استشهاد طفل في غزة.. واعتقالات وهدم بالضفة

استشهد طفل فلسطيني متأثرا بإصابته خلال قصف إسرائيلي، وأصيبت امرأة برصاص البحرية -اليوم الأربعاء- في قطاع غزة، في حين اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 20 فلسطينيا بالضفة الغربية وهدم منزلا في الخليل.

وأفاد مصدر طبي بمستشفى الشفاء في مدينة غزة بوفاة الطفل فادي الديري (8 أعوام) متأثرا بإصابته جراء قصف استهدف سيارة مدنية في حي الصبرة جنوبي المدينة، مساء الثلاثاء.

وكان 3 فلسطينيين بينهم طفل قد استشهدوا وأصيب 3 آخرون جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت السيارة، لترتفع حصيلة ضحايا الغارة إلى 4 شهداء بوفاة الطفل الديري.

من جهة أخرى، قالت مديرية الدفاع المدني في بيان مقتضب إنها تعاملت مع إصابة امرأة فلسطينية برصاص زوارق حربية إسرائيلية في منطقة الميناء غربي مدينة غزة.

وفي وسط القطاع، أفادت مصادر محلية وشهود عيان بإطلاق الجيش الإسرائيلي عددا من قذائف المدفعية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية من مخيم البريج.

كما أطلقت آليات إسرائيلية النار باتجاه خيام النازحين في منطقة المواصي شمال غربي مدينة رفح جنوبي القطاع، دون الإبلاغ عن شهداء أو مصابين.

وتأتي هذه التطورات وسط الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وحتى يوم الاثنين، أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن استشهاد 1072 فلسطينيا وإصابة 3463 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصابت أكثر من 173 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.

GAZA CITY, GAZA - JULY 2: A displaced Palestinian girl stands atop buildings destroyed by Israeli airstrikes on July 2, 2026 in Gaza City, Gaza. One thousand days have passed since the Oct. 7, 2023 Hamas-led attacks on southern Israel that sparked a brutal campaign of retribution across the Gaza Strip. A ceasefire was agreed to between Israel and Hamas last October, but Israel has continued periodic bombing in the territory. (Photo by Ahmad Hasaballah/Getty Images)
الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة (غيتي)

اعتقالات في الضفة

وفي الضفة الغربية، اعتقل الجيش الإسرائيلي -اليوم الأربعاء- نحو 20 فلسطينيا خلال حملة مداهمات، وأوقف شابا أصيب برصاص جنود الاحتلال قرب مدينة بيت لحم.

إعلان

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إن طواقمها تعاملت مع إصابة شاب بالرصاص الحي في الفخذ عند الحاجز العسكري بين مدينتي بيت لحم والقدس.

وأضافت أن الطواقم قدّمت الإسعافات الأولية للمصاب في المكان، لكن الجنود الإسرائيليين أجبروا المسعفين على نقله إلى الحاجز، ثم اعتقلوه من داخل سيارة الإسعاف.

وفي سياق متصل، قال مكتب إعلام الأسرى (غير حكومي) إن القوات الإسرائيلية شنت فجر الأربعاء حملة مداهمات واعتقالات واسعة في محافظات عدة بالضفة الغربية، شملت أكثر من 20 فلسطينيا، بينهم والد شهيد وأسير محرر.

وأوضح المكتب أن محافظة الخليل جنوبي الضفة شهدت أكبر حملة باعتقال 11 فلسطينيا، بعد اقتحام أحياء عدة واحتجاز عشرات المواطنين، وتحويل ديوان عائلة الجعبري إلى مركز تحقيق ميداني.

وأضاف أن القوات اعتقلت فلسطينيين اثنين في محافظة قلقيلية شمال غربي الضفة، واثنين في جنين، واثنين في نابلس، إلى جانب أسير محرر من محافظة رام الله، وشاب من محافظة القدس، فضلا عن المصاب الذي اعتُقل عند حاجز بيت لحم.

وأشار المكتب إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل استخدام حملات الاعتقال الجماعية والتحقيقات الميدانية بحق الفلسطينيين، بما يشمل الأسرى المحررين وذوي الشهداء.

An Israeli military excavator demolishes a Palestinian home which Israeli authorities say was built without permission in the village of al-Rifayia, south of Hebron in the occupied West Bank, on July 7, 2026.
الاحتلال يهدم منزلا لفلسطيني في الخليل (الفرنسية)

هدم منزل بالخليل

في الأثناء، هدم جيش الاحتلال منزلا فلسطينيا بمدينة الخليل بدعوى البناء دون ترخيص في المنطقة المصنفة “ج”.

وقال حمزة البطران -ابن عم صاحب المنزل- لوكالة الأناضول إن قوة إسرائيلية اقتحمت بلدة إذنا في الخليل (جنوبي الضفة) برفقة آليات وجرافة عسكرية، وشرعت في هدم المنزل العائد إلى محمد البطران.

وأضاف أن المنزل شُيد قبل نحو 12 عاما بمساحة تبلغ 160 مترا، وكان صاحبه يعمل على استكمال بنائه تمهيدا للسكن فيه، بعد أن أنفق عليه كل ما يملك.

وتواصل إسرائيل هدم منازل ومنشآت فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بدعوى البناء دون ترخيص.

وتخضع المنطقة “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و”ب” للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، في حين تقع “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة.

وتتسبب عمليات الهدم في تهجير عائلات فلسطينية وفقدان مصادر رزق مرتبطة بالزراعة والرعي. ووفق بيانات أممية، أدت عمليات الهدم خلال عام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، نفذت السلطات الإسرائيلية 341 عملية هدم، أسفرت عن تدمير 740 منشأة فلسطينية، وأصدرت 254 إخطارا جديدا بالهدم، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أسفر عن استشهاد 1179 فلسطينيا وإصابة نحو 12666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات رسمية.

 

المصدر: الجزيرة