إرث النياندرتال.. جين قد يجعل حامليه أكثر قوة وكتلة عضلية

كشف باحثون من معهد “كارولينسكا” عن جين مرتبط بهرمون النمو، ربما أسهم في جعل إنسان النياندرتال أكثر ضخامة وامتلاء.

وللكثير من البشر المعاصرين الذين يمتلكون بنية جسدية قوية بالفطرة، أن يشكروا في ذلك أسلافنا القدماء، أي إنسان النياندرتال. هذا ما توصل إليه الباحثون في دراسة جديدة نُشرت في مجلة “Current Biology”.

وقد حدد العلماء نسخة جينية مرتبطة بهرمون النمو، ويُرجح أنها كانت تجعل إنسان النياندرتال أكثر ضخامة وقوة من البشر المعاصرين. وبعض البشر “Homo sapiens” الذين يعيشون اليوم قد ورثوا هذه النسخة، ويمكنهم أن يعزوا إليها امتلاك كتلة عضلية أكبر.

ولاحظ عالم الأنثروبولوجيا التطورية هوغو سيبر من معهد كارولينسكا، أثناء دراسته قائمة مختصرة من الاختلافات الجينية بين البشر المعاصرين وإنسان النياندرتال، أن إحدى هذه النسخ تزيد من حساسية المستقبلات لهرمون النمو الذي تفرزه الغدة النخامية.

وبدا هذا التنوع الجيني للباحث تفسيرا مناسبا للبنية القوية لأقاربنا التطوريين.

وفحص مؤلفو الدراسة جينوماتهم أيضًا، وتبين أن أحدهم، وهو عالم الوراثة توميسلاف ماريتشيتش من معهد الأنثروبولوجيا التطورية التابع لجامعة “ماكس بلانك”، يحمل النسخة النياندرتالية.

وورث هذه النسخة الجينية نحو 10% من البشر المعاصرين، وهم يزنون في المتوسط 285 غراما أكثر من أقرانهم، ويعود ذلك إلى زيادة الكتلة العضلية وليس إلى الدهون.

وفي تجارب خلوية أجراها العلماء، نمت الخلايا التي تحمل النسخة “النياندرتالية” من الجين بنسبة 40% أكبر من الخلايا العادية. كما يحمل أصحاب هذا الجين اختلافات طفيفة وملحوظة في بنية الجمجمة.

وتوجد هذه النسخة الجينية بنسبة أكبر بين سكان جنوب وشرق آسيا، إذ تصل إلى 20%، بينما تنخفض إلى 0.5% بين الأوروبيين. وقد وُرثت هذه النسخة منذ نحو 47 ألف عام، عندما اختلطت مجموعات بشرية.

ويؤكد مؤلفو الدراسة أن جينا واحدا لا يمكنه “تحويل” الإنسان إلى إنسان نياندرتال، كما أنه لا يفسر جميع ملامح مظهرهم. لكنه يُظهر أن التهجين القديم لا يزال يؤثر في أجسامنا حتى اليوم.

المصدر: Naukatv.ru

 

المصدر: روسيا اليوم