تداولت وسائل إعلام إسرائيلية على مواقعها مقطع فيديو، زعمت أنه يوثق احتجاجات حديثة في العاصمة الإيرانية طهران، في سياق حديث عن تصاعد التوترات الداخلية في البلاد.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ويُظهر المقطع حشودا في أحد الشوارع، وسط هتافات وإغلاق طرق، ومحاولات من قوات الأمن لتفريق المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع.

ونشرت يديعوت أحرونوت والقناة الـ13 العبرية الفيديو على أنه يوثق احتجاجات حديثة تعكس حالة غضب شعبي متصاعدة ضد السلطات الإيرانية.
وقدمت الحسابات والإعلام الناشر الفيديو على أنه مصوَّر داخل جامعات إيرانية ضمن موجة الاحتجاجات الأخيرة، من دون الإشارة إلى تاريخ التصوير أو مصدره الأصلي، مما أسهم في انتشاره بوصفه دليلا على اضطرابات جديدة في العاصمة الإيرانية.

غير أن عملية التحقق كشفت أن المقطع نُشر قبل نحو تسع سنوات، خلال احتجاجات شهدتها إحدى الجامعات الإيرانية في ذلك الوقت.
كما عُثر على نسخة مطابقة من الفيديو منشورة عام 2017 على منصة فيسبوك، مما يؤكد أن المشاهد قديمة ولا ترتبط بأحداث حالية في إيران.
يأتي تداول هذا الفيديو في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، مع تبادل الرسائل التحذيرية والتصريحات المتشددة على خلفية ملفات إقليمية وأمنية عالقة، من البرنامج النووي الإيراني إلى الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
وقد رافق ذلك حديث متزايد عن تحركات عسكرية، وعقوبات محتملة، واستعدادات دفاعية، مما أوجد بيئة إعلامية مشحونة يسهل فيها توظيف أي محتوى بصري قديم لإسناد روايات سياسية راهنة أو تعزيز سرديات عن هشاشة الداخل الإيراني.
المصدر: الجزيرة