اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت عشرات الفلسطينيين، وأخضعت عددا منهم لتحقيقات ميدانية ودهمت منازل ومدرسة، تزامنا مع اقتحام عشرات المستوطنين مقام قبر يوسف شرقي مدينة نابلس، بحماية قوة كبيرة من الجيش، لأداء طقوس دينية.
وقالت مصادر للأناضول إن عشرات المستوطنين اقتحموا المقام رفقة قوة كبيرة من جيش الاحتلال، بهدف أداء طقوس دينية، مضيفة أن القوات الإسرائيلية انتشرت في محيط الموقع وأغلقت عددا من الطرق، قبل أن تبدأ الانسحاب عند الساعة السابعة والنصف صباحا.
وفي السياق، أعلنت مديرية التربية والتعليم في نابلس تأخير دوام المدارس بسبب الاقتحام والإجراءات العسكرية المرافقة له.

تحقيقات ميدانية
وفي بلدة دورا جنوبي الضفة، اعتقل جيش الاحتلال عشرات الفلسطينيين وأخضعهم لتحقيقات ميدانية في أثناء اقتحام البلدة بعدد من الآليات العسكرية ومداهمة منازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها، وفق شهود عيان تحدثوا للأناضول.
وبحسب شهود العيان، فإن القوات الإسرائيلية اعتقلت المحامي معتز أبو عرقوب، واحتجزت أكثر من 21 فلسطينيا، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية امتدت ساعات، داخل منازل حولتها إلى مراكز توقيف، قبل أن تُفرج عنهم لاحقا.
وأشار الشهود إلى أن قوات الاحتلال أطلقت، في أثناء انسحابها من البلدة، قنابل صوت وقنابل غاز مسيل للدموع تجاه الفلسطينيين، مما تسبب في إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
اقتحامات متفرقة
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت طفلا من قرية دير إبزيع غرب مدينة رام الله.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اعتقلت طفلا (15 عاما) بعد مداهمة منزل ذويه وتفتيشه.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أسيرا محررا بعد مداهمة منزله في ضاحية اكتابا شرق مدينة طولكرم.
وذكرت مصادر لـ”وفا” أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضا بلدة بروقين غرب محافظة سلفيت في شمال الضفة، واعتقلت شابا عقب تفتيش منزله والعبث بمحتوياته.
وأفادت مصادر محلية لـ”وفا” بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدرسة سيلة الظهر الثانوية جنوب جنين، وأزالت العلم الفلسطيني.
كما اقتحمت بلدة اليامون وقرية بيت قاد غرب وجنوب جنين، وداهمت منازل عدة، وأخضعت مواطنين لتحقيقات ميدانية.
وتأتي الاقتحامات الإسرائيلية تزامنا مع حلول ذكرى نكبة عام 1948، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا غير مسبوق في الاستيطان والتهجير، بما يُعيد إلى الأذهان فصول النكبة التي لا تزال تتكرر بأشكال مختلفة.
المصدر: الجزيرة