أعلنت الرئاسة الموريتانية استقالة الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي وحكومته، اليوم الجمعة، بعد عامين من توليه المنصب.
وقدم ولد أجاي استقالة حكومته رسميا إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بالقصر الرئاسي، وفق ما نشره الموقع الرسمي للرئاسة الموريتانية.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
فما أسباب استقالة الحكومة الموريتانية؟ وما دلالات توقيتها؟ وهل من معلومات عمن سيخلف ولد أجاي؟
ماذا ورد في البيانات الرسمية عن أسباب الاستقالة؟
اقتصر بيان الرئاسة الموريتانية على الإعلان عن استقبال الرئيس ولد الغزواني للوزير الأول ولد أجاي، وتسلمه استقالة الحكومة. ولم تُقدم الرئاسة أي تفاصيل إضافية بشأن أسباب الاستقالة أو الخطوات المقبلة المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة تدير شؤون البلاد.
بدورها، قالت الوزارة الأولى إن الوزير الأول المستقيل اجتمع بأعضاء ديوانه وطواقم الوزارة الأولى، وأشاد خلال الاجتماع بما أبدوه من جدية وإخلاص وروح مسؤولية رغم التحديات، وحثهم على مواصلة العمل بروح مهنية ووطنية خدمة للبلد وتجسيدا لتوجيهات الرئيس.
كما أعلن ولد أجاي -في تصريحات إعلامية أدلى بها بعد تقديم استقالته بالقصر الرئاسي- تحمّله المسؤولية عن أي تقصير في عمل الحكومة، متمنيا التوفيق والنجاح للحكومة القادمة.
وعبّر الوزير الأول المستقيل عن شكره العميق للرئيس ولد الغزواني على الثقة التي أولاه إياها منذ تكليفه بتنسيق العمل الحكومي في أغسطس/آب 2024، وعلى ما حظي به من توجيهات ودعم ومواكبة طيلة فترة ترؤسه للحكومة.
هل من علاقة بين هذا الحدث وحرائق محطات الكهرباء؟
جاءت استقالة حكومة ولد أجاي بعد يوم من تسلّم الرئيس الموريتاني تقرير لجنة تحقيق مستقلة في حريقين شهدتهما محطتا كهرباء رئيسيتان في العاصمة نواكشوط تابعتان للشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك” في أغسطس/آب الماضي، مما أغرق معظم أحياء العاصمة في الظلام.
وتسبب انقطاع الكهرباء في تعطيل خدمات أساسية، إذ تعطل ضخ المياه، وتضررت خدمات المستشفيات والمرافق الحكومية، فضلا عن خسائر هائلة لحقت بممتلكات السكان.
وكشفت نتائج التحقيق، الذي تسلمه الرئيس ولد الغزواني أمس الخميس وأمر بنشره، عن اختلالات في إعداد مشروع لإنشاء 3 وصلات كهربائية وتنفيذه ومراقبته.
ومن بين الاختلالات التي وردت في التحقيق، تغيير الشركة المنفذة لصيانة المحطتين مواصفات الكابلات من دون استكمال الاختبارات الفنية المطلوبة، وضعف الإشراف على الأشغال، وتشغيل الوصلات رغم وجود تحفظات فنية.
وسجل التحقيق أيضا أوجه قصور في إجراءات إسناد الصفقة التي بموجبها كُلِّفت الشركة بتغيير الكابلات الكهربائية، مشيرا إلى أن الشركة التي فازت بالصفقة لم تكن مؤهلة لتنفيذها، وأن آجال الإنجاز المحددة بأربعة أشهر لم تكن واقعية مقارنة بتقديرات فنية تراوحت بين عشرة أشهر وسنة.
وأوصت اللجنة المشرفة على التحقيق بإنهاء العقد مع الشركة المنفذة، وإجراء تقييم شامل لسلامة منشآت شركة الكهرباء، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز التنسيق مع الحماية المدنية لضمان الاستجابة السريعة.
من يتحمل المسؤولية عن الحريقين؟
من أبرز المسؤولين الذين حملهم التحقيق مسؤولية حرائق محطتي الكهرباء، وزير الطاقة، محمد ولد خالد، والأمين العام لوزارة الطاقة، علي سيلي سوماري، والمدير العام للكهرباء والطاقات المتجددة، محمد المختار أحمد مولود، والمدير العام الحالي للشركة الموريتانية للكهرباء، اخرمبالي ولد محمد لحبيب، ومديرها العام السابق، سيدي ولد سالم.
وأمس الخميس، نقلت مصادر عن ولد أجاي القول إن الرئيس ولد الغزواني أمر بنشر تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في حرائق محطتي الكهرباء للرأي العام، وإتاحته بكل شفافية.
من يخلف ولد أجاي؟
حتى الآن لا توجد معلومات عن رئيس الحكومة المقبل الذي قد يعينه الرئيس الموريتاني خلفا لولد أجاي، الذي كُلّف بتنسيق العمل الحكومي في الثاني من أغسطس/آب 2024، بالتزامن مع انطلاق المأمورية الرئاسية الثانية للرئيس ولد الغزواني.
وقد استقالت حكومة ولد أجاي بعد أكثر من سنتين في تسيير شؤون البلاد، وشهدت فترة رئاسته للحكومة إدخال تعديلين حكوميين خلال مسيرتها.
ويُعد ولد أجاي ثالث وزير أول يعينه الرئيس ولد الغزواني خلال مأموريتيه الرئاسيتين، خلفا لكل من رئيسي الحكومة السابقين، إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا ومحمد ولد بلال.
وينص الدستور الموريتاني على أن الوزير الأول يُحدد سياسة الحكومة تحت إشراف رئيس الجمهورية، كما تنص المادة 30 من الدستور على أن الوزير الأول يعين ويقال من قِبَلِ رئيس الجمهورية، الذي يحق له تعيين الوزراء وإنهاء وظائفهم بعد التشاور مع الوزير الأول.
المصدر: الجزيرة