضمن منطقة قيادة المحيطين الهندي والهادي، وتضم الوحدة سربا من مقاتلات”إف 35″، وسربا من طائرات “أوسبري إم في”.

وأوضحت المصادر أن هذا الانتشار لا يعني بالضرورة استخدام الوحدة كقوة برية داخل إيران، “بل يهدف لتوفير أصول برية وبرمائية وجوية تكون متاحة للقادة العسكريين عند الحاجة”.

وفي السياق، أكد مسؤول دفاعي أمريكي للجزيرة، أن قوة المارينز الاستكشافية في أوكيناوا باليابان ستنتشر بالشرق الأوسط دعما للعملية الجارية في إيران، مبينا أنها مؤلفة من 2200 عنصرا ترافقها سفن، وقادرة على تنفيذ عمليات إجلاء وإنزال بحري.

BOWEN, AUSTRALIA - JULY 18: A U.S Marine is seen providing reconnaissance before the commencement of an Air Mobile Operation on July 18, 2025 in Bowen, Australia. Over 30,000 military personnel from 19 nations are participating in Exercise Talisman Sabre 2025, the largest-ever joint military drills held across Australia and, for the first time, Papua New Guinea, focusing on multi-domain operations including land, sea, air, space, and cyber warfare. (Photo by Ian Hitchcock/Getty Images)
المصادر أكدت أن الانتشار الجديد لقوات المارينز لا يعني بالضرورة استخدام الوحدة كقوة برية داخل إيران (غيتي)

بدورها، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن ثلاثة مسؤولين أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) بصدد نقل تعزيزات إضافية من المارينز والسفن الحربية إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز.

وذكر المسؤولون أن وزير الحرب، بيت هيغسيث، وافق على طلب مقدم من القيادة المركزية الأمريكية المسؤولة عن القوات الأمريكية في المنطقة، نشر مجموعة برمائية جاهزة ووحدة استكشافية تابعة للمارينز، وهي تشكيلات عسكرية تتألف عادة من عدة سفن حربية ونحو 5 آلاف جندي.

وأشارت المصادر إلى أن السفينة الحربية “يو إس إس تريبولي” المتمركزة في اليابان، والوحدات التابعة لها من المارينز، تشق طريقها الآن نحو الشرق الأوسط. كما أكد المسؤولون أن هناك وحدات من المارينز توجد بالفعل في المنطقة لتقديم الدعم للعمليات المتعلقة بإيران.

إعلان

وفي إيجاز صحفي في البنتاغون، اليوم الجمعة، قال هيغسيث، إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يظل “مهمة جوهرية” للولايات المتحدة في عمليتها العسكرية، مؤكدا أن واشنطن تملك “مجموعة من الخيارات”.

وأضاف “لن أكشف أبدا عمّا نحن مستعدون للقيام به أو المدى الذي يمكننا الذهاب إليه، لكننا نمتلك خيارات بكل تأكيد”.

In this Aug. 9, 2017, photo released by the U.S. Navy, Marines of the 31st Marine Expeditionary Unit (MEU) and Sailors of the Bonhomme Richard Expeditionary Strike Group pay their respects to 1st Lt. Benjamin Cross, Cpl. Nathaniel Ordway and Pfc. Ruben Velasco during a sunset memorial aboard the amphibious assault ship USS Bonhomme Richard (LHD 6). The three Marines lost their lives when an MV-22 Osprey crashed off the coast of Queensland, Australia on Aug. 5. Various law enforcement agencies joined a procession Saturday, Aug. 26 for Velasco. (Mass Communication Specialist 2nd Class Jeanette Mullinax/U.S. Navy via AP)
صورة نشرتها البحرية الأمريكية في 2017 لجنود الوحدة الاستكشافية الـ31 (أسوشيتد برس) 

من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز “إذا اقتضت الحاجة”. وعبّر ترمب -في مقابلة مع فوكس نيوز اليوم الجمعة- عن أمله بأن تمضي الجهود الحربية ‌التي تقودها واشنطن ضد إيران بشكل جيد، متعهدا بضرب إيران “بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل”.

وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت أدت فيه الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز إلى شلل حركة الملاحة عبر الممر المائي الإستراتيجي، مما أسفر عن اضطراب في الاقتصاد العالمي وارتفاع في أسعار الوقود.

وفي مقابل التصعيد الأمريكي، برزت تحركات أوروبية جديدة تقودها فرنسا وإيطاليا لتأمين اتفاق مع طهران يضمن المرور الآمن للسفن التجارية الأوروبية عبر مضيق هرمز.

وفي أول خطاب مكتوب له منذ توليه المنصب، شدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على أن إغلاق المضيق يمثل خيارا إستراتيجيا ومطلبا شعبيا، واصفا إياه بأنه “أداة ضغط فعالة لا يمكن التخلي عنها”.

 

المصدر: الجزيرة