قالت إثيوبيا إنها صادرت آلاف الطلقات من الذخيرة التي أرسلتها إريتريا إلى متمردين في إقليم أمهرة، وهو ادعاء رفضته أسمرا، ووصفته بأنه زائف ويهدف إلى تبرير إشعال حرب.
وقالت الشرطة الإثيوبية، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، إنها صادرت 56 ألف طلقة ذخيرة، واعتقلت اثنين من المشتبه فيهم هذا الأسبوع في أمهرة، حيث يخوض متمردو فانو تمردا منذ عام 2023.
وجاء في البيان “أكدت التحقيقات الأولية مع المشتبه فيهما اللذين تم القبض عليهما متلبسين أن الذخيرة أرسلتها حكومة الشعبية”، في إشارة إلى الحزب الحاكم في إريتريا.
وقال وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل لرويترز إن “حزب الازدهار الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يسوق ادعاءات كاذبة لتبرير الحرب التي كان يتوق إلى شنها منذ عامين طويلين”.
وخلال مقابلة في وقت سابق من هذا الأسبوع مع وسائل إعلام تديرها الدولة، قال الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إن حزب الازدهار أعلن الحرب على بلاده، مؤكدا أن إريتريا لا تريد الحرب، مضيفا “نحن نعرف كيف ندافع عن أمتنا”.
وخاض البلدان حربا حدودية استمرت ثلاث سنوات اندلعت عام 1998، بعد خمس سنوات من استقلال إريتريا عن إثيوبيا.
وفي عام 2018، وقعتا اتفاقا تاريخيا لتطبيع العلاقات، وهو الاتفاق الذي منح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد جائزة نوبل للسلام في العام التالي. لكن القوات الإريترية قاتلت لاحقا إلى جانب الجيش الإثيوبي خلال الحرب الأهلية في منطقة تيجراي بشمال إثيوبيا بين عامي 2020 و2022.
وتوترت العلاقات بعد أن جمدت أسمرا اتفاق السلام الذي أنهى ذلك الصراع. ومنذ ذلك الحين، أثارت تصريحات متكررة من آبي أحمد بأن لإثيوبيا الحبيسة “حق الوصول إلى البحر” غضب إريتريا، وهي تعليقات يَعُدها الكثيرون في إريتريا التي تقع على البحر الأحمر تهديدا ضمنيا بعمل عسكري.
وقال آبي أحمد إن بلاده لا تسعى إلى الصراع مع إريتريا، وتريد معالجة مسألة الوصول إلى البحر عبر الحوار.
المصدر: الجزيرة