كشفت دراسة حديثة أن الإفراط في تناول الملح قد يؤثر سلبا في الذاكرة، خاصة لدى الرجال، ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من الصوديوم تعرضوا لتراجع في الذاكرة على مدى ست سنوات، خصوصا في القدرة على استرجاع الأحداث، بينما لم يظهر التأثير نفسه لدى النساء.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 1200 شخص تجاوزوا سن الستين، ورأى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلا في تأخير ظهور الخرف وتحسين فهم العوامل المرتبطة به.
كما أشارت الدراسة، المنشورة في مجلة “علم الأحياء العصبي للشيخوخة”، إلى أن النظام الغذائي الغني بالملح قد يقلل من احتمالية تشخيص مرض ألزهايمر لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر وراثية قوية للإصابة به، وهو ما وصفه الباحثون بأنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتفسير.
وقالت الدكتورة سامانثا غاردنر، معدة الدراسة من جامعة إديث كوان في أستراليا، إن النتائج تقدم دليلا مبكرا على وجود صلة بين ارتفاع استهلاك الصوديوم والوظائف الإدراكية، لكنها أكدت الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم أسباب هذه العلاقة وآلياتها بشكل كامل.
وتشير دراسات سابقة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تساهم في حدوث تغيرات دماغية مرتبطة بالتدهور المعرفي، إلا أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى أبحاث إضافية لتحديد الآليات الدقيقة وراء ذلك.
وكانت أبحاث سابقة قد قدرت أن نحو 40% من حالات الخرف يمكن الوقاية منها من خلال تحسين نمط الحياة، بما في ذلك النظام الغذائي الصحي.
توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بألا يتجاوز استهلاك البالغين من الملح 6 غرامات يوميا، أي ما يعادل ملعقة صغيرة واحدة فقط.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
أسرار تناول الملح بأمان
يشهد سوق الملح الفاخر ازدهارا ملحوظا مع ظهور ملح الهيمالايا الوردي، الذي يُسوّق على أنه غني بالمعادن، وطبيعي أكثر من ملح الطعام العادي.
الملح وتأثيره غير المتوقع على الصحة العقلية
أظهرت دراسة حديثة، أجراها فريق بحثي في جامعة شينجيانغ الطبية الصينية، تأثيرات غير متوقعة لإضافة الملح إلى الطعام على الصحة العقلية.
ليس الإكثار فقط.. مخاطر صحية قد تنتج عن خفض استهلاك الملح بشدة
حذّر الدكتور سوراب سيثي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي وخريج جامعة هارفارد، من أن تقليل استهلاك الملح بشكل مفرط قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، تماما كما يفعل الإفراط في تناوله.