أمنستي تناشد مجموعة درزية سورية الإفراج عن عامل إنساني تختطفه

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) مجموعة مسلحة درزية في محافظة السويداء السورية إلى الكشف الفوري عن مصير ومكان وجود عامل الإغاثة حمزة العمرين والإفراج عنه فورا، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر من اختطافه.

وكانت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) أوفدت حمزة العمرين -وهو من مواليد 1992 ورئيس مركز الاستجابة الطارئة في درعا- إلى مدينة السويداء يوم 16 يوليو/تموز 2025، استجابة لنداء من الأمم المتحدة لتقديم المساعدة عقب اندلاع اشتباكات بين قوات الحكومة السورية ومجموعات مسلحة درزية.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان: قيود التنقل تهدد الاستقرار والوصول الإنساني
  • list 2 of 2الجنائية الدولية تبعد المدعي العام خان عن قضية دوتيرتي

end of list

وبحسب أمنستي، فقدت أسرة العمرين الاتصال به قرابة الساعة السابعة مساء من يوم 16 يوليو/تموز الماضي عندما أغلق هاتفه. وفي صباح اليوم التالي، تمكن العمرين من الاتصال بزوجته وقال “أنا في السويداء، أنا بخير، لكن اعتني بنفسك”. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن أهله من التواصل معه.

وتفيد منظمة الدفاع المدني السوري بأن شخصا مجهولا ردّ على هاتف العمرين يوم 17 يوليو/تموز الماضي، وأكد أنه “بخير” ثم أغلق الخط.

وأشارت شهادات عائلية إلى أن العمرين أب لثلاثة أطفال، وكان قد عاد مؤخرا إلى أهله في درعا بعد غياب 13 عاما بسبب النزوح، حيث عاش فترة في مخيم اليرموك تحت الحصار، ثم انتقل إلى شمال غرب سوريا وواصل العمل مع الدفاع المدني، وشارك في الاستجابة للزلازل والهجمات.

وبعد عودته إلى درعا، لم يمكث مع أسرته سوى فترة وجيزة قبل أن يتم تكليفه بمهام إغاثية جديدة شملت مواجهة الحرائق في اللاذقية، ثم التوجه إلى السويداء.

وبحسب معطيات أمنستي، فإن العمرين اختُطف أثناء سفره بسيارة تحمل شعار الدفاع المدني وبرفقة مجموعة مدنيين تم إجلاؤهم بالقرب من دوار العمران. وأفاد شهود عيان بأن مسلحين أوقفوا السيارة واقتادوا العمرين وسيارته، لكنهم تركوا المدنيين الآخرين. ومنذ 17 يوليو/تموز السابق، لا يزال مصيره ومكان وجوده مجهولين.

إعلان

وسلطت العفو الدولية الضوء على تصاعد التوترات في جنوبي سوريا بين المجموعات المسلحة الدرزية والقبائل البدوية يومي 11 و12 يوليو/تموز الماضي، تلاها دخول القوات الحكومية إلى السويداء يوم 15 يوليو/تموز الماضي وفرض حظر تجول، ثم اشتباكات وغارات جوية إسرائيلية أودت بحياة جنود حكوميين. واندلعت معارك جديدة بين القوات الحكومية والمجموعات الدرزية قبل انسحاب الأولى في أواخر 16 يوليو/تموز السابق.

وسجلت أمنستي حدوث اعتداءات متعددة على العاملين في المجال الإنساني، منها هجمات على متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري يوم 20 يوليو/تموز الماضي، واختطاف عمال إغاثة يوم 13 أغسطس/آب السابق أثناء نقلهم مساعدات من درعا إلى السويداء، قبل أن تعلن وزارة الداخلية عن إطلاق سراحهم في وقت لاحق.

وطالبت أمنستي المجموعة المسلحة الدرزية بالكشف عن مصير حمزة العمرين ومكان احتجازه والإفراج الفوري عنه ليعود إلى أسرته.

 

المصدر: الجزيرة