وفي حلقة 8 سبتمبر/أيلول 2026 من برنامج “حياة ذكية” على شاشة الجزيرة، جرى استعراض أبرز التقنيات التي ترسم ملامح المستقبل، من الروبوتات الشبيهة بالبشر والأطراف الصناعية الذكية، إلى شبكات الاتصالات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمركبات الطائرة.
ففي جناح “أونر”، لم يعد الهاتف مجرد شاشة محمولة، إذ عرضت الشركة هاتفا مزودا بكاميرا مثبتة على ذراع متحركة، تخرج من الجهاز وتدور لالتقاط الصور من زوايا مختلفة.
وقال المدير التنفيذي للشركة في منطقة الخليج ديبو تشانغ إن الهاتف يجمع بين الهاتف الذكي والكاميرا الصغيرة، ويتيح للمستخدم تصوير لحظاته اليومية من زوايا متعددة.
وأضاف أن توجه “أونر” لا يقتصر على الهواتف، بل يشمل تطوير روبوتات شبيهة بالبشر لاستخدامها في الصناعة والأعمال الخطرة، وكذلك لمرافقة الأشخاص المسنين أو الذين يعيشون بمفردهم.
وأوضح تشانغ أن حصة “أونر” في سوق الهواتف الذكية في الشرق الأوسط بلغت 20%، مع نمو تجاوز 100% خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وترتكز إستراتيجية الشركة على الذكاء الاصطناعي والبطاريات والكاميرات والمتانة.
وأشار إلى استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في البحث والتطوير بمجال الذكاء الاصطناعي ضمن إستراتيجية “ألفا”، مؤكدا أن الإنسان سيظل محور الابتكار، وأن أكثر من 60% من موظفي الشركة يعملون في البحث والتطوير.
ابتكار تونسي للأطراف
وفي الحضور العربي، برزت شركة “كيوربايونيكس” التونسية المتخصصة في الأطراف الصناعية والروبوتات، بعد انتقالها من البحث والتطوير إلى السوق وحصولها على الاعتماد الأوروبي.
وتنتج الشركة أطرافا قابلة للتعديل وأخرى مخصصة للأنشطة الرياضية، إضافة إلى أطراف تتحكم فيها إشارات العضلات، وأطراف آلية قادرة على تنفيذ أكثر من 24 حركة.
وتسعى الشركة إلى منافسة العلامات العالمية من حيث السعر والأداء، وإتاحة هذه التكنولوجيا للمرضى في الدول الأقل قدرة شرائية.
وفي قطاع الاتصالات، تستعرض “نوكيا” مفهوم ربط الذكاء عبر شبكة متكاملة للذكاء الاصطناعي، تربط مراكز البيانات ووحدات معالجة المعلومات وشبكات الاتصالات.
وقال رئيس “نوكيا” في الشرق الأوسط ميكو لافانتي إن إحدى تقنيات الشركة تستطيع نقل البيانات بسرعة تصل إلى 800 غيغابت في الثانية، في حين تتيح تقنية اتصالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي -تطورها الشركة بالتعاون مع “إنفيديا”- نقل قدرات المعالجة إلى أطراف الشبكة.
وأوضح أن هذه التقنية تسمح بإدارة سعة الشبكة وتوزيع الترددات بصورة ديناميكية وأتمتة خدمات الاتصال، مشيرا إلى تجربة مع شركة الاتصالات السعودية خلال موسم الحج عام 2025، شهدت تنفيذ نحو مليون تعديل لإعدادات الشبكة خلال 5 أيام من دون تدخل بشري، وأسهمت في رفع الكفاءة بنحو 30%.
طائرات كهربائية في الأفق
وتقدّم شركة “أجي بوت” منظومة تجمع بين ذكاء التفاعل والتعامل مع الأشياء والحركة والتنقل في جسد روبوت واحد، مع نظام تشغيل ومنصات تقنية لتطوير تطبيقات واستخدامات مختلفة.
وترى الشركة أن الروبوتات الشبيهة بالبشر يمكن أن تناسب بيئات العمل والخدمات والمصانع، خصوصا مع توجه السعودية ودول المنطقة إلى تطوير الذكاء الاصطناعي وزيادة الإنتاجية ومعالجة نقص العمالة.
وفي مجال النقل، تستعد شركة “فلاي ناو” لإطلاق مركبة جوية ذاتية القيادة تعمل بالكهرباء، بمدى يصل إلى 50 كيلومترا، وسرعة تبلغ 130 كيلومترا في الساعة، وحمولة تصل إلى 200 كيلوغرام.
وتخطط الشركة لاستخدام الطائرة في الخدمات اللوجستية عام 2028، ثم نقل الركاب بحلول 2030، إلى جانب الإجلاء الطبي وإطفاء الحرائق ونقل البضائع والمسافرين.
وتعمل حاليا على استكمال التراخيص مع هيئة الطيران المدني، بينما تتراوح أسعار الطائرة بين مليون ومليون و200 ألف ريال.
وتكشف ابتكارات “ليب 2026” عن مستقبل تتداخل فيه الهواتف والروبوتات والذكاء الاصطناعي والطيران الكهربائي، في وقت تسعى فيه المنطقة إلى الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى المشاركة في تطويرها وصناعة مستقبلها.
المصدر: الجزيرة