إيران تستأنف تحميل النفط من جزيرة خارك بعد أسبوعين من التوقف.. ماذا تكشف صور الأقمار الاصطناعية؟

في ظل هدوء نسبي على صعيد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، عادت حركة تحميل النفط من جزيرة خارك الإيرانية، وذلك بعد أسبوعين من التوقف، بحسب تتبع صور أقمار اصطناعية أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة.

وحسب الصور الملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي الأوروبي “سنتينال-2” يوم 14 أغسطس/آب الجاري، عاد نشاط تحميل النفط إلى جزيرة خارك الإيرانية، حيث ظهرت ناقلة نفط كبيرة راسية عند رصيف أذربد غربي الجزيرة، بعد نحو أسبوعين من غياب عمليات تحميل مماثلة عن الأرصفة الرئيسية للمحطة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2مسلمة تدرب أطفالا مسيحيين على الصلوات في بريطانيا.. ما حقيقة الفيديو؟
  • list 2 of 2من أرض زراعية إلى مدينة حوسبة.. كيف يتمدد مشروع أمازون الملياري في كاليفورنيا؟

end of list

كما كشفت الصور الفضائية عن أن آخر عملية تحميل رُصدت في الصور محل المراجعة تعود إلى 30 يوليو/تموز الماضي، قبل أن تظهر الأرصفة لاحقا خالية، من دون ناقلات تقوم بالتحميل.

مليونا برميل من النفط

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن ناقلة النفط الراسية بمحاذاة منشآت التحميل في رصيف أذربد، يقدر طولها بنحو 350 مترا. ويتوافق الرصد الفضائي مع ما كشفه موقع “تانكر تراكرز” المتخصص في تتبع شحنات النفط الخام.

وذكر الموقع أن ناقلة عملاقة من فئة “ناقلات الخام الكبيرة جدا” (VLCC) تابعة للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط شوهدت عند رصيف أذربد وهي تحمل نحو مليوني برميل من الخام، ووصفتها بأنها أول عملية تحميل ترصد في خارك منذ نهاية يوليو/تموز.

ولم يتسن لوحدة المصادر المفتوحة التأكد من حمولة الناقلة وبياناتها من مصادر مستقلة، حيث لم تُظهر بيانات التتبع البحري من شركة “كبلر” وجود الناقلة على الرصيف الغربي للجزيرة، في وقت التقاط صور الأقمار الاصطناعية، مما يشير إلى إغلاق الناقلة جهاز التتبع الخاص بها.

انخفاض في منطقة الانتظار

قبل أسبوع من ظهور الناقلة، كانت بيانات الشحن وصور الأقمار الاصطناعية تشير إلى توقف غير معتاد في عمليات التحميل بجزيرة خارك الإستراتيجية.

وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، في السابع من أغسطس/آب الجاري، أن ناقلات النفط لم تسجل عمليات تحميل في الجزيرة لمدة أسبوع على الأقل، وأن شركتي كبلر، و”إنيرجي أسبكتس” وضعتا بداية خمول المحطة بتاريخ 31 يوليو/تموز الماضي.

إعلان

كما أشارت الصحيفة إلى أن أرصفة التحميل الثلاثة في خارك ظلت خالية لفترة متواصلة، في وقت انخفض فيه عدد السفن الموجودة في منطقة الانتظار المحيطة بالجزيرة إلى مستويات استثنائية.

وجاء ذلك في ظل إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ والشحن الإيراني منتصف يوليو/تموز الماضي.

خارك.. عصب النفط الإيراني

وتكتسي عمليات التحميل في جزيرة خارك أهمية بالغة، فالجزيرة الإستراتيجية ليست مجرد محطة تحميل بين عدة موانئ إيرانية، بل تمثل العقدة الرئيسية لصادرات الخام الإيرانية.

ووفقا لبيانات “كبلر”، صدرت إيران خلال الأشهر الأولى من 2026 نحو 1.7 مليون برميل يوميا من الخام، خرج منها قرابة 1.55 مليون برميل يوميا عبر خارك، أي أكثر من 90% من الشحنات.

وتتيح المياه العميقة حول الجزيرة استقبال ناقلات ضخمة لا تستطيع الاقتراب من أجزاء واسعة من الساحل الإيراني الأقل عمقا.

كما تقدر الطاقة التخزينية لخارك بنحو 30 مليون برميل، وهو ما يجعل حركة الناقلات عند أرصفتها مؤشرا مهما على قدرة طهران على إخراج الخام من منظومة الإنتاج والتخزين إلى السوق الخارجية.

 

المصدر: الجزيرة