إسرائيل تعلن العثور على رفات جندي مفقود منذ اجتياح لبنان عام 1982

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية -اليوم الثلاثاء- بأن الجيش الإسرائيلي عثر على رفات آخر الجنود المفقودين في “معركة السلطان يعقوب” في لبنان، بعد أكثر من 45 عاما.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رفاتا وصلت إلى إسرائيل تخضع حاليا للفحص، ويُعتقد أنها للجندي يهودا كاتس، الذي فُقد في معركة جرت في يونيو/حزيران 1982 بقرية السلطان يعقوب في منطقة البقاع، أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وأضافت القناة أن الأجهزة الأمنية بدأت إطلاع أفراد عائلته على نتائج عملية التعرف عليه.

وكان كاتس أحد الجنود الذين فُقدوا في معركة السلطان يعقوب، التي وقعت بين القوات السورية وجيش الاحتلال الإسرائيلي في اليوم السادس من اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان. وفي نهاية المعركة، قُتل 20 جنديا إسرائيليا وأصيب العشرات، مع فقدان 6 آخرين.

نتنياهو ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي في المراسم التي أقيمت في مقر وزارة الدفاع الروسي بموسكو لنقل رفاة الجندي باومل إلى إسرائيل.
نتنياهو (وسط) في المراسم التي أقيمت في مقر وزارة الدفاع الروسية لنقل رفات الجندي زخاري باوميل إلى إسرائيل عام 2019 (الجزيرة)

عمليات استعادة سابقة

وفي مايو/أيار 2025، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تمكنت عبر “عملية خاصة” من استعادة رفات الجندي تسفيكا فيلدمان، الذي سقط في المعركة نفسها عام 1982.

وقال مكتب نتنياهو في بيان “في عملية خاصة لجهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) والجيش الإسرائيلي، أعدنا إلى الوطن رفات تسفيكا فيلدمان، الذي سقط في معركة السلطان يعقوب”.

وأفاد الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد -في بيان مشترك- بأنه “في عملية خاصة بقيادة الجيش الإسرائيلي والموساد، تم العثور على جثمان الرقيب أول فيلدمان في العمق السوري وأُعيد إلى إسرائيل”.

وقبل ذلك بسنوات، أُعيد جثمان الجندي زخاري باوميل إلى إسرائيل في أبريل/نيسان 2019، في عملية نفذها جهاز الموساد بمساعدة وزارة الدفاع الروسية، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.

إعلان

وقال نتنياهو بعد عودة جثمان باوميل “على مر هذه السنوات، بذلنا جهودا جبارة لإعادة المفقودين من معركة السلطان يعقوب، وتم التعرف على رفات زكريا التي نُقلت إلى إسرائيل بشكل قاطع”.

وكان لبنان قد شهد في صيف عام 1982 واحدة من أعنف الحروب وأشرسها في تاريخه الحديث، حينما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما واسع النطاق على الأراضي اللبنانية، أطلقت عليه اسم عملية “سلامة الجليل”.

وخلّف ذلك الغزو آثارا مدمرة على الصعيدين الإنساني والسياسي، مما أدى إلى تداعيات جيوإستراتيجية في المنطقة استمرت عقودا عدة.

 

المصدر: الجزيرة