دعت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع في السودان إلى إبعاد قائدها الميداني المعروف باسم “أبو لولو” عن ساحة القتال فورا، والتحقيق معه في مزاعم جرائم حرب بينها تصفيات أسرى.
وقالت المنظمة إن الفاتح عبد الله إدريس (أبو لولو) كان قد اعتُقل من قبل قيادة الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد تداول عدة مقاطع مصورة على الإنترنت تُظهره وهو يعدم محتجزين يرتدون ملابس مدنية.
وأضافت أن تحقيقا جديدا أجرته وكالة رويترز، استنادا إلى مصادر متعددة، كشف أن “أبو لولو” عاد إلى القتال في إقليم كردفان في مارس/آذار 2026، رغم الاتهامات السابقة بحقه.
ونقل بيان المنظمة عن تايغيري تشاغوتا، مدير مكتبها الإقليمي لشرق وجنوب أفريقيا، قوله إن “أبو لولو” اتهم في السابق بارتكاب جرائم حرب خلال الهجمات التي انتهت بسقوط مدينة الفاشر العام الماضي، مؤكدا أن عودته إلى القتال “أمر مثير للقلق” في غياب أي تحقيق في تلك المزاعم.
وطالب تشاغوتا قيادة قوات الدعم السريع بإبعاد “أبو لولو” فورا عن ميدان القتال ومن صفوفها، وفتح تحقيق معه في جريمة حرب متمثلة في “القتل العمد” لمن كانوا تحت سيطرته، وبضمان مثوله أمام آليات قضائية مستقلة وذات مصداقية تلتزم بأعلى معايير المحاكمة العادلة. وأكد أن من الضروري أن يخضع “أبو لولو” وسائر عناصر الدعم السريع المتهمين بارتكاب انتهاكات، لتحقيق مستقل في الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي.
وجددت منظمة العفو الدولية دعوتها قوات الدعم السريع إلى وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتأمين ممرات آمنة للراغبين في الفرار من أعمال العنف الدائرة.
وأشارت المنظمة إلى أن النزاع المستمر في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 أودى بحياة عشرات الآلاف وشرد أكثر من 12 مليون شخص، ليصبح –بحسبها– أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليا، لافتة إلى أنها وثقت في السابق جرائم حرب ارتكبتها قوات الدعم السريع وميليشيات عربية متحالفة معها، شملت هجمات استهدفت جماعة المساليت ومجتمعات غير عربية أخرى في غرب دارفور.
المصدر: الجزيرة